توقعت جنيفر هانسن، الرئيس العالمي للمبيعات والاستراتيجية والتنفيذ لدى «ساكسو ماركتس» أن يواصل قطاع التكنولوجيا المالية دوره الرئيس نحو التحول الرقمي في الإمارات، وذلك لعوامل أهمها دور التقنيات المالية في تعزيز تنافسية البنوك ورفع مستوى التفاعل بين المصارف وعملائها، وحجم النمو السكاني الذي يعد من بين الأعلى في العالم وارتفاع نسبة العمالة الوافدة وهي عوامل ستسهم في حاجة العمال المقيمين في الدولة لتحويل الأموال إلى بلدانهم الأصلية في دفع عجلة توفير البدائل الرقمية الآمنة وذات التكاليف المناسبة عن شركات الصرافة التقليدية التي تتطلب قدراً أكبر من التكاليف الثابتة، مشيرة إلى أن ذلك الدور هو «توجه لا رجعة فيه».

وأكدت هانسن في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن المصارف الإماراتية ماضية في تطبيق استراتيجيتها الرقمية بصيغ وتطبيقات مختلفة، مشيرة إلى أن تضاعف عدد شركات التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 46 شركة إلى 105 شركات في الفترة بين عامي 2013 ـ 2015 يشكل فرصاً للاندماج والاستحواذ خصوصاً مع رغبة أكثر من 50 مصرفاً في الدولة تعزيز عروضهم في هذا القطاع.

تطبيقات

وتشير تقارير دراسات حديثة أن أكثر من 72% من المستهلكين في أوروبا يستخدمون الآن تطبيقات إدارة مالية شخصية تم تطوير معظمها عبر شركات تكنولوجيا مالية. وأضافت: «من المثير للاهتمام أن 40% من هؤلاء المستهلكين يفضلون استخدام مثل هذه التطبيقات من مؤسسة يستفيدون من خدماتها المصرفية، إن كان ذلك متاحاً. وقد أصبحت الخدمات المالية التي يختبرها المستخدم مشهداً تنافسياً، بحيث بدأت المصارف بالبحث عن استثمارات كبيرة لتجنب الابتعاد عنها لصالح منافساتها الأكثر قوة وشركات التكنولوجيا المالية التي تتبع أسلوباً ذكياً في التسويق».

تحديات

وحول التحديات التي تواجهها شركات الخدمات المالية التقليدية قالت هانسن إنها الرغبة بعدم التغيير والنفقات الفعلية المطلوبة للحفاظ على هذه التكنولوجيات، علاوة على الوقت الذي ينبغي أن تستثمره الإدارة في هذا العمل أيضاً، ما يزيد بدوره الضغط على الموارد المتاحة للابتكار.

وأضافت: «في هذا السياق، تنقسم المصارف إلى ثلاثة أنواع؛ فهناك المصارف المنافسة التي بدأت من الصفر وتودّ عرقلة النظام. وهناك المصارف التي تحاول التعطيل من الداخل، وتتخذ موقفاً قوياً ضد الخيار الرقمي وتجعل من ذلك على رأس أولوياتها.

ويتمثل النوع الثالث في المصارف التي تتجه مكرهة نحو التحوّط، فهي تنظر إلى التحول الرقمي باعتباره ميزة وليس جزءاً أساسياً من الأعمال. وترتبط قوة استراتيجية التحول الرقمي في المصرف بتصنيفه بين هذه الأنواع الثلاثة».

خطوات

وحول الخطوات الواجب على المصارف مراعاتها عند التعامل مع مصارف أخرى أو أطراف ثالثة من شركات التكنولوجيا قالت هانسن: «يعتبر التحليل الذاتي الخطوة الأولى نحو العمل بشكل وثيق ومثمر مع الشركاء. وتحتاج المصارف لتفكيك مكوناتها بغية تحديد كفاءاتها الأساسية وخصائصها وعوامل تميّزها، وذلك قبل العمل على إيجاد أفضل السبل الكفيلة بإعادة تجميعها بطريقة تخدم العملاء بفاعلية. وستمتلك المصارف القدرة على إعادة تشكيل نماذجها التشغيلية بمجرد أن تحدد المنتجات والخدمات والإجراءات التي تتيح لها تحقيق مزاياها التنافسية المستدامة».