إذا كانت الصورة تحتوي ألف كلمة، فإن الفيديو يحتوي أضعاف الصورة، والأهم أنه يستطيع دغدغة العواطف البشرية لما يحتويه من تأثيرات تشمل الحب والخسارة والأمل والفرح والحزن.

وقد أدى هذا التأثير العاطفي إلى تغيير جذري في كيفية تعامل المستخدمين والمنصات الرقمية مع الإنترنت. وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن 80 % من مجمل حركة الإنترنت ستعتمد على الفيديو بحلول 2019، وستتنافس الشبكات الاجتماعية الكبرى على تركيز منصاتهم على الفيديو كالفيديو الحي أو ما يعرف بفيديو البث المباشر أو فيديو 360 درجة.

ومع هذه التقديرات ومع أكثر من 22 مليار مشاهدة للفيديو يومياً، فإن نتائج أي حملة تسويقية مدعومة بالفيديو ستشكل نجاحاً باهراً نظراً لوصول رسالة الفيديو إلى جزء كبير من الجمهور المستهدف.

نتوقع أن نرى ارتفاعاً في الأشكال الجديدة للفيديو، وهنا يبرز السؤال للعلامة التجارية. أيهما أفضل، تقديم فيديو طبيعي أم احترافي؟

الرغبة في أن تظهر «طبيعياً» تأتي من طبيعة الاختيار في تبادل ملفات الفيديو، ويمكن لأي شخص استخدام هاتفه لتصوير فيديو سريع لكل ما قد يكون مسلياً ومشاركته مع العالم.

ولكن ذلك لا يعني أن هذا ما يريد المستخدمون أن يروه من العلامات التجارية التي يتبعونها. بل على العكس تماماً فإن الفيديو الرديء قد يلحق ضرراً كبيراً بسمعة العلامة التجارية في حال كان غير جذاب أو يظهر على أنه وهمي.

* المدير الشريك في شركة آكتيف للتسويق