احتفت غرفة تجارة وصناعة دبي، بالفائزين الثلاثة في الدورة الثانية من مسابقة دبي لرواد الأعمال الذكية، التي أطلقتها "الغرفة" بالتعاون مع مكتب دبي الذكية، وذلك خلال حفلٍ جرى أول من أمس، على هامش الحفل الختامي للدورة الخامسة، من قمة «عرب نت» الرقمية، التي أقيمت في مدينة جميرا بدبي، بالتزامن مع تأكيد الغرفة أنها ستسهم في مساعدة الفائزين على تحويل أفكارهم التجارية والمبتكرة إلى مشاريع قائمة.

وحصل الفائزون الثلاثة على جائزة نقدية قيّمة، بالإضافة إلى توفير التدريب والدعم والتوجيه التي ستساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية.

وحصدت المنصة الذكية لخدمة السيارات السيارة الصديقة «FriendyCar»، وهي منصة متخصصة بمشاركة وتقاسم السيارات، لصاحبه عبد الرحمن الجمال، على المركز الأول، في حين حصل كوربرت ستاك «CorporateStack» لإدارة وتحسين العمليات التجارية، لصاحبه أسامة مرتضى، على المركز الثاني، واحتل تطبيق نستر «Nester» لتأجير مواقف السيارات، لصاحبه نيكولاس جيلون، على جائزة المركز الثالث.

وتم تكريم الفائزين من قبل الدكتورة عائشة بن بشر مدير عام مكتب دبي الذكية، وعيسى الزعابي نائب رئيس تنفيذي أول لقطاع الدعم المؤسسي في غرفة دبي، والمنسق العام لبرنامج تجار دبي، وبحضور عددٍ من أبرز قادة ورواد الأعمال.

إشادة

وأشاد الزعابي بالأفكار والمشاريع الذكية المبتكرة التي قدمها جميع المشاركين في المسابقة في دورتها الثانية، مثنياً على جهودهم التي تعزز من ريادة إمارة دبي ومجتمع أعمالها في مجال الخدمات الذكية والمبتكرة، مشيراً إلى أن ريادة الأعمال والابتكار، هما من الركائز الرئيسة لاستراتيجية الغرفة للفترة 2017-2021، مؤكداً أن إطلاق مثل هذه المسابقة ساعد في خلق منصة جمعت هاتين الركيزتين معاً.

وقال الزعابي: «إن المسابقة تهدف إلى تعزيز دور رواد الأعمال الشباب وأصحاب المشاريع، ليكونوا جزءاً من رسالة مكتب دبي الذكية، وتحويل أفكارهم التجارية المبتكرة إلى مشاريع قائمة»، مؤكداً أن الأفكار المقدمة للمسابقة، ستضيف إلى بيئة الأعمال في دبي، وتعزز من رؤيتها في التحول الذكي، ويعكس دور رواد الأعمال كمحرك للنمو الاقتصادي المستقبلي للإمارة، لافتاً كذلك إلى أن الغرفة ستقوم بتوفير التدريب والتوجيه اللازمين لمساعدة الفائزين الثلاثة على تحقيق مشاريعهم، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع.

وبدورها، أعربت بن بشر عن فخرها بما تم طرحه من أفكار ومشروعات من رواد الأعمال الشباب، الذين يملكون القدرة على الابتكار والإبداع والريادة، وقالت: «لقد كان هدفنا من إطلاق مسابقة «دبي لرواد الأعمال الذكية»، دعم وتنمية روح الريادة والمشروعات لدى الشباب. وإنني أشعر بالزهو والسعادة لما شهدته المسابقة من أفكار سباقة ورائدة، حتى يكون الشباب شريكاً أساسياً في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمبادرة دبي الذكية، وليسهموا في تعزيز قطاع الاقتصاد الذكي في دبي، والتحول الرقمي الكامل بحلول عام 2021، الذي سنحققه بالتعاون مع كافة الشركاء الاستراتيجيين، وبسواعد الشباب الوطني الذين هم حاضر ومستقبل دولة الإمارات».

تعزيز

وأضافت: «إننا في دبي الذكية، نعزز مُشاركة الشباب في مسيرة التنمية والتحول الذكي في الإمارة، حيث نسعى لجذب الأفكار المتميزة، ونوفر الدعم اللازم لرواد الأعمال الشباب، تحقيقاً لأهداف الأجندة الوطنية للشباب، مستلهمين من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شباب الإمارات هم حاضر دولتنا ومستقبلها المزدهر، فهم مخزون طاقتها ومصدر ثروتها وقلبها النابض بالحيوية والنشاط نحو مزيد من التقدم والرخاء لمجتمعاتنا».

شكر

وقال صاحب «السيارة الصديقة»: «إن المسابقة ساهمت بشكل كبير بنشر فكر المشروع في الوسط المهتم بالأعمال الذكية، مضيفاً أنه استفاد من الدورات التدريبية والنقاشات وورش العمل التي سلطت الضوء على مفاهيم جديدة لريادة الأعمال، مؤكداً أن الدعم الكبير من حكومة دبي للأعمال الإبداعية وللمشاريع الناتجة، ستسهم في تحفيزه على المضي قدماً في مشروعه».

وأضاف الجمال: «بعد إطلاق المشروع في دبي نتطلع للتوسع في دول الخليج العربي والشرق الأوسط بعد اكتساب الخبرة الكافية في دبي، وأنصح جميع المشاركين بالمسابقة في دورته المقبلة أن يستفيدوا من هذه التجربة».

وأشار صاحب «كوربرت ستاك» إلى أن المسابقة قدمت له ولمشروعه دعماً واسعاً، وذلك من خلال سلسلة من الدورات التدريبية التي شملت مواضيع هامة، مثل أساسيات الأعمال المصممة خصيصاً لأصحاب الشركات الناشئة، وكيفية تطوير مهارات العرض لدى الفرد وأصحاب الأعمال، مؤكداً أن هذه الدورات التدريبية عززت من معرفته ومهاراته العملية والإدارية، لافتاً كذلك أنه يطمح لتطوير ونمو مشروعه خلال السنوات المقبلة، وأن يكون حافزاً للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال صاحب تطبيق «نستر»: «ساعدتنا غرفة دبي خاصة من خلال المسابقة، على النجاح والنمو في مشروعنا، من خلال توفير الدورات التدريبية القيّمة، والتوجيه للمضي قدماً نحو مشروعنا، بالإضافة إلى تعزيز دورنا والمساهمة في رؤية دبي لتحويلها إلى المدينة الأذكى عالمياً».

وأضاف: «إنه يطمح للبدء بمشروعه في إمارة دبي، ثم التوسع في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي والعالم، لافتاً إلى أن دبي هي المدينة المثالية لإطلاق أو توسيع نطاق الشركات الناشئة للحلول الذكية».

700 فكرة

تلقت غرفة دبي مع إقفال باب الترشيح أكثر من 700 فكرة مبتكرة ضمن الدورة الثانية من المسابقة، مقارنة بـ 350 فكرة مبتكرة ضمن الدورة الأولى، حيث جرى فرز المشاركات إلى 100 طلب، ثم تأهل 50 من هذه الطلبات والأفكار التجارية للمرحلة القادمة من التقييم، والتي جرت تحت إشراف لجنة متخصصة من المحكمين من مجتمع ريادة الأعمال في دبي، ثم تأهل 10 فائزين للمرحلة التقييمية النهائية التي جرت أول من أمس.