تماسك أداء أسواق الأسهم المحلية في تداولات الأسبوع الماضي وسط تراجع ملحوظ في مستويات السيولة، وصعد سوق دبي مدعوماً بالنشاط القوي على أسهم «أرابتك» مع إعلان الشركة فوزها بمشاريع عقود جديدة، فيما هبط سوق أبوظبي مدفوعاً بضغوط بيعية على الأسهم القيادية في قطاع البنوك.
وانخفضت مستويات السيولة في السوقين لتصل إلى 2.54 مليار درهم بعد تداول 1.74 مليار سهم من خلال 25.3 ألف صفقة منفذة، وربح رأس المال السوقي لأسهم دبي نحو 610.45 ملايين درهم، فيما خسرت أسهم أبوظبي 2.24 مليار، لتكون المحصلة النهائية صافي خسارة بنحو 1.63 مليار درهم.
وارتفع سوق دبي بنسبة 0.27% ليغلق عند 3401.15 نقطة بعد أن حدت الأسهم القيادية من مكاسبه إثر تعرضها لعمليات جني أرباح، وتداول المستثمرين 1.09 مليار سهم بقيمة 1.74 مليار درهم، وصعد سهم «أرابتك» بأكثر من 12.5%.
وتراجع سوق أبوظبي بنسبة 0.65% ليغلق عند 4396.35 نقطة مواصلاً هبوطه للأسبوع الثالث على التوالي مع تراجع الأسهم القيادية يتصدرها «أبوظبي الأول» بعد انخفاضه لأدنى مستوياته منذ منتصف مارس الماضي، وتداول المستثمرين 657.8 مليون سهم بقيمة 799.3 مليون درهم.
وفي جلسة أمس، نالت عمليات جني الأرباح من أداء السوقين وهبط مؤشر دبي بنسبة 0.47% مع تراجع أسهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.4%، فيما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.39% مع انخفاض سهم «أبوظبي الأول» و«اتصالات».
تجميع
وقال إياد البريقي، المدير العام لشركة الأنصاري للخدمات المالية، إن أداء الأسواق المحلية غلب عليه التباين والتذبذب في تعاملات الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن بعض الجلسات كانت تتميز بدخول قوى شرائية وارتفاع مستوى الأسعار وعمليات تجميع على بعض الشركات، بينما شهدت جلسات أخرى تراجعاً متأثرة هذه الأحوال بتقلب أسعار النفط.
وأضاف البريقي لـــ «البيان الاقتصادي»، أن الأسواق شهدت ظهور بعض المحفزات الإيجابية على صعيد الشركات خصوصاً سهم «أرابتك» مع استمرار الشركة في الإعلان عن عدة مشاريع جديدة وهو ما دعم بشكل كبير أداء السهم، وكذلك تعيين صانع سوق لشركة «جي أف اتش» بما ساهم في زيادة مستويات السيولة على السهم.
قيادية
ولفت البريقي إلى ظهور عمليات جني أرباح سريعة على الأسهم القيادية بعد المكاسب التي حققتها في الفترة الماضية، وهو ما كبح جماح السوق وأثر في أدائه الأسبوعي، ليتذبذب مؤشر دبي في نطاق ضيق حول مستوى 3400 نقطة. وأكد استمرار سيطرة النزعة المضاربية على أداء الكثير من الأسهم مع استمرار حالة التردد والترقب لدى المستثمرين خصوصاً في ظل الهدوء النسبي الذي تشهده الأسواق خلال فترة الصيف من كل عام.
محفزات
وأشار المدير العام لشركة الأنصاري للخدمات المالية إلى أن الأسواق تنتظرها عدة محفزات هامة في الفترة القادمة أبرزها نتائج الشركات النصفية التي ستؤثر بشكل كبير في تحركات السوق خصوصاً مع التوقعات بأن تكون إيجابية وجيدة مما يسهم في رفع مستويات السيولة وتعزيز ثقة المستثمرين في أداء الشركات المحلية. ولفت البريقي إلى أن عمليات إعادة هيكلة رؤوس الأموال التي تمت على أسهم شركات مثل «ارابتك» و«دريك آند سكل» لإطفاء الخسائر المتراكمة، سيحد من أي نتائج سلبية، وتوقع أن تكون النتائج مشجعة بكافة القطاعات خصوصاً التأمين والعقار والاستثمار والخدمات التي ستوفر الدعم اللازم لتحسن الأسواق خلال الأسابيع القليلة القادمة.
توعية
دعت هيئة الأوراق المالية والسلع المستثمرين إلى المبادرة بطلب المساعدة من السوق أو الهيئة حال تحمل أي ضرر نشأ، بسبب تعامل المستثمر في الأوراق المالية ولم يتمكن من تسويته ودياً مع شركة الوساطة. كما دعت المستثمرين إلى التقدم بشكاوى لاسترداد حقوقهم، مشيرة إلى أنه يجوز التظلم من القرار الصادر في هذا الشأن خلال 30 يوماً من تاريخ الإخطار به. لذلك، على المستثمر ألا يتردد في طلب حقه.