خلصت دراسة حديثة لشركة «كى بي إم جي» إلى أنه يتعين على البنوك والمؤسسات المالية في الإمارات دراسة آلية الدعم الذي قد تقدمه تقنية «بلوك تشين» في عمليات التحول الرقمي بما يسهم في تشجيع النمو المستقبلي لأعمالها.
وتُعّرف سلسلة بلوك تشين بأنها سجل من المعاملات الدائنة في شبكة الانترنت يتم إرسالها بشكل آمن إلى العملاء والجهات التنظيمية. وبرهنت تقنية بلوك تشين قدرتها الكبيرة على تعزيز الكفاءة والتقليل من الأخطاء واختصار الوقت خصوصاً في أنشطة التجارة الدولية في البنوك. ويقول إيمون ماغواير، الرئيس العالمي لقسم تقنية بلوك تشين لدى «كي بي أم جي» إن هذه التقنية قد تضيف قيمة كبيرة ليس لجهة البنوك فحسب، بل كذلك للمؤسسات من خلال تعزيز الكفاءة وتبسيط وأتمته العمليات المكتبية مما يقلل التكلفة ورأس المال ويخلق نماذج أعمال جديدة وفرصاً لتحقيق إيرادات.
ويضيف ماغواير، الذي يرأس كذلك قسم تقنية بلوك تشين في الولايات المتحدة الأميركية، خلال ندوة أقامتها الشركة مؤخراً حول الفرص الناشئة التي تقدمها تقنية «بلوك تشين»: «كان لقطاع الخدمات المالية السبق في تطبيق تقنية بلوك تشين -ويرجع ذلك إلى إمكانية هذه التقنية تقليل التكاليف التشغيلية وتكلفة رأس المال- وهو ما يمثل عبئاً متزايداً على شركات الخدمات المالية بعد سنوات من الزيادة في المصروفات العامة التنظيمية». واليوم فإنّ القطاع المصرفي وشركات أسواق رأس المال تدرس إمكانية اعتماد تقنيات بلوك تشين مجالات متنوعة تشمل التجارة والتسويات وغيرها من الخدمات المالية. وتتوقع شركة كي بي أم جي تطبيق عدد من البنوك في الإمارات لحلول تقنية بلوك تشين بغرض، على سبيل المثال، رقمنة والتحقق من بيانات العملاء.
من جانبه يقول فرحان سيد، شريك لدى «كي بي إم جي» ورئيس قسم التحول الرقمي: «تقدم حكومة الإمارات دعماً مطلقاً لتطبيق تقنيات بلوك تشين، ويعد هذا الأمر مشجعاً للغاية. والآن فإنّ التحول الرقمي في قطاع الخدمات المالية يشهد نقلة من المكاتب الأمامية إلى المكاتب الوسطى والخلفية المكتبية. وتعد تقنية بلوك تشين من أهم العوامل التي ستلعب دوراً هاماً في تحقيق ذلك. وعلى الصعيد الدولي، فإن المصارف والبنوك تتجه نحو تشكيل تكتلات وتسعى للاستفادة من تقنية بلوك تشين في الالتزام بـ«اعرف عميلك»، فضلاً عن الرهون العقارية والتداول. وهنالك عدة قطاعات في دولة الإمارات ستستفيد بشكل فوري من تقنية بلوك تشين مثل قطاع التحويلات المالية والمدفوعات».