الإمارات رابع أكبر مصدِّر وضمن العشرة الأكثر استيراداً في العالم

815 مليون درهم تجارة دبي من التمور في 2016

دور بارز لدبي والامارات في تجارة التمور ـــ البيان

كشف تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي، أن القيمة الإجمالية لتجارة دبي في التمور بلغت 815 مليون درهم (221.7 مليون دولار) في عام 2016، منها 313 مليون درهم (85.1 مليون دولار) عبارة عن صادرات، و266 مليون درهم (72.1 مليون دولار) واردات، و240 مليون درهم (64.5 مليون دولار) قيمة إعادة الصادرات.

وحسب بيانات «تريد ماب»، بلغت حصة الإمارات في صادرات التمور العالمية حوالي 8.5 % (نحو 333 مليون درهم) في عام 2015، ما يجعلها رابع أكبر مصدر للتمور في العالم. وتلعب الإمارات، وخاصة دبي، دوراً مهماً في تجارة التمور في العالم، كما أنها تعد واحدة من أهم مصدري التمور إلى دول جنوب شرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. على الرغم من ذلك، تعتبر دول أميركا الشمالية وأوروبا من أكبر المستوردين للتمور، وهي من الأسواق التي لم يقم تجار دبي باستكشافها بعد.

وبين التحليل أن اتجاهات صادرات دبي من التمور كانت إيجابية خلال الفترة 2011-2015، حيث حققت معدل نمو سنوي تراكمي مركب بلغ حوالي 34.1 %، وبداية من 2015 كانت الصادرات تفوق إعادة الصادرات والواردات.

اتجاهات تجارة التمور في دبي

وتوضح بيانات جمارك دبي، أن كمية الصادرات من التمور كانت في العادة أقل من كمية إعادة الصادرات والواردات خلال الفترة 2011 ـ 2016. فقد قامت دبي في عام 2016 بتصدير أكثر من 108.3 آلاف طن إلى دول مختلفة، في حين بلغ حجم الواردات وإعادة الصادرات 180.5 ألف طن، و159.2 ألف طن على التوالي.

أسعار

وكانت أسعار التمور من دبي في عام 2016، تبلغ حوالي 786 دولاراً للطن، في حين كانت أسعار إعادة الصادرات والواردات حوالي 405 دولارات للطن، و399 دولاراً للطن على التوالي. وتفسير ذلك يكمن بأن صادرات دبي من التمور تعتبر غالية السعر، نظراً لجودتها العالية، مقارنة بإعادة الصادرات والواردات الأقل جودة وسعراً. بالإضافة إلى ذلك، تركز الصادرات المباشرة للتمور عادة على مستهلكين ذوي دخل مرتفع، ويرغبون في دفع أسعار عالية مقابل تمور دبي عالية الجودة.

وتستهلك التمور في معظم الأحيان في الدول ذات الغالبية المسلمة. وعلى الرغم من أن الإمارات تعتبر واحدة من الدول الرئيسة المصدرة للتمور، إلا أنها تعد كذلك من بين أكبر عشر مستوردين لها في العالم. واستحوذت الهند في عام 2016 على معظم إعادة صادرات دبي من التمور، بحصة قدرها 63 %، تلتها بنغلاديش 13 %، وباكستان 4 %، ودول أخرى 20 %. وتوضح البيانات أن التمور تستورد بصورة رئيسة من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتصدر إلى دول جنوب آسيا.

شركاء رئيسون

بلغت حصة صادرات دبي من التمور في إجمالي قيمة تجارة دبي في التمور 38 % في 2016. وتتميز صادرات دبي من التمور بالتنوع، حيث كانت المغرب أكبر مستورد لتمور دبي في 2016، حيث بلغت قيمة وارداتها حوالي 11.7 مليون دولار، بحصة سوق بلغت 14 %، تلتها عمان 13 %، والهند 12 %، وبنغلاديش 12 %، وإندونيسيا 10 % ودول أخرى 39 %.

وتعتبر بنغلاديش أكبر مستورد لتمور دبي من حيث الكمية، فقد بلغ حجم الواردات في 2016 حوالي 17.6 ألف طن (16.3 % من إجمالي حجم الصادرات)، تلتها الهند (15.6 %)، المغرب (15.3 %)، عمان (12.2 %)، إندونيسيا (8.1 %) ودول أخرى (32.5 %). أما أعلى سعر للصادرات من التمور (تسليم على ظهر السفينة)، فقد سجلته واردات إندونيسيا، حيث بلغ متوسط سعر الصادرات 916 دولاراً للطن، تلتها عمان (851 دولاراً للطن)، المغرب (702 دولار للطن)، الهند (622 دولاراً للطن) وبنغلاديش (575 دولاراً للطن). وفي 2016، كانت نسبة 77 % من التمور التي صدرتها دبي عالية الجودة، سواء كانت طازجة أو مبردة.

فرص تجارية متاحة

على الرغم من أن التمور تستهلك بصورة رئيسة في دول إسلامية، إلا أن عدة دول في الاتحاد الأوروبي، وكذلك الولايات المتحدة وكندا، تعتبر كذلك من المستوردين الرئيسين للتمور في العالم. وبلغت في عام 2015 قيمة إجمالي واردات العالم من التمور 1.1 مليار دولار. وتعد الهند أكبر مشترٍ للتمور في العالم، وذلك بقيمة واردات قدرها 188.7 مليون دولار، وحصة سوق بلغت 17 % في 2015. وكانت المغرب أكبر مستورد للتمور في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحصة سوق بلغت 10 % خلال نفس العام.

وعند مقارنة أسعار الاستيراد (التكلفة والتأمين والشحن) للتمور في الاتحاد الأوروبي، نجد أنه من بين أكبر مصدري التمور إلى الاتحاد الأوروبي، تأتي الإمارات كأقل سعر للصادرات. في عام 2015، بلغ متوسط سعر الاستيراد بالنسبة للتمور التونسية المصدرة للاتحاد الأوروبي 2,270 دولار للطن، أما بالنسبة للتمور الجزائرية فقد بلغ 1,691 دولار للطن، في حين بلغ سعر التمور الإماراتية 1,211 دولار للطن. من الواضح أن التمور الإماراتية تتمتع بمزايا تنافسية في السوق الأوروبية، ولذلك، على تجار دبي بذل جهود مضاعفة للترويج للأصناف المتنوعة للتمور المحلية في دول الاتحاد الأوروبي.

قيمة مضافة

يجب على التجار عدم التركيز فقط على تصدير التمور الطازجة أو المجففة، ولكن أيضاً على منتجات تصنيع التمور، مثل شراب التمر، وخل التمر والمشروبات الفوارة ومعجون التمر. وأيضاً الترويج للقيمة المضافة إلى التمور، مثل التمر المغموس في الشوكولاته، أو المخلوط بالقهوة، ما قد يزيد من اهتمام الدول الغربية بتمور الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات