أصبح الإعلام الرقمي يتخذ طرقاً متعددة لإثبات نفسه وتحقيق النجاحات في كافة الظروف سواء الركود أو الانتعاش الاقتصادي، على العكس من الإعلام التقليدي الذي غالباً ما يخضع لمعايير تقليص النفقات التشغيلية في ظروف التراجع الاقتصادية.
حيث تلجأ الشركات إلى خفض ميزانياتها التسويقية والإعلانية والبحث عن آليات أخرى أقل كلفة في أوقات التباطؤ الاقتصادي واشتداد المنافسة، لذلك بات الإعلام الرقمي يغزو قطاعات الأعمال ويحقق نجاحات ملموسة على صعيد الاقتصاد العالمي طبقاً لمسح أجرته منصة الإعلام الرقمية «اومنيس ميديا.كوم».
وحسب المسح، يعتبر 2016 و2017 من الأعوام الجيدة للإعلام الرقمي، لما لهما من تأثير كبير عليه، حيث أظهر أنه يتمتع بسهولة الاتصال وتعدد الوسائل وقلة الكلفة والوصول إلى أكبر شريحة مستهدفة من المستهلكين أو المتابعين للأحداث والتطورات والأخبار التي تصدر عن القطاع العام والخاص.
وتعكس البيانات المتداولة بحسب «اومنيس ميديا.كوم»، أن قطاع الإعلان الإلكتروني سيسجل نسب نمو ستتجاوز 20% خلال العام الحالي، فيما يتوقع أن ينمو الإنفاق بنسبة 25% خلال الأعوام القليلة المقبلة، يأتي ذلك في الوقت الذي يتوقع فيه أن ينمو الإنفاق العالمي على الإعلانات الإلكترونية بنسبة 12% بحلول العام 2020، علما بأن سوق الإعلان الالكتروني قد استحوذ على 27% من الانفاق العالمي.
وعلى الصعيد الاقتصادي فإن الإعلام الرقمي سيصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي، كونه بات النواة الأساسية للاقتصاد الجديد، الذي يبنى عليه الكم الهائل من المعلومات التي تزخر بها شبكة الإنترنت.