52.9 % من الشركات في الدولة واجهت هجمات سيبرانية العام الماضي

خطة دبي للأمن الإلكتروني تعزّز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي

صورة

أكّد خبراء تقنية أن «خطة دبي الاستراتيجية للأمن الإلكتروني» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في 31 مايو الماضي تعزّز الثقة بمكانة دبي كمركز عالمي للابتكار الرقمي وتثبت أن التطور التكنولوجي في الإمارات يمشي جنباً إلى جنب مع دعم بنية الأمن الإلكتروني في الإمارة من ألفها إلى يائها، ووجود خطة استراتيجية بعيدة المدى لدى الإمارة لدعم خطط التحول الرقمي في القطاعين العام والخاص على حد سواء.

ويشير استطلاع «مخاطر أمن تكنولوجيا المعلومات للشركات» الذي أجرته كاسبرسكي لاب أن 52.9% من الشركات في الإمارات واجهت العام الماضي هجمات برمجيات خبيثة تسبب في إلحاق خسائر في الإنتاجية، فيما ذكرت 35.3% أيضا بأنها قد فقدت بيانات نتيجة الهجمات الموجهة.

دعم المشاريع

وقال إبراهيم دراز المؤسس والعضو المنتدب لدى «كي بي اس» (KeyBS) الإماراتية، المتخصصة في توفير الحلول التقنية والعضو في مجموعة العربي القابضة ومقرها دبي إن «خطة دبي الاستراتيجية للأمن الإلكتروني تعزز وتدعم خطط مدينة دبي الذكية والمشاريع التكنولوجية والرقمية القائمة في الإمارة.

وأضاف: «دبي تسعى لأن تكون لديها خطة استراتيجية بعيدة المدى وهذا يعني أن دبي تعلم أن هناك سباقاً عند المهاجمين الإلكترونيين لاختراق أي أهداف استراتيجية وبالتالي فإن دبي تدخل هذا السباق بخطة دفاعية ولا تنتظر الهجوم لتبدأ بالدفاع، فالقرصنة الإلكترونية متواجدة وهي تتزايد بشكل مستمر كل عام، وبلا شك فإن العديد من الهجمات الإلكترونية تستهدف مدينة دبي باعتبارها المدينة الذكية النموذجية إقليمياً وعالمياً وتتمتع ببنية تحتية عالمية المستوى لتكنولوجيا المعلومات والاتصال مما يجعلها مدينة مستهدفة للقرصنة والهجمات الإلكترونية.

من جانبه قال أنطوني بيتر مدير قسم العمليات والاتصال المؤسسي لدى باناسونيك الشرق الأوسط وأفريقيا للتسويق إن خطة دبي الاستراتيجية للأمن الإلكتروني تظهر مرة أخرى الرؤية العملية للقيادة في الإمارات وتأتي متماشية مع رؤية واستراتيجيات التنمية في الدولة وفي دبي بالخصوص التي أصبحت مركزاً مهماً للأعمال في المنطقة والعالم، ومع اعتمادنا بشكل كبير على التقدم التكنولوجي وعلى التقنيات الرقمية والذكية على الصعد كافة، ومواصلة النمو في كافة القطاعات الاقتصادية وخاصة على صعيد مشاريع التطوير الحكومية والبنية التحتية والمدن الذكية.

مركز مؤثر

واعتبر إيهاب معوض، نائب رئيس منطقة المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «تريند مايكرو» أن مكانة دبي كمركز اقتصادي عالمي مؤثر على الصعيدين الإقليمي والعالمي جعلتها بشكل طبيعي تجذب اهتمام مجرمي الإنترنت، وأضاف: «تعد إمارة دبي الإمارات بشكل عام رائدة في تبني المشاريع التطويرية التي تتطلب أنظمة جديدة في الأمن والحماية إلى جانب الخدمات التقنية والمعلوماتية، وهناك حاجة إلى بناء استراتيجية دفاعية فاعلة لتكنولوجيا المعلومات، وقضايا الأمن السيبراني وتوحيد الكفاح ضد هؤلاء المجرمين وزيادة عملية أمن المعلومات والتخفيف من المخاطر، وستعطي خطة دبي الاستراتيجية للأمن الإلكتروني للقطاعين العام والخاص الأدوات اللازمة لجعل أنفسهم أكثر أمنا، مما يسمح لدبي بالتماسك قدماً في سعيها لتكون مدينة المستقبل.

عناصر مهمة

وقال أمير كنعان، المدير العام لشركة كاسبرسكي لاب لمنطقة الشرق الأوسط إن الجريمة الإلكترونية باتت تشكل قضية عالمية تؤثر على جميع الدول، ومن ضمنها الإمارات.

وباعتبار الدولة مركزاً دولياً للأعمال والتجارة، فإن كافة المستخدمين من الشركات والأفراد هنا هم في الواقع عرضة للمخاطر، وهذا ما أظهرته نتائج الاستطلاعات التي أجريناها مؤخراً حول توزع هجمات البرمجيات الخبيثة.

ومن اللافت أن نرى بأن القيادة الرشيدة للإمارة تجري باستمرار تحسينات كبيرة وملفتة في هذا الصدد، ومثال ذلك قيامها مؤخراً بافتتاح مركز دبي للأمن الإلكتروني وإطلاق استراتيجية دبي للأمن الإلكتروني.

زيادة التهديدات

من جهته قال محمد أبو خاطر، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة فاير آي إن الأمن الإلكتروني أصبح موضوع تركيز أساسي لدول مجلس التعاون مع زيادة التهديدات وتعقيدها في الآونة الأخيرة. لذلك، نحن نرحب جدا بإطلاق مبادرة خطة دبي الاستراتيجية للأمن الإلكتروني حيث سيلعب مركز دبي للأمن الإلكتروني دوراً بارزاً في حماية مؤسسات الدولة والأفراد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات