شارك سعود النويس، الملحق التجاري بسفارة الإمارات لدى الولايات المتحدة، في القمة السنوية لمؤتمر «استثمر في أميركا» 2017، الذي عقدته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن، حيث افتتح القمة نائب الرئيس الأميركي، مايك بينس، متضمنة عدداً من الفعاليات والجلسات الحوارية المهمة الرامية إلى بحث سبل التنمية الاقتصادية، وفرص الشراكة في مجالات التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر، حيث شارك فيها مجموعة من الوزراء والمسؤولين الأميركيين، إلى جانب عدد كبير من الشركاء وممثلي الجهات المعنية الدولية من القطاعين العام والخاص.

واستعرض النويس خلال جلسة بعنوان «دور الاستثمار في دفع عجلة التنمية الاقتصادية»، رؤية دولة الإمارات لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، ملقياً الضوء على الجهود الاستثنائية التي بُذلت خلال السنوات الماضية، لتعزيز مكانتها الرائدة في مجال التنويع الاقتصادي، وتيسير حركة التجارة في المنطقة.

تنويع

وقال النويس: يعد التنويع الاقتصادي، أحد أبرز أولويات الرؤية الاقتصادية لدولة الإمارات، وتمثل التجارة الخارجية، ركيزة أساسية ضمن محددات هذه الرؤية، حيث تتبوأ الإمارات مكانة مرموقة في تنمية النشاط التجاري إقليمياً وعالمياً.

وأضاف: كل دولار ينفق في عمليات التبادل التجاري بين البلدين، ستتم ترجمته إلى وظائف وفرص عمل في كل منهما، وهو ما يجعل العمل على تيسير التجارة، وتشجيع الاستثمار الثنائي والمتبادل، أحد أهم مجالات التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

وأشار النويس، في معرض حديثه عن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، إلى أن دولة الإمارات تعتبر أكبر سوق تصدير للسلع الأميركية في المنطقة خلال الـ 8 سنوات الماضية، حيث بلغ إجمالي حجم التجارة المتبادلة بين البلدين خلال عام 2016، ما يقــارب 26 مليار دولار أميركي.

وأشار إلى أن الفائض التجاري الأميركي مع دولة الإمارات، وصل إلى 19 مليار دولار عام 2016، وهو ثالث أكبر فائض في الولايات المتحدة على مستوى العالم، وأن الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة السابعة في قائمة المصادر الأسرع نمواً لجلب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الولايات المتحدة.

إلى ذلك، استعرض النويس عدداً من الأمثلة المتنوعة حول الاستثمارات الإماراتية الناجحة في الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، أبرزها، استثمارات شركة «مبادلة» بقيمة 12 مليار دولار منذ 2009 في مصنع أشباه الموصلات فاب 8 التابع لشركة جلوبال فاوندريز في نيويورك، الذي يعمل فيه 3000 موظف أميركي، واستثمارات شركة «غلفتينر» بمبلغ 100 مليون دولار في ميناء «كانافيرال» في ولاية فلوريدا، التي أثمرت عن إيجاد 2000 فرصة عمل، واستثمار جهاز أبوظبي للاستثمار (آديا) في فندق ماريوت ماركيز في العاصمة واشنطن، واستثمارات المشروع المشترك بين «دبي العالمية» وشركة «MGM» في منطقة سيتي سنتر في لاس فيغاس.

أهداف

تهدف قمّة «استثمر في أميركا» في دورتها الثانية، إلى استكشاف مزايا الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، والتحديات التي يطرحها، لتعزيز فرص الشراكة، إذ شهدت الدورة مشاركة نخبة من كبار المتحدثين، مثل ستيف منوشين وزير الخزانة الأميركي، وبيني بريتزكر وزير التجارة السابق، وجاك ليو وزير الخزانة السابق، وأنتوني فوكس وزير النقل السابق، ودوغ دوسي حاكم ولاية أريزونا، ومات بيفين حاكم ولاية كنتاكي، وسكوت ووكر حاكم ولاية ويسكونسن، وتير ماكوليف حاكم ولاية فيرجينيا، والسيناتور جون ماكين، والعديد من نواب حكام الولايات ووزراء التجارة، إلى جانب عدد من ممثلي قطاع التجارة الأميركي.

.. و«الاقتصاد» تبحث تعزيز التعاون المشترك مع كندا

بحث المهندس محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، مع فريد أمين رئيس مجلس الأعمال الإماراتي – الكندي، العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وسبل تعميق الروابط بين القطاع الخاص، بما يعزز من آفاق التعاون المستقبلية.

وناقش الجانبان، خلال اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة بدبي، دور المجلس في التواصل مع القطاع الخاص في الدولتين، وتعزيز استفادة المستثمرين ورجال الأعمال بالبلدين من الفرص المتاحة، في ظل العلاقات الثنائية المتميزة القائمة بين البلدين.

نمو

وقال الشحي إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وكندا، تشهد نمواً ملحوظاً مدعوماً بعدد من اتفاقيات التعاون المثمرة التي وقعها البلدان خلال الفترة الماضية، فضلاً عن تأسيس اللجنة الاقتصادية المشتركة، التي تلعب دوراً استراتيجياً في تعزيز آفاق التعاون.

وتابع أن القطاع الخاص يشكل رافداً رئيساً في تطوير العلاقات الاقتصادية، وتنويع مجالات التعاون، واصفاً مجلس الأعمال الإماراتي الكندي، بالمنصة المثالية للتواصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية من الجانبين.

وأضاف أن الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، يحتلان أولوية على أجندة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث شهدت الفترة الماضية خطوات ملموسة لتطوير آليات للتعاون وتبادل الخبرات، ما يفتح مجالات أوسع أمام رجال الأعمال والمستثمرين للاستفادة من الفرص المتاحة.

يُذكر أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين، قد سجل 3.9 مليارات دولار بنهاية 2016، إذ تبلغ عدد الشركات الكندية المسجلة لدى الوزارة نحو 46 شركة، فيما توجد أكثر من 1326 علامة تجارية كندية بأسواق الدولة.

مبادرات

من جانبه، أكد أمين على أن مجلس الأعمال الإماراتي الكندي يسعى حالياً لتقديم عدد من المبادرات للقطاع الخاص في الدولتين، بما يسهم في تبادل المعلومات في الاتجاهين بشأن الفرص التجارية والاستثمارية التي يمكن للقطاع الخاص الاستفادة منها.

وأضاف: إن هناك رغبة متبادلة من المستثمرين في تعزيز وجودهم بأسواق البلدين، في ظل ما يتمتع به البلدان من بيئة جاذبة للأعمال، فضلاً عن تنوع الفرص الاستثمارية المتاحة، بالتركيز على المجالات التي تحتل لأولوية على الأجندة الاقتصادية والتنموية للبلدين.