أظهر تقرير بنك جي بي مورغان الأخير عن منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا أن سوق الأسهم الأوروبية في طريقها للانتعاش ومهيأة لتحقيق نمو مستدام للأرباح لأصحاب الأسهم.

وقال غابرييل زانينتي، رئيس قطاع الاستثمارات في بنك جي بي مورغان: انتعاش الاقتصاد الأوروبي آخذ في التزايد، وأصبح المستثمرون أكثر ثقة بشأن قدرة الشركات الأوروبية على تحقيق الربحية وقيمة للمساهمين.

ويتوقع مديرو الصناديق أن يكون النمو الشامل وأداء أرباح الشركات قوياً خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مع ارتفاع تدفقات الاستثمار إلى أوروبا هذا العام. والواقع أن الأرقام التي نشرها الأوروستات تكشف عن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بمعدل سنوي قدره 2 % خلال الربع الأول، وهو معدل نمو أسرع من التي حققته الولايات المتحدة التي وصلت إلى 0.7 %. وتنم المؤشرات عن مزيد من التسارع في الربع الثاني.

عودة

وأدى الارتفاع في التضخم والسلع والنشاط العالمي إلى عودة الإيرادات في منطقة اليورو، ومساهمة كبيرة للمفردات التشغيلية في نمو ربحية السهم. ولا تزال السياسات النقدية الرسمية داعمة للنمو، وقد حافظ البنك المركزي الأوروبي على معدله الرئيسي عند الصفر، وما يدفعه على احتياطيات البنوك عند -0.4٪.

وبالإضافة إلى ذلك، وفي حين أزعجت المخاطر السياسية في أوروبا المستثمرين خلال عامي 2016 و 2017، فإن تلك المخاطر تضاءلت بعد نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية. حيث كانت النتيجة حدثاً محورياً في السياسة الفرنسية عاد بالإيجاب على أسواق الأسهم الأوروبية.

تفوق

وأكد رئيس قطاع الاستثمارات في بنك جي بي مورغان تفوق الأسهم في منطقة اليورو على الأسواق الأميركية هذا العام، مما يعكس تحسن الفرص المتاحة. وبعد عدة سنوات من عدم وجود نمو على مستوى عال، بدأت أوروبا من قاعدة منخفضة واتسعت الفجوة بين الهوامش الأميركية والأوروبية بشكل كبير على مدى العقد الماضي. وانفصلت الهوامش الأوروبية عن تلك الموجودة في الولايات المتحدة لأسباب دورية وهيكلية، ونحن نعتقد أن الهوامش المتراجعة في أوروبا تمثل فرصة.