أكد معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز في تقرير جديد أصدره أمس أن الإمارات تتمتع بآفاق اقتصادية إيجابية للغاية، كونها الاقتصاد الأكثر تنوعاً في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن الإمارات تستفيد من انتعاش تدفقات التجارة ونمو السياحة العالمية بصورة أكبر مقارنة باقتصادات دول التعاون الأخرى. وتوقع تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الثاني 2017، الذي أعده «أكسفورد إيكونوميكس» شريك المعهد أن نمو إجمالي الناتج المحلي للإمارات يمكن أن يتسارع إلى 3.3% في 2018.
وتساهم استثمارات البنية التحتية في الإمارات في إطلاق العنان أمام هذه الإمكانات الواعدة للنمو. ويتجلّى التحسّن عبر مختلف مجالات القطاع غير النفطي. وهناك العديد من مشاريع البنية التحتية الرئيسية التي تحرز تقدماً ملموساً، يدعمها جزئياً معرض إكسبو 2020 ولكن يحفزها بزخم أكبر التوسع المستمر للتجارة وخطوط المواصلات. وإجمالاً، ارتفع عدد المشاريع الإنشائية الممنوحة في الربع الأول من 2017 بنسبة 26 % مقارنة بالربع الأول من 2016.
وحظيت استثمارات الشركات كذلك بالدعم من خلال تحسين البيئة المالية. إن استقرار أسعار النفط وتخفيف وتيرة التقشف وإصدار الديون السيادية، قد ساهم في تخفيف الضغوطات على السيولة في النظام المصرفي على مدى العام الماضي أو نحو ذلك. وارتفعت الودائع المصرفية التي يملكها القطاع الخاص بنسبة 9% تقريباً خلال السنة حتى شهر مارس، مما أتاح للإقراض أن ينمو بنسبة 7% خلال الفترة نفسها.
وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: تتمتع الإمارات بمكانة أقوى من الدول الأخرى في المنطقة بسبب اقتصادها المتنوع، وبنيتها التحتية الممتازة، واستقرارها السياسي، ومواردها الأجنبية الوفيرة. إن سمعتها كمركز تجاري قد ساعدت البلاد على الاستفادة من انتعاش الاقتصاد العالمي بشكل فوري أكثر من الاقتصادات الأخرى لدول التعاون.