أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة حرصها على تبني ثقافة استشراف المستقبل وترسيخها كنهج عمل للاقتداء به من قِبل قياداتها وموظفيها، كسبيل لتحقيق الأهداف التي أنشئت لأجلها وبلورة رسالتها ورؤيتها وقيمها على أرض الواقع، تحقيقاً لرؤية القيادة الحكيمة والارتقاء بمجتمع الأعمال في إمارة الشارقة، وصولاً إلى تعزيز موقع الإمارة كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي رائد.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها مركز التدريب والتطوير في غرفة الشارقة بمقرها أمس واستضافت اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز في شرطة دبي رئيس فريق برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي في وزارة الداخلية رئيس جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي، بحضور عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة الغرفة.

وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب خالد بن بطي الهاجري مدير عام الغرفة، وعدد من مسؤولي الدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات الاتحادية والمحلية ومدراء تنفيذيين من كبرى شركات القطاع الخاص العاملة في إمارة الشارقة، بالإضافة إلى أكثر من 100 موظف من الغرفة.

وقالت مريم الشامسي مساعد المدير العام لقطاع خدمات الدعم في الغرفة، إن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار سعي الغرفة لتعزيز التميز والتخطيط الاستراتيجي العلمي وجعلهما أسلوب وثقافة عمل دائمين، بما يرتقي بأدائها وخدماتها إلى مصاف المؤسسات الرائدة عالمياً في مجالها، ويضمن أفضل تمثيل لمجتمع الأعمال في إمارة الشارقة.

من جهته، حدّد اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، أوجه الاختلاف بين التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل الذي يتطلب حصر عناصر البيئة في الحاضر والماضي للوصول إلى الاستشراف العلمي الناجح، عارضاً لماهية الاستشراف وموقعه ضمن منظومة ومعايير التميز الحكومي.

وقال إن كثيرا من الناس قلما يمارسون عملية استشراف المستقبل في قيادة مستقبلهم المهني وفي الأعمال، وقلما ينظرون بعناية إلى ما سيأتي وهو ما يؤدي بهم إلى «حوادث الاصطدام» في حياتهم.

موضحاً أن عملية الاستشراف ليست من أمور الغيب أو التنجيم أو التكهن، إنما تقوم على توظيف معلومات الماضي والحاضر، ومن ثم توقع المستقبل، وصولاً إلى وضع الخطط المستقبلية، التي تقود إلى قراءة المستقبل بشكل علمي ومدروس.

وبيّن أن استشراف المستقبل هو أحد الأركان الأساسية ضمن منظومة التميز الحكومي في الإمارات، وهو أحد أبرز المعايير ضمن (محور الابتكار) في الجهات الاتحادية الرائدة التي تتطلب من المؤسسات إثبات مدى قدرتها على القيام باستخدام أساليب نوعية وكمية لتوقع طبيعة وأهمية التطورات والاتجاهات المستقبلية الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية.

خطة

وكشف على هامش الورشة عن خطة لوضع ورش عمل خاصة بتعزيز قدرات الإنسان على الاستشراف سواء على المستوى الشخصي أو على صعيد وضع خطط استراتيجية للأسرة.

وقال «نأخذ على عاتقنا مسألة تثقيف المجتمع والمؤسسات بتقنيات التخطيط الاستراتيجي السليم، وهدفنا تدريب 10 آلاف شخص وفق خطة ممنهجة لجعل التخطيط نهجاً إماراتياً»، لافتاً إلى أن معظم أعضاء مجلس الإدارة والاستشاريين يعملون على وضع حقيبة عمل خاصة بالتخطيط الاستراتيجي والاستشراف ستبصر النور قريباً. وفي ختام ورشة العمل كرّم رئيس الغرفة ومديرها العام اللواء العبيدلي تقديراً لجهوده وإسهاماته في تعزيز ثقافة التميز في الإمارات.