أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير دولة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» أن الإمارات أدركت أهمية وانعكاسات علم القياس على مختلف شرائح المجتمع، إيماناً منها بأنه يشكل ركيزة أساسية للبحث العلمي ويسهل من توفير متطلبات الابتكار والتطوير المستمر في العمل الحكومي والخاص سعياً إلى تلبية طموحات حكومتنا الرشيدة الساعية دوماً إلى المركز الأول.

وقال في بيان صحافي أمس بمناسبة مشاركة الدولة في الاحتفال باليوم العالمي للمقاييس الذي يصادف يوم 21 من مايو سنويا وحمل هذا العام شعار «القياسات في مجال النقل»: إننا إذا ما تحدثنا عن هذا المحور المهم فإننا بالفعل أمام قطاع حيوي يمكن أن يسهم القياس الدقيق فيه في التقليل من معدلات الحوادث برا وبحرا وجوا، كما أن القياس لا يقتصر فقط على الاقتصاد المحلي وإنما له انعكاسات مباشرة على تسهيل حركة التجارة الدولية.

تأسيس

وأضاف: ان الإمارات تولت مهمة تأسيس التجمع الخليجي للمترولوجيا وترأسته لمدة ستة أعوام حينذاك مدركة أهمية القياس في القطاعات المختلفة، فالقياسات الدقيقة في قطاع النقل تحمي الأفراد والممتلكات من الحوادث المختلفة، فعلى سبيل المثال قياس غير دقيق لمروحة محرك طائرة يؤدي إلى اختلال في توازنها وقياس غير دقيق للانبعاثات الناتجة عن محركات سفينة في عرض البحر يؤدي إلى زيادتها عن الحد المسموح به ما يسفر عنه تأثيرات سلبية على البيئة، كذلك فإن خطأ في قياس عرض حافلة على الطريق يعطي نتائج غير دقيقة تؤثر بالتبعية على مسارها وتشكل خطورة على الحافلات والمركبات الأخرى. وقال إننا استطعنا في الإمارات خلال الأعوام الماضية تحقيق أعلى المستويات العالمية في مجالات القياس المختلفة.

حرص

من جانبه قال عبد الله عبد القادر المعيني مدير عام «مواصفات»: إن الهيئة حريصة على استمرارية تكامل الجهود وتنسيق الأدوار ما بين الجهات المعنية في الدولة من القطاعين العام والخاص وتسخير هذه الجهود لما فيه تحقيق رؤية الإمارات بأن تكون من أفضل دول العالم بحلول العام 2021 وبما يضمن الوصول إلى أفضل النتائج التي تخدم اقتصاد الإمارات وتعزز من تنافسيتها في كافة المجالات.

ويعود الاحتفال باليوم العالمي للمقاييس سنويا إلى العام 1875 حينما شهد توقيع اتفاقية المتر الدولية من قبل 17 دولة حول العالم وظهور ما يسمى بـ«النظام المتري» حينها واتخذت هذه الاتفاقية أهمية تاريخية كبرى كونها استهدفت توحيد القياس على مستوى العالم بوحدة المتر والكيلوغرام وما ارتبط بذلك من إلغاء لوحدات قياس كانت مستخدمة حينذاك وتسببت في عوائق وتباينات في قياسات الدول حتى تطورت الاتفاقية وشملت ما يعرف بوحدات النظام الدولي للقياس وتنضوي تحت لوائها حاليا 57 دولة في العالم إضافة إلى 41 دولة أخرى تحمل صفة عضو مشارك.

ونظمت «مواصفات» بالتعاون مع معهد الإمارات للمترولوجيا ورشة عمل في دبي على هامش الفعالية العالمية شارك فيها عدد كبير من العاملين في مجالات النقل البري والبحري والجوي في الدولة بالإضافة إلى مختبرات المعايرة والعاملين في مجال البنية التحتية للجودة ودوائر التنمية الاقتصادية وهيئات الكهرباء والمياه في الدولة.