تنطلق اليوم في العاصمة البريطانية لندن فعاليات الدورة الرابعة من المنتدى العالمي لإنترنت الأشياء 2017، الذي تستضيفه شركة «سيسكو» للأنظمة، إلى جانب 35 جهة راعية. ويستقطب الحدث الأكبر من نوعه على مستوى العالم أكثر من 1200 مشارك متوقع من مسؤولين وقادة أعمال وأكاديميين وباحثين، من أكثر من 25 دولة، لاستعراض أفضل ممارسات التحول إلى النماذج الجديدة للأعمال.
وأقيمت الدورات السابقة للمنتدى في مدن كدبي وبرشلونة وشيكاغو. وهذا العام ينتقل الحدث إلى لندن، أسرع عاصمة للتكنولوجيا في أوروبا. ويركز الحدث على مناقشة أهم الابتكارات في التقنيات المختلفة التي يتوقع أن تغير بيئة الأعمال في المستقبل.
ويستكشف المنتدى الحالي أثر إنترنت الأشياء على قطاع الأعمال والتكنولوجيا والمجتمع، ويحدد توجها واضحا بالأولويات والتحديات الرئيسية التي تواجه الأعمال التجارية، حيث ينتقل العالم نحو إنترنت الأشياء.
نتيجة إيجابية
وقد استضافت الدورة الأخيرة للحدث في دبي أكثر من 2295 مشاركاً، حيث ضمن قائمة المتحدثين أفضل المفكرين والممارسين والمبتكرين في مجال إنترنت الأشياء.
وفي عامه الرابع، نجح المنتدى العالمي لإنترنت الأشياء في ترسيخ مكانته الرائدة كفعالية استراتيجية متميزة استقطبت العديد من المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من القطاعين العام والخاص، للاجتماع واستكشاف فرص الاستثمار الكامنة في البرمجيات والأجهزة والبنية التحتية عبر النظام البيئي المزدهر لإنترنت الأشياء، تتضمن المراقبة والحماية، خدمات التتبع عن بعد، الخدمات الصحية الإلكترونية، التعليم، وغيرها.
وتقام الفعالية على مدى يومين من الاجتماعات التي تتطرق لأبرز نقاط التواصل في مجال إنترنت الأشياء، وسيناقش التأثير المستقبلي للتكنولوجيا على المجتمع، وكيف ستعالج الصناعات الأساسية القضايا إلى إنترنت الأشياء (تقنيات عمليات). وسيتناول أحدث الابتكارات وقصص نجاح تقنيات العمليات في الصناعات بما في ذلك التصنيع والنقل والتجزئة والرعاية الصحية.
تطور وتغيير
وقالت «سيسكو» في بيان صحافي، إننا قطعنا في السنوات الماضية مشوارا طويلا شهدنا خلاله الكثير من الإمكانيات للتطور والتغيير، حيث لم نكن نتخيل في البدايات أن نصل بهذه السرعة إلى بزوغ عصر جديد من الإمكانيات، فإنه بحلول عام 2020 سيكون هناك حوالي 30 إلى 50 مليار جهاز متصلة ببعضها البعض، هذا التكامل ما بين الأشياء يخلق لنا بيوتاً ذكية ومن ثم مدناً ذكية وفقاً للإحصائيات الأخيرة للشركة.
كما ويأتي المنتدى في ظل التزايد المستمر في تبني خدمات الإنترنت في العالم، الأمر الذي يشكل فرصة كبيرة لنماذج الأعمال التي تعتمد على إنترنت الأشياء، مما يمهد الطريق للتطورات المستقبلية في قطاعات مختلفة، خاصة في مجال التعليم والصحة. كذلك يعطي إنترنت الأشياء فرصة لشركات الاتصالات لأن تصبح جزءاً من الحياة اليومية لمستخدمي الخدمة.
وأضافت: نفتخر باختيار لندن كمدينة مضيفة للمنتدى العالمي لإنترنت الأشياء 2017، ويأتي انعقاد المنتدى في خضم زخم استقطاب لندن نحو كبرى شركات التكنولوجيا والشركات الناشئة في التحول الرقمي بما يعزز السلامة العامة والأمن، وبما يسهم بالارتقاء بقطاعات حيوية منها على سبيل المثال النقل والمباني والخدمات والرعاية الصحية والتعليم وغيرها. ونأمل أن يرفدَ المنتدى الجهود المبذولة لتحقيق التقدم المنشود على صعيد إنترنت الأشياء بما يحقق أقصى منفعة للمدن والشركات والمؤسسات وقطاعات الأعمال المختلفة.
لندن
وتعد لندن أسرع عاصمة للتكنولوجيا في أوروبا المتنامية، وواحدة من المدن التي لديها بنية تحتية واسعة النطاق وموثوقة لخدمات الإنترنت الثابتة والخليوية، الأمر الذي يبشر بمستقبل جيد لتطبيقات إنترنت الأشياء في مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث إن الفرص المتاحة كبيرة والمجال واسع للإبداع والنجاح.
ورصدت دراسة اقتصادية في يناير 2017 اتجاه شركات التكنولوجيا العملاقة للندن والاستثمار في الشركات البريطانية الناشئة في المجال الرقمي، مثل تبني شركات «فيسبوك وغوغل الأميركية وأبل وسناب شات» مقار جديدة لها للاستفادة من الإمكانات التكنولوجية والمواهب والابتكار الآتية من جميع أنحاء العالم.
فقد وصل إجمالي الشركات الأجنبية للتكنولوجيا المستقرة مؤخرا أكثر من 100 شركة بارتفاع ملموس عن الأرقام المسجلة في عام 2016، ما يعني أن العاصمة البريطانية لندن قد عززت موقعها لتصبح عاصمة للتكنولوجيا في أوروبا من خلال جذب عدد قياسي من شركات التكنولوجيا الأجنبية، إلى جانب نمو سوقها في الأبحاث والدراسات العلمية والصناعة التكنولوجية، وتأتي نصف هذه الشركات الجديدة من الولايات المتحدة، بينما يأتي معظم البقية من أوروبا مع حفنة من الصين.