«جنرال إلكتريك» ترتقي بكفاءة عمليات التوليد

50 مليار دولار استثمارات ضرورية لقطاع الطاقة الخليجي

صورة

تواصل معدلات الطلب على الطاقة، تسجيل نمو لافت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف مواكبة احتياجات عدد السكان المتنامي ومشاريع البنية التحتية. وتشير تقديرات «مجلس الطاقة العالمي»، إلى حاجة بلدان الخليج العربي لـ 10 غيغاواط إضافية من الطاقة خلال السنوات الـ 10 المقبلة، وهو ما يعادل استثمارات بقيمة تفوق 50 مليار دولار في تطوير إمكانات توليد الطاقة. ويرتفع الطلب على الطاقة ضمن مختلف أرجاء المنطقة بمعدل وسطي قدره 8 % سنوياً.

ومن خلال حضورها الراسخ في المنطقة منذ أكثر من 80 عاماً، تعمل «جنرال إلكتريك» على الارتقاء بتقنيات توليد الطاقة نحو مرحلة جديدة. كما تسهم تقنياتها في إنتاج نحو ثلثي حجم الطاقة المولدة في المنطقة.

وقال بول ماكلهيني الرئيس التنفيذي لخدمات الطاقة بالشركة إن «جنرال إلكتريك» تدعم عملاءها في إعادة رسم ملامح قطاع الطاقة. وهي تستند في ذلك إلى الإمكانات الضخمة التي توفرها منصة «جي إي ستور» لتبادل الأفكار والتطبيقات والحلول المبتكرة، التي يتم نشرها عبر مختلف القطاعات لتحسين نتائج العملاء.

وأطلقت «جنرال إلكتريك» توربيناً غازياً عالي الأداء من طراز H-Class 9HA الأضخم والأكثر كفاءة في العالم. كما أطلقت الشركة تكنولوجيا 9Emax الجديدة لتحديث التوربينات الغازية من طراز 9E، ما يعزز مستويات الإنتاج والكفاءة، إلى جانب المساهمة في خفض تكاليف التشغيل.

وتنطوي تكنولوجيا 9EMax على أهمية بالغة بالنسبة لعملاء توربينات 9E من «جنرال إلكتريك» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث قد تفضي الحرارة المرتفعة إلى تحديات تشغيلية صعبة. ومع وجود أكثر من 300 توربين غازي مركب من طراز 9E في المنطقة، تسهم في توليد أكثر من 37 غيغاواط من الطاقة، فإن الحل الجديد سيزيد عمرها الافتراضي، ويضمن أعلى مستويات الكفاءة والمرونة والموثوقية.

وقال جوزيف أنيس، الرئيس والرئيس التنفيذي لوحدة أعمال خدمات الطاقة لدى «جنرال إلكتريك» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، خلال زيارة «البيان» مؤخراً لمقر المصنع في مدينة «بادن» السويسرية، إن جنرال إلكتريك تقود مسيرة التحول الصناعي الرقمي في المنطقة، من خلال التقنيات المتطورة التي تمكن شركاءنا من تحقيق مستويات كبيرة للغاية من الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن التوربينات الغازية والتحديث الجديد، يتلاءمان بشكل خاص مع الظروف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تقنية ثورية

وأشار إلى أن التوربين يزن نحو 400 طن، أي ما يعادل وزن اثنين من الحيتان الزرقاء الضخمة. ويعتبر التوربين 9HA، ثمرةً لاستثمار بقيمة ملياري دولار من قبل «جنرال إلكتريك للطاقة». وتسهم تقنية H-Class في تعزيز كفاءة التوربين بنسبة تفوق 62 % في الدورة المركبة، بما يثمر عن ترشيد كبير في استهلاك الوقود، وبالتالي، المساهمة في مواكبة الطلب المتنامي على الطاقة.

وأردف أنيس أنه يتم تسجيل هذا المعدل القياسي من الكفاءة عبر توظيف إمكانات حلول محطات الطاقة الرقمية التي تساعد في بلوغ مستويات جديدة، كان يصعب بلوغها في الماضي. وتتيح هذه التقنية إمكانات متنوعة، مثل نظام التحكم الرقمي وتوظيف البيانات في الوقت الحقيقي، لتحقيق أفضل النتائج في المحطة، من خلال عمليات مستقرة وعالية الكفاءة، فضلاً عن توفير رؤى تنبؤية قيّمة للارتقاء بمستويات التحسن والموثوقية.

وأفاد بأنه تشكل توربينات 9HA، خير مثال لدور منصة «جي إي ستور»، حيث تنطوي على تقنيات متقدمة تم تطويرها ضمن محفظة أعمال «جنرال إلكتريك»، بما في ذلك هيكل يتم تبريده بالهواء ومواد متطورة، فضلاً عن اختبارات التشغيل والموثوقية. وتسهم هذه التوربينات في تحقيق دورة حياة منخفضة التكلفة لكل ميغاواط، وتعتبر وفورات الحجم التي تسجلها هذه التوربينات الغازية التي تولد طاقة كهربائية أكبر، غير مسبوقة على الإطلاق.

ويوفر التوربين مرونة غير مسبوقة على مستوى القطاع، فهو يتيح للعملاء، الحفاظ على معدلات مستقرة من الطاقة التي يتم توليدها، وموثوقية عالية من حيث استيعاب تبدلات مستويات الطلب في الشبكة عبر الاستجابة السريعة، فضلاً عن التغيرات في الأحمال وغيرها من المزايا. ويستطيع التوربين العمل بالطاقة القصوى خلال أقل من 30 دقيقة.

ويتيح ذلك للتوربينات القيام بعمليات تتسم بالموثوقية والمرونة في محطات توليد الطاقة الضخمة، ومحطات الطاقة للمرافق، وكذلك محطات الطاقة صغيرة الحجم. كما يسهم في تعزيز الاستفادة من الطاقة المتجددة، من خلال تمكين الاستجابة السريعة للتقلبات في الطلب على الشبكة وظروف الطقس.

وتعمل هذه التوربينات بوقود الغاز والوقود السائل، إضافةً إلى أنواع أخرى من الغاز، بما فيها الإيثان المرتفع وغاز النتروجين المسال. وتشكل مرونة العمل بمختلف أنواع الوقود، من أهم المزايا التي تجذب العملاء في المنطقة.

مركز

وساهمت التقنيات التي تم ابتكارها مؤخراً في «المركز العالمي للتميز في كفاءة الطاقة» بمدينة بلفور، في تحقيق أرقام قياسية على صعيد تشغيل أكثر محطات توليد الطاقة العاملة بنظام الدورة المركبة كفاءةً في العالم، وذلك من خلال تسجيل معدل كفاءة يصل إلى 62.22 % في محطة «بوشان» التابعة لـ «شركة الكهرباء الفرنسية» في فرنسا. وتعتبر محطة «بوشان»، التي بدأت عملياتها التشغيلية رسمياً يوم 17 يونيو 2016، أول محطة في العالم تعمل بنظام الدورة المركبة عبر توربينات HA من «جنرال إلكتريك».

واستثمرت «جنرال إلكتريك» أكثر من 200 مليون دولار بالمركز الذي يضم أكثر من 4 آلاف موظف، من ضمنهم 1800 خبير مؤهل تطوير المحطات المتقدمة والعاملة بنظام الدورة المركبة والبسيطة في مختلف أنحاء العالم.

كان مركز بلفور نجح في عام 1959، في إنتاج أول توربين غازي مرخص من قبل «جنرال إلكتريك»، ووصل عدد وحدات التوربينات الغازية التي قام بتصنيعها حتى الآن، إلى 1800 وحدة. وفي مايو 2015، تم إطلاق توربين 9HA عالي الكفاءة رسمياً في مدينة بلفور، حيث تم بناء الوحدة الأولى لمحطة مدينة بوشان التابعة لـ «شركة الكهرباء الفرنسية». يحظى توربين 9HA بطلب كبير من مشغلي محطات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والباكستان.

وقدمت «شركة ألمنيوم البحرين» طلباً بشراء ثلاثة توربينات غازية من طراز HA لتشغيل أكبر مصهر ألمنيوم في موقع واحد على مستوى العالم. وفي إطار سعي الشركة لتعزيز قدرات تصنيع نظم توربينات الغاز محلياً، قام «مركز جنرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا» في الدمام، برفع مستوى قدراته لتصنيع توربينات عالية الأداء من طراز H محلياً.

تكنولوجيا مطورة ونقلة في الأداء

اجتازت تكنولوجيا 9EMaxالمطوَّرة، اختبارات التحقق الأولية، ضمن منشأة تابعة للشركة في قارة آسيا، وتم طرحه تجارياً للعملاء في مختلف أنحاء العالم. وتم تطوير هذا الحل كجزءٍ من منصة حلول محطات التوليد الشاملة «فليت 360»، وبالاستناد إلى دراسة معمقة لأداء الشركة العالمي، والذي يضم ما يزيد على 700 وحدة، وتحليل بيانات أكثر من 120 مليون ساعة عمل لهذه التوربينات.

وأتاح الجمع بين هذه البيانات والخبرات، بالإضافة إلى منهجية «فاست وورك» من «جنرال إلكتريك» لتطوير الحلول، في ضمان تصميم 9EMax، بما يواكب احتياجات العملاء. إذ يعيد ضبط الساعة التشغيلية إلى الصفر في توربينات 9E، التي شارف عمرها الافتراضي على الانتهاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات