تستمر إمارة رأس الخيمة في جذب أعداد متزايدة من الزوار، خاصة مع نمو أعداد القادمين من أسواق المصدر الرئيسية مثل روسيا وبولندا والهند، وذلك وفقاً لتقرير «نظرة على سوق رأس الخيمة» للربع الأول من عام 2017 الصادر عن شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي».

ويشير التقرير إلى أن سوق السياحة في رأس الخيمة سجل زيادة 35٪ في عدد الزوار من الهند خلال الربع الأول، ما يجعلها رابع أكبر سوق دولية للإمارة، ممثلة 8٪ من إجمالي الضيوف.

كما ارتفع متوسط مدة إقامة الهنود 10.6٪ خلال الفترة نفسه، ومع ذلك، ظلت إمارات الدولة وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة الأسواق الرئيسية الأولى لسوق السياحة في الإمارة.

سوق

وأوضح مات غرين، رئيس قسم أبحاث واستشارات الإمارات في «سي بي آر إي الشرق الأوسط»: شهد سوق الضيافة في رأس الخيمة بداية قوية هذا العام، مع جذبه لأكثر من 193 ألف زائر سجلوا ما يزيد عن 758 ألف ليلة فندقية، ما يعكس نمواً سنوياً نسبته 8.3٪ و18.7٪ في عدد الزائرين والليالي الفندقية على التوالي.

وأشار إلى أن عوامل الجذب السياحي الفريدة لإمارة كان لها دور كبير في دفع نمو الإشغال الفندقي، ووفقاً للبيانات الصادرة عن «إس تي آر» ارتفع متوسط معدلات الإشغال بنسبة 6.8% في الفترة من يناير إلى مارس الماضيين لتصل إلى 76.3% مقارنة بـ 71.3% في الفترة نفسها من العام الماضي.

في حين ارتفع معدل العائد على الغرف المتوافرة بنسبة 2.3% خلال الفترة نفسه، وذلك رغم انخفاض معدل السعر اليومي بنسبة 4٪، وارتفعت إيرادات الغرفة الإجمالية أيضاً بنسبة 8.1٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي.

ومن المتوقع اكتمال ما يقرب من 500 غرفة وشقة فندقية جديدة خلال الفترة المتبقية من عام 2017، مع استكمال رقم مماثل في عام 2018، ويشمل ذلك فندق هيلتون جاردن إن (فندق هيلتون رأس الخيمة سابقاً) والتوسع في منتجع الكوف روتانا في عام 2017، إضافة لفندق سيتي ماكس في أوائل عام 2018.

عقارات

ووفقاً للتقرير، شهد متوسط أسعار الإيجار السكني في مواقع التملك الحر، بما في ذلك قرية الحمرا وميناء العرب، انخفاضا طفيفا بلغ نحو 1٪ خلال الربع الأول، ليصل الانخفاض للعام الجاري إلى 5٪، ويتراوح متوسط إيجار وحدات الاستوديو في قرية الحمرا وميناء العرب بين 22 – 30 ألف درهم سنوياً، ولشقق الغرفة الواحدة بين 35 – 55 ألف درهم للسنة، ولغرفتي النوم بين 60 -70 ألف درهم سنوياً.

ومع ذلك، من المتوقع تسليم نحو 1.440 وحدة جديدة في مجمع المحيط الهادئ ضمن جزيرة المرجان على مراحل خلال الفصول المقبلة.

وقد تكون هناك مزيد من الضغوط الانكماشية على سوق الشقق السكنية في الإمارة، والمتمثلة في ارتفاع مستوى المعروض في أسواق دبي والشارقة، والانخفاض المصاحب في أسعار الإيجار، والذي قد يلقي بظلاله على السوق السكني لرأس الخيمة.

وأكد غرين قائلاً: «على الرغم من ظروف السوق الصعبة، من المرجح أن تشهد رأس الخيمة ارتفاعاً فعلياً في عدد المشاريع السكنية الجديدة قيد الإنشاء، حيث يجري حالياً التخطيط لعدد من المشاريع الجديدة متعددة الاستخدامات في مواقع رئيسية كبرى مثل جزيرة المرجان».