اختتمت أمس في مقر غرفة تجارة وصناعة دبي فعاليات منتدى الجمارك وتيسير التجارة بمشاركة أكثر من 100 مشارك، حيث أجمع المشاركون على أهمية تنسيق الجهود فيما يتعلق بتسهيل التجارة العالمية.

نظم واستضاف المنتدى غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية- الإمارات والشراكة مع غرفة التجارة الدولية وبدعمٍ من اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة. وناقش المنتدى مواضيع مختلفة شملت التجارة الرقمية، وفوائد اتفاقية تيسير التجارة لمنظمة التجارة العالمية، وآلية تطبيق دول مجلس التعاون الخليجي لضريبة القيمة المضافة.

حلول التجارة

وفي كلمته الافتتاحية، قال عتيق جمعة نصيب، نائب رئيس تنفيذي أول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي، إن دبي تشكل وجهة مثالية لاستضافة مثل هذا المنتدى.

حيث تعتبر الإمارة رائدةً عالمياً في مجال تسهيل التجارة، معتبراً أن البنية التحتية لدبي وحلول التجارة الذكية المتوفرة فيها تجعل منها مركزاً رئيسياً لحركة التجارة العالمية بين أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.

ولفت نصيب إلى أن الإمارات كانت أول دولة عربية تصادق على اتفاقية تيسير التجارة لمنظمة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس بوضوح التزام الدولة الشديد بتحسين التجارة العالمية، وتعزيز انسيابية انتقال البضائع بين الدول.

وأكد نصيب أن الاتفاقية ستكون لها فوائد كثيرة على مجتمع الأعمال وخصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، معتبراً أن تبسيط إجراءات الجمارك وانتقال البضائع سيتيح للكثير من الشركات إمكانية ممارسة التجارة الخارجية بأريحية وسهولة.

وأضاف نائب الرئيس التنفيذي الأول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي إن أبحاثاً للمنتدى الاقتصادي العالمي أشارت إلى أن اتفاقية تيسير التجارة قد تؤدي إلى نمو بنسبة تتراوح بين 60-80% في مبيعات الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر الحدود في عددٍ من اقتصادات العالم.

معتبراً أن الهدف من المنتدى اليوم هو تسليط الضوء على التحديات والمعوقات التي تواجه سهولة انسيابية تدفق البضائع والخدمات بين الدول لإيجاد حلول لها.

مؤشرات

واستعرض حميد محمد بن سالم، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية – الإمارات أبرز إنجازات وإحصاءات دولة الإمارات على المؤشرات الاقتصادية العالمية المتنوعة، مشيراً إلى وجود حوالي 500,000 شركة مسجلة في عضوية كل غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات.

مؤكداً دور القطاع الخاص كشريك أساسي للقطاع الحكومي في مسيرة التنمية الاقتصادية.

ولفت سالم إلى أن استضافة دولة الإمارات لأول مرة لاجتماع لجنة غرفة التجارة الدولية حول الجمارك وتيسير التجارة الذي أقيم على هامش المنتدى هو اعتراف بالمكانة التي وصلت إليها الدولة في المحافل العالمية.

مشدداً في هذا المجال على الدور الذي تلعبه غرفة التجارة الدولية- الإمارات في تذليل معوقات التجارة العالمية وتسهيل ممارسة الأعمال لمجتمع الأعمال المحلي، مشيراً إلى تطبيق الغرفة لخطة عمل طموحة للعام 2017 ستساهم في تحقيق أهداف الغرفة ورسالتها بدعم مجتمع الأعمال المحلي.

مرحلة

وفي كلمته الرئيسية، قال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي: «إن دخول اتفاق تيسير التجارة لمنظمة التجارة العالمية حيز النفاذ والتطبيق مؤخراً، والذي يسعى إلى تسريع وتسهيل حركة البضائع وتخليصها عبر الحدود، يعد إنجازاً كبيراً لمجتمع التجارة العالمي قاطبةً.

حيث يطلق مرحلةً جديدة من إصلاحات تسهيل التجارة في جميع أنحاء العالم ويعطي حافزاً مهماً لمنظومة التجارة العالمية متعدد الأطراف».

وأشار إلى أن تسهيل التجارة له أهمية كبيرة تكمن في تقليص عاملي الوقت والكلفة في التجارة الدولية. وقال إن تنفيذ اتفاق تيسير التجارة من المتوقع أن يخفض الزمن اللازم لاستيراد السلع بواقع أكثر من يوم ونصف اليوم ولتصدير السلع بواقع يومين تقريباً، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 47% و 91% على التوالي عن المعدل المتوسط الحالي.

وأوضح أنه في ظل تصاعد وتيرة العولمة فقد أضحت التجارة الدولية وسلاسل التوريد العالمية بشكل ملحوظ أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، مما يمثل تحدياً مستمراً لإدارات الجمارك في جميع أنحاء العالم في سعيها الدؤوب إلى تحقيق التوازن بين الالتزام وتسهيل التجارة.

وأشار مدير جمارك دبي كذلك إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ودبي بشكل خاص، قطعتا شوطاً طويلاً في تحقيق التوازن المثالي بين الرقابة على الحدود وتسهيل التجارة المشروعة، والمؤشرات الدولية أكبر شاهدٍ على ذلك.

كما أكد أن جمارك دبي سعت إلى مواكبة المكانة المتقدمة التي تحتلها دبي باعتبارها واحدة من أكبر مراكز الشحن واللوجستيك في العالم من خلال التحسين المستمر لكفاءة الإجراءات الجمركية لتمكين التجار والعملاء من تحقيق هدفهم المتمثل في إيصال بضاعتهم إلى السوق في أسرع وقت ممكن.