أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير دولة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أن للإمارات الكثير من التجارب التي يمكن أن تستعرضها وتطرحها لتعزيز التعاون وتقوية الروابط مع جمهوريات الاتحاد الروسي.
وفي تصريحات خاصة لموفد «البيان» إلى العاصمة التاتارية قازان التي احتضنت أعمال قمة روسيا - العالم الإسلامي، قال إن حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في الاتحاد الروسي مبشر وبلغ 20 مليار دولار.
مشيراً إلى الطابع التاريخي للعلاقات بين البلدين التي تم تعزيزها عبر توقيع عشرات الاتفاقيات والعقود في مجال النقل والطاقة النووية والصناعة والتكنولوجيا والاستثمارات في المجال العقاري.
ولفت إلى حرص الإمارات على تبادل الخبرات والتجارب مع دول منظمة التعاون الإسلامي وجمهوريات الاتحاد الروسي، لتعميمها والاستفادة منها.
حيث عبرت عن ذلك من خلال إيفاد وفد كبير ضم ممثلي مختلف القطاعات والخبرات إلى أعمال قمة روسيا - العالم الإسلامي في قازان. وتابع أن الإمارات تمتلك شبكة نقل جوي ضخمة وعصرية، تعتبر منصة للتبادل التجاري العالمي، وتوفر خطوط نقل مباشرة تعتمد عليها كثير من دول العالم.
وأشار إلى قيام الإمارات مؤخراً بإعفاء المواطنين الروس من الحصول على تأشيرات الدخول المسبقة لتسهيل تنقل الأفراد، ما أسهم في رفع وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري، وتنشيط قطاع السياحة بين الجانبين.
وأكد الوزير أهمية دور قطاع البنوك الإسلامية في تجاوز نتائج الأزمات الاقتصادية، معتبراً أن البنوك الإسلامية تشجع على العمليات الإنتاجية كونها تتميز بالشفافية وباهتمامها بجوانب العدالة الاجتماعية، ومشيرا إلى أنها بدأت تتحول إلى أحد أهم عناصر الاقتصاد العالمي.
منظومة الحلال
وقال إن الوفد الإماراتي عرض خلال المؤتمر رؤيته فيما يتعلق بتطوير منظومة الحلال، في إطار الجهود لعولمة هذا القطاع في كافة الجوانب، وعلى رأسها المعاملات المالية والاقتصادية ومنتجات الحلال، لأن لدى الإمارات تجربة فريدة في هذا المجال، وكثير من دول العالم أصبحت لديها ثقة وإيمان بجدوى وكفاءة المبادرة الإماراتية لتطوير منظومة الحلال على المستوى العالمي، بما يعود بالنفع على الجميع في معادلة العرض والطلب.
وتابع أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الثقة والاستدامة لهذه القطاعات، وتوفير الشفافية للمصنعين والمنتجين والمستهلكين والأسواق على حد سواء.
ولفت إلى أن دول العالم الإسلامي تستورد أكثر من 75% من احتياجاتها من المواد الغذائية من خارج الإقليم، ما يمنح روسيا ولا سيما الجمهوريات الإسلامية فيها فرصة الاستفادة عبر تطبيق هذه المنظومات.
تصريحات الوزير جاءت على هامش أعمال قمة روسيا- العالم الإسلامي التي اختتمت دورتها التاسعة مؤخرا في قازان بمشاركة 2000 ضيف من 50 دولة. وتعتبر القمة أهم منصة للتعاون الاقتصادي بين جمهوريات الاتحاد الروسي وبلدان منظمة التعاون الإسلامي. ولقيت الدورة اهتماماً كبيراً لا سيما في مناقشة آلية عمل ومبادئ وتجربة البنوك الإسلامية واعتمادها في عمل المؤسسات المالية التقليدية وإمكانية تحولها إلى بديل للتمويل الغربي.
