أطلقت وزارة المالية والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية المرحلة الأولى من مشروع الربط الإلكتروني بين نظام التخطيط المالي وإعداد الميزانية الاتحادية الإلكترونية «هايبيريون» ونظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية «بياناتي» الذي يهدف إلى تطوير التخطيط المالي والتوقعات النقدية وأتمتة الموازنة الاتحادية بما يسهم في دعم الاستدامة المالية في الوزارات والجهات الاتحادية وتحقيق الكفاءة في تخصيص الموارد المالية وضمان الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة.
كما أطلقت وزارة المالية بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية مشروع مجموعات الأعمال المتعددة الذي يعد أحد المشروعات الاستراتيجية على مستوى الحكومة الاتحادية والذي يتيح للوزارات والجهات الاتحادية المشغلة لنظام «بياناتي» والنظام المالي الاتحادي المرونة في تطبيق لوائح وقوانين وتشريعات الموارد البشرية والأنظمة المالية للكوادر الخاصة بها.
وأكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية على أهمية مشروعي الربط الإلكتروني بين نظامي «هايبيريون» و«بياناتي» ومشروع مجموعات الأعمال المتعددة..مشيراً إلى أن الربط الإلكتروني بين النظامين سيسهم في تطوير عملية التخطيط المالي والتوقعات النقدية وأتمتة الموازنة الاتحادية بما يساهم في دعم الاستدامة المالية في الوزارات والجهات الاتحادية وتحقيق الكفاءة في تخصيص الموارد المالية وضمان الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة.
استشراف المستقبل
وقال إن مشروع الربط الإلكتروني بين «هايبيريون» و«بياناتي» الذي تستفيد منه 39 وزارة وجهة اتحادية مشغلة لنظام «بياناتي» من شأنه أن يسهم في تحقيق توجهات وتطلعات القيادة الرشيدة للدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» لجهة استشراف المستقبل وتسريع وتيرة التحول الإلكتروني والذكي في كافة المؤسسات الحكومية الأمر الذي من شأنه أن يعزز المكانة الريادية للدولة في هذا المجال محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وكشف الخوري عن أن وزارة المالية ستطلق المرحلة الثانية من مشروع الربط الإلكتروني بين نظامي «الهايبيريون» و«بياناتي» بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في سبتمبر المقبل، والتي ستتمثل في استكمال عملية الربط الثنائي لإدخال الميزانية الاتحادية المعتمدة تلقائياً من نظام الهايبيريون إلى نظام «بياناتي» وبالعكس ميزانية الوظائف في نظام «بياناتي» إلى نظام الهايبيريون وبالتالي ستكون متاحة لكافة الوزارات والجهات الاتحادية المشغلة لنظام «بياناتي» والنظام المالي.
وقال إن الوزارة تعمل خلال الفترة الحالية مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية لربط نظام الهايبيريون بنظام التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة الذي أطلقته الهيئة في العام 2014 ويعد أداة تقدم مخرجات واضحة وميزانيات أكثر دقة تساعد في عمليات التخطيط الاستراتيجي في الحكومة الاتحادية..مبيناً أن الربط بين النظامين سيتيح إمكانية إعداد الميزانية الاتحادية لخمس سنوات وفق أسس علمية مما يدعم مبادرات استشراف المستقبل من خلال تحديد توقعات القوى العاملة في حكومة دولة الإمارات.
الأعمال المتعددة
وحول مشروع مجموعات الأعمال المتعددة أكد يونس حاجي الخوري أن المشروع يتيح للوزارات والجهات الاتحادية المشغلة لنظام «بياناتي» والتي لها لوائح وقوانين وإجراءات موارد بشرية وجداول رواتب وأجور خاصة بها إمكانية تطبيق هذه اللوائح والقوانين والإجراءات على الكوادر الخاصة بها.
ولفت إلى أن مشروع مجموعات الأعمال المتعددة يفيد في الوقت الراهن 13 جهة اتحادية مشغلة لنظام «بياناتي» ولديها لوائح وقوانين وإجراءات موارد بشرية خاصة بها حيث بات بإمكان كل جهة من تلك الجهات تطبيق لوائحها وقوانينها وإجراءاتها الخاصة بها على الكادر الخاص بها وذلك من خلال قيام وزارة المالية والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بأتمتة هذه اللوائح والقوانين والإجراءات على نظام «بياناتي» مع مراعاة ألا تتأثر الوزارات والجهات الاتحادية الأخرى بهذه الخطوة.
من جانبه أكد الدكتور عبدالرحمن عبد المنان العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن دولة الإمارات حققت نقلات نوعية وقفزات متسارعة على طريق التحول الإلكتروني والذكي ونجحت خلال فترة قصيرة في ترسيخ مكانتها وتعزيز تنافسيتها على الصعيد العالمي في هذا المجال الحيوي..وأرجع الفضل في ذلك إلى متابعة واهتمام وتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
واعتبر أن مشروعي الربط الإلكتروني بين نظامي «الهايبيريون» و«بياناتي ومجموعات الأعمال المتعددة من المشروعات الاستراتيجية والحيوية ليس على مستوى الحكومة الاتحادية فحسب بل على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة كونهما يدعمان جهود وزارة المالية والهيئة لتطوير بنية تحتية إلكترونية وذكية لبيانات حكومة دولة الإمارات وهو ما يساعد متخذي القرار في الدولة ويمكنهم من استشراف المستقبل من خلال وضع الخطط المستقبلية ذات العلاقة بتطوير منظومة العمل الحكومي برمتها، وتعزيز كفاءة أنظمتها الإلكترونية والذكية وبالتالي تحقيق تطلعات وتوجهات قيادتنا الرشيدة المتمثلة في رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية.
طفرة
رأى الدكتور عبدالرحمن العور أن مشروع الربط الإلكتروني بين نظامي الهايبيريون و»بياناتي) يشكل طفرة حقيقية في مجال تطوير التخطيط المالي والتوقعات النقدية الخاصة بميزانية الوزارات والجهات الاتحادية بالإضافة إلى أتمتة الموازنة الاتحادية وبالتالي ضمان تحقيق الاستدامة المالية في الوزارات والجهات الاتحادية وتحقيق الكفاءة في تخصيص الموارد المالية وضمان استثمار الوقت والجهد الذي كانت تستنزفه عملية إعداد الميزانية قبل مشروع الربط الإلكتروني في أمور أخرى أكثر أهمية واستراتيجية.