يُنظر إلى الإبداع على أنه مهارة هامة للعمل تحرّكها حاجة الشركات للإبداع والنمو، بالإضافة إلى رغبة الموظفين لإنجاز عمل هادف.

ومع ذلك، تستثمر العديد من الشركات اليوم في التكنولوجيا ومساحات العمل بصورة منفصلة بدلاً من التعامل مع كلا العنصرين بشكل كلي. ويخلق ضعف التماسك هذا ظروفاً غير مواتية لتحفيز الإبداع في بيئة العمل.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجرتها «ستيلكيس» و «مايكروسوفت»، فإن الإبداع عملية يمكن لأي شخص أن يشارك فيها، وهي تتطلّب وضعيات متنوعة للعمل، وأيضاً أنماطا مختلفة من التكنولوجيا. إن الأشخاص بحاجة للعمل بمفردهم أو ضمن فرق ثنائية أو في مجموعات مختلفة الحجم طوال العملية الإبداعية، وهم يحتاجون إلى مجموعة من الأجهزة تمتاز بأنها متنقلة ومتكاملة مع مساحة العمل الفعلية.

علاوة على ذلك، ينبغي لمساحات العمل أن تُلهم الأشخاص دون التأثير على الأداء. ومن أجل ذلك تتعاون «ستيلكيس» و «مايكروسوفت كورب» لاستكشاف مستقبل العمل، مع تطوير طيف من المساحات ذات الإمكانات التكنولوجية بتصميم يساعد الشركات على تحفيز التفكير الإبداعي وتعزيز سبل التعاون.

وتدمج هذه المساحات بسهولة تامة بين أفضل أجهزة «مايكروسوفت سيرفس» والتصاميم المعمارية وأثاث «ستيلكيس». وكشفت الشركتان مؤخراً عن خمس «مساحات إبداعية» جديدة تُبيّن كيف يمكن لكل من الشركتين مساعدة الشركات الأخرى على تحرير الإمكانات الإبداعية لكل موظف.

فجوة

يقول بوب أودنيل، الرئيس والمؤسس وكبير المحللين لدى «تيكاناليسيس» للأبحاث: «لا يزال معظم الموظفين يعملون بتقنيات قديمة، وبمساحات متجذّرة في الماضي، مما يجعل الأمر صعباً عليهم للعمل بأساليب جديدة وإبداعية».

وتقول سارة آرمبروستر، نائب الرئيس لقسم الاستراتيجية والأبحاث والابتكارات الجديدة للأعمال لدى «ستيلكيس»: «أصبحت المشاكل التي تواجه الموظفين في بيئة العمل أكثر تعقيدا. إنهم يحتاجون إلى أسلوب إبداعي جديد للتفكير، وطريقة مختلفة كلياً للعمل».

مساحات

ويتم الآن عرض خمس مساحات إبداعية مبدئياً في مركز «ستيلكيس وورك لايف» في مدينة نيويورك. وتتضمن المساحات:

استوديو التركيز: يتطلب العمل الإبداعي الفردي بحد ذاته وقتاً للتركيز والانخراط في الأجواء، بينما يسمح في الوقت نفسه بتحولات سريعة نحو التعاون بين شخصين. إن هذا المكان يسمح بتوالد واحتضان الأفكار قبل مشاركتها مع مجموعة أكبر.

استوديو الفرق الثنائية: إن العمل ضمن فريق ثنائي يعتبر سلوكاً أساسياً للإبداع. ويتيح هذا المكان لشخصين بالعمل معاً جنباً إلى جنب. مركز تصوّر الأفكار: وجهة تكنولوجية فائقة تحفّز على المشاركة النشطة وتكافؤ الفرص للمساهمة في مهمة مشتركة، وفي تحديد ومشاركة الأفكار مع زملاء العمل في الداخل أو الخارج.

ملتقى التحضير: تعد مناقشة الأفكار والتصوّر السريع للنماذج الأولية من العناصر الأساسية للإبداع. ويتم تصميم هذه المساحة لتشجيع التبديل السريع بين المحادثات والتجريب والتركيز. غرفة الراحة: يتطلب العمل الإبداعي إلى حالات عديدة للدماغ، بما في ذلك الحاجة إلى تحقيق التوازن بين العمل الجماعي النشط مع العزلة ووقت التفكير الفردي.