احتلت الإمارات المرتبة الخامسة في مؤشر «أيه تي كيرني» لتنمية التجزئة العالمية، وكانت السوق الأكثر جاذبية في المنطقة بفضل فرص النمو الكبيرة ولاستمرار عروضها الجذابة للتجزئة، والتي تميزت العام الماضي بالابتكار، مع إدخال مجمعات التجزئة الممتدة، والتصاميم الفريدة من نوعها، ومراكز الترفيه، ودور السينما في الهواء الطلق، وكلها تهدف إلى تعزيز اهتمام المستهلك والابتعاد عن المألوف.

وقد نمت التجارة الإلكترونية فيها بنحو 30% في السنوات القليلة الماضية ومنحت التطورات الأخيرة كشراء أمازون لسوق دوت كوم ونون دوت كوم مساراً قوياً لنمو التسوق الرقمي.

من جانبها، ارتقت المغرب 7 مراكز في التصنيف العالمي لتصل إلى المرتبة السابعة بفضل جهود الحكومة في جذب الاستثمارات الأجنبية. في حين جاءت السعودية في المرتبة 11 في ظل التركيز على قطاع التجزئة كجزء من خطتها الوطنية لتنويع اقتصادها بعيداً عن القطاع النفطي.

بينما ساعد توسع مراكز التسوق في الجزائر (المرتبة 14) وزيادة تدفق السياح في تونس (المرتبة 24) على دعم قطاع التجزئة. من جهة أخرى لم تدخل مصر مؤشر عام 2017 رغم كونها إحدى أكبر أسواق المنطقة.

عصر التركيز

وتوصل مؤشر تنمية التجزئة العالمية لعام 2017 الصادر تحت عنوان «عصر التركيز» إلى أن الهند هي أعلى الدول نمواً في مجال تجارة التجزئة.

ولعب الناتج المحلي الإجمالي القوي للهند والتنامي الكبير لطبقتها المتوسطة، إلى جانب البيئة التنظيمية المحسنة على مدى السنوات القليلة الماضية، أدواراً مهمة في تحقيق هذه النتيجة.

من جهتها احتلت الصين في المرتبة الثانية رغم تباطؤ نموها الاقتصادي العام، فحجم سوقها والتطور المستمر لتجارة التجزئة جعلا منها واحدة من الأسواق الأكثر جاذبية لاستقبال استثمارات التجزئة.

منافسة

وقالت يانا بيتروفا، المؤلف المشارك في دراسة أيه تي كيرني: «وجدت الدراسة السنوية، التي هي الآن في طبعتها السادسة عشرة، أن تجار التجزئة العالميين يواجهون تنامي المنافسة المحلية والإقليمية في الأسواق الناشئة التي شهدت طفرة في مستوى تقنيات التجزئة والتجارة الإلكترونية، ما سيجبرهم على إعادة النظر في استراتيجياتهم للتوسع العالمي».

وتشمل دراسة هذا العام قسماً خاصاً عن ارتفاع التسوق عبر الأجهزة المحمولة وأثره على التوسع في تجارة التجزئة العالمية.

فقد أصبحت في كثير من الأسواق النامية الشكل الأساسي للتجارة الإلكترونية، وهو ما علق عليه مايك موريارتي، الشريك في أيه تي كيرني والمؤلف المشارك في البحث قائلاً: «نجح التسوق عبر الأجهزة المحمولة من تغيير طريقة تفكير تجار التجزئة حول التوسع العالمي، وكذلك عن دورها في سلسلة القيمة.

ونحن نتوقع دخول المزيد من تجار التجزئة عالم المحمول كجزء من خططهم للتوسع المستقبلي».