نظمت دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة جلسة حوارية مع 40 مهندساً ومتخصصاً كممثلين لأهم مكاتب الاستشارات الهندسية في الإمارة، تهدف إلى تطوير اشتراطات المنشآت التجارية والصناعية بالشارقة، انطلاقاً من رؤية الدائرة لأهمية التعاون والتشاور مع المتخصصين وتأثير ذلك على جودة توزيع الخدمات ورفع كفاءة البنى التحتية بالشارقة، ووضع الاشتراطات والمعايير التخطيطية، للوصول إلى بيئة عمرانية مثلى.
ترأس الجلسة التي أقيمت بمسرح المجاز أمس المهندس خالد بن بطي المهيري رئيس الدائرة بحضور عدد من مديري وموظفي الدائرة، حيث أكد المهيري حرصه بتجدد اللقاء مع ممثلي المكاتب الاستشارية للمرة الثانية خلال العام الجاري، وتبادل الآراء والأفكار والمقترحات، وكذلك البحث معهم عن حلول ابتكارية وإبداعية لمواجهة التحديات وبذل كل الجهود لتذليل العقبات التي تقف في طريق تطور وتحديث منظومة البناء والتشييد بالإمارة واستدامة مواردها.
وثمن المهيري إيجابيات التعاون بين الدائرة والمكاتب الاستشارية، مشيراً إلى شروط نجاحه واستمراريته، والذي يؤدي بدوره إلى تطوير جملة الخدمات المتميزة التي تقدمها الدائرة لملاك المنشآت والمشروعات الصناعية والتجارية، بما يضمن الحفاظ على الخصائص البصرية والجمالية للمباني والحد من الآثار السلبية الناجمة عن الإضافات العشوائية لجميع أنواع المنشآت بالإمارة.
تخلل الجلسة التي أدارها المهندس ماجد الجويعد مدير إدارة الخدمات العامة، استعراض عدة محاور توضح رؤية الدائرة في تطوير لائحة الاشتراطات الخاصة بالمنشآت الصناعية والتجارية لما لها من أثر مهم في الوصول إلى الارتقاء العمراني، كما تناولت الجلسة مفهوم الاستدامة وتعريفها وخصائصها وكيفية تنفيذها رغبة من الدائرة في تطبيق معايير الاستدامة في المشروعات الحالية والمستقبلية، انطلاقاً من رؤية الدائرة في الوصول إلى بيئة عمرانية مثلي.
بدوره، اعتبر المهندس حميدي علي حميدي الكتبي مدير إدارة تراخيص البناء، تعامل الدائرة مع المكاتب الهندسية والاستشارية بصفتهم شركاء في عملية التنمية وتأثيره على ارتقاء مخرجات العمل وكسر الحواجز التي تعيق تبادل الأفكار والآراء والخبرات، أن ذلك يؤسس لمرحلة جديدة تتخطى حدود تقديم وإنجاز المعاملات إلى فضاء أوسع في مجال استعراض ونقل أفضل التجارب والممارسات في الابتكار واستشراف المستقبل.
وحول مفهوم الاستدامة الذي تسعى الدائرة لتطبيقه أوضحت المهندسة أمل المرر أن تقنيات تصميم المباني التي تراعي البيئة مع الأخذ في الاعتبار تقليل استهلاك الطاقة والمواد والموارد مع تقليل تأثيرات الإنشاء والاستعمال على البيئة، سيؤدي ذلك في حال تطبيقه إلى حدوث طفرة كبيرة في مجال العقارات والإنشاءات بشكل عام وتحقيق الاستدامة في الطاقة والموارد، كما سيقلل التلوث ويطور من الأعمال النظامية والمتكاملة.
