تنظم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بعثة تجارية لاستكشاف الفرص المتاحة في كل من صربيا والبوسنة، بمشاركة 33 شركة إماراتية تعمل في مختلف المجالات.
وتستهدف البعثة من زيارتها للبلدين، التي تنطلق اليوم وتستمر حتى الثلاثاء المقبل، الوقوف على الفرص المتاحة لزيادة الصادرات الإماراتية وتنشيط التبادل التجاري مع الجمهوريتين الواقعتين في شرقي أوروبا، بإجراء لقاءات جماعية وثنائية مع كبار المسؤولين والشركاء التجاريين ورجال الأعمال، بهدف زيادة التبادل التجاري بين دبي والبلدين، الذي سجل 218 مليون درهم في 2016.
ووفقاً لأحدث البيانات المتاحة، بلغ حجم التبادل التجاري بين دبي وجمهورية البوسنة والهرسك 83 مليون درهم في 2016، موزعة بواقع 74 مليوناً واردات، و6.4 ملايين صادرات و2.6 مليون إعادة تصدير.
وبالنسبة إلى صربيا، بلغ حجم التبادل التجاري مع دبي خلال 2016، 135 مليون درهم، موزعة بواقع 121 مليوناً واردات، و13 مليوناً إعادة تصدير، ومليون درهم صادرات.
ويتوافق تنظيم البعثة مع الخطط الترويجية للمؤسسة لعام 2017، الرامية إلى رصد الفرص التصديرية إلى 7 أسواق جديدة في كل من أميركا الجنوبية، وإفريقيا، ودول شرقي أوروبا.
وتعمل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات على خلق بيئة مناسبة للتصدير، وتحسين القدرة التنافسية للشركات التي تتخذ من دبي مقراً لها، بتقديم خدمات ذات قيمة للمصدرين، إضافةً للتسويق والاتصالات في مجال التصدير، عبر خلق بيئة ملائمة تعزز مكانة دبي كشريك تجاري لمختلف دول العالم.
وتدعم المؤسسة المستوردين لمقابلة المصدرين من الشركات الإماراتية، إذ لديها برنامج دبي لمشتري الصادرات الذي يوفر للمستوردين فرص للتعرف على أفضل الشركات في كل صناعة وأحدث أنواع التقنيات والخدمات. كما يساعد البرنامج المستوردين في الخارج على إجراء اتصالات مع شركات تسهيل التجارة والهيئات الحكومية وأطراف أخرى معنية بالتجارة والتصدير.
ويشارك وفد المؤسسة خلال الزيارة في منتدى سراييفو للأعمال يومي 22 و23 مايو الجاري، للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في الأسواق الجديدة، إذ يجمع المنتدى بين أصحاب الأعمال والمشروعات من كل من البوسنة والهرسك، ألبانيا، كرواتيا، مقدونيا، الجبل الأسود، صربيا وسلوفينيا.
إضافة إلى أصحاب الأعمال من 30 دولة حول العالم، حيث ويركز المنتدى في دورته الثامنة على الفرص الاستثمارية في قطاعات: الزراعة، الطاقة، التعليم، الخدمات المالية، البنية التحتية، الإنشاءات، الخدمات والسياحة.
استشراف الفرص
وقال محمد الكمالي، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» إن المؤسسة وبشكل متواصل تقوم بالعمل على استشراف فرص جديدة نحو أسواق ذات طابع جديد وفرص متنوعة لعل أبرزها لهذا العام أسواق صربيا والبوسنة والهرسك.
حيث تهدف بعثتنا التجارية إلى بحث فرص جديدة للمنتج الإماراتي للدخول في هذه الأسواق الواعدة، حيث تحظى البعثة بمشاركة ما لا يقل عن 12 شركة إماراتية في مختلف القطاعات خصصت لها المؤسسة برنامج عمل متكاملاً من تنظيم ملتقى تجاري للتواصل مع صناع القرار في كلا البلدين، إلى عقد اجتماعات مع وكلاء وتجار من أجل تصدير المنتجات الإماراتية لصربيا.
وأضاف: تعتبر صربيا من الدول سريعة النمو وخاصة في مجال القطاع الزراعي والصناعات الغذائية المرتبطة التي تتيح مجالاً واسعاً للمستثمرين والشركات الإماراتية لاقتناص هذه القطاعات، ووفقاً لتقرير البنك الدولي عن الآفاق الاقتصادية العالمية، فإن الناتج المحلي الإجمالي الصربي سيرتفع بنسبة 2.3 في المئة في عام 2017 مما يجعلها إحدى الدول التي تتمتع بفرص استثمارية وتصديرية لشركاتنا.
وتابع: تتجه بعثتنا التجارية بعد ذلك نحو البوسنة والهرسك حيث تقوم المؤسسة برعاية أحد أكبر الملتقيات التجارية في أسواق دول البلقان «مؤتمر سراييڤو الدولي للأعمال» والذي يستقطب جميع الدول المجاورة للمشاركة فيه.
حيث نهدف من خلال الملتقى إلى تسليط الضوء على المزايا التجارية والتصديرية التي تمتاز بها دبي عبر تنظيم جلسة متخصصة على هامش الملتقى عن أسواق الإمارة والتي ستعقبها جلسة حوارية عن مبادرة الاقتصاد الإسلامي في الإمارة والدولة ولقاءات أعمال للشركات المشاركة.
نمو
وذكر تقرير نشرته مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن النمو الاقتصادي في البوسنة والهرسك أبلى بلاء أفضل من المتوقع في 2015، حيث كان صافي الصادرات محركاً رئيساً للنمو، مدفوعاً بالاستهلاك المحلي، في حين كان الاستثمار حجر عقبة في وجه النمو.
حيث زاد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.3%على أساس سنوي في الربع الثاني، وهو أعلى معدل له في السنوات الخمس الأخيرة، وبحدود 3.1%في الربع الثالث.وعلى صعيد الإنتاج، ساهمت الصناعات التحويلية وتجارة التجزئة في تصف القمة الحقيقية المضافة في الفصول الربعية الثلاثة الأولى من 2015.
3%وتوقع التقرير أن يتعزز النمو الاقتصادي ليصل إلى أعلى من 3%في المدى المتوسط. ويتوقع أن يزداد الاستثمار نتيجة للاستثمارات في المناخ الاقتصادي المتأتي من تطبيق الأجندة الإصلاحية.
فضلاً عن عدد من الاستثمارات المعينة في الطاقة والقطاع السياحي. وفي ضوء تلك العوامل الديناميكية، فإن من المتوقع أن يتعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 2.8% في 2015 إلى 3.5% في 2018.
توسع
وأفاد التقرير بتوسع اقتصاد البوسنة والهرسك 2.6%على أساس سنوي في الربع الرابع من 2016، في أعقاب نمو معدل 2.3%في الربع السابق. وكان النمو مدعوماً بالصناعة (5.7%من 3.2%في الربع الثالث).
والتمويل والتأمين (8.9%من 2%) والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية (4.7%من 4.1%)، والفنون والترفيه والاستجمام (7.9%من 7.7%). إذ صنفت البوسنة والهرسك في المركز 81 من بين 190 اقتصاداً عالمية في سهولة ممارسة الأعمال وفق آخر تصنيف سنوي للبنك الدولي.
وفي سياق متصل، رجح تقرير نشرته شركة كوفيس بقاء النمو في البوسنة والهرسك في 2017 ثابتاً بمستوى معتدل. فيما ستتشكل العوامل المحركة للاقتصاد من الاستهلاك الخاص والاستثمار.
وتوقع التقرير عودة التضخم في 2017 مشكلاً عائقاً في مواجهة أي نمو محتمل للاستهلاك من خلال خفض حقيقي للأجور، وتوقع أيضاً أن تبقى تحويلات العاملين في الخارج في مستويات مرتفعة رغم تباطؤ معدلها (2.9% في 2017).
تسارع
كما توقع تقرير آخر أعدته مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن يتسارع النمو الاقتصادي في صربيا من 2.5%في 2016 إلى 3.5%في المدى المتوسط. كما يتوقع أن تشكل الزيادة في الاستثمار حافزاً رئيساً للنمو في عامي 2016-2017، فيما يتوقع أن يقود التعافي في الاستهلاك النمو في السنوات القدمة خلال فترة التوقع.
وذكر أن الاستهلاك المنزلي ارتفع (1%من 0.5%في الربع الثالث) والإنفاق الحكومي (2.3%من 0.8%) بوتيرة متسارعة فيما تباطأ نمو الاستثمارات (2.6%من 6.2%).
وبلغ آخر نصيب مسجل للفرد من الناتج المحلي الإجمالي في صربيا 5661.11 دولاراً في 2015. ويوازي نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في صربيا 45%من المعدل العالمي.
وكان متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للفرد 4514.97 دولاراً من 1995 حتى 2015 ليصل إلى أقصى ارتفاع له 5670.71 في 2013، وأدنى انخفاض 3150.46 دولاراً في 1999.
47
وحلت صربيا في المركز 47 من بين 190 دولة في سهولة ممارسة الأعمال، وفقاً لآخر تصنيفات البنك الدولي السنوية. وتقدم تصنيف صربيا من 47 في 2016 من 84 في 2015. اتسع عجز الميزان التجاري في صربيا إلى 365.8 مليون دولار في فبراير 2017، مقارنة بعجز 333.6 مليوناً في عام سابق.
كما ارتفع حجم الصادرات 2.6%إلى 1213.4 مليون دولار وازداد حجم الواردات 4.2%إلى 1579.3 مليون دولار. وارتفعت الصادرات من صربيا 2.6% على أساس سنوي.
وارتفع حجم الصادرات في الشهرين الأولين من العام بنسبة 4.9%، مدفوعاً بمبيعات عالية للمعدات الكهربائية (17.5%) والحديد والمعادن (78%) ومعدات توليد الطاقة (18.4%).
كما ارتفعت الصادرات إلى روسيا (14.5%) وبلغاريا (68.5%). وبلغت قيمة صادرات صربيا 753.68 مليون دولار من 2001 إلى 2017. وارتفعت الواردات إلى صربيا 4.2%على أساس سنوي إلى 1567.3 مليون دولار في فبراير 2016.
وخلال الشهرين الأولين من العام الجاري ارتفعت الواردات 8.1%مدفوعةً بالنفط (44.6%) والمعدات الكهربائية (28.6%). كما ارتفعت الواردات من ألمانيا (8.6%) والبوسنة والهرسك (44.6%) والنمسا (20.33%).
مشاركة واسعة
تضم بعثة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى صربيا والبوسنة مشاركة واسعة من ممثلين عن شركات تعمل في مختلف الأنشطة، منهم دانييل باسيك المدير التجاري للشرق الأوسط لشركة فيسترا، وأشرف صالح المدير التنفيذي في شركة موديولز للاستثمارات الهندسية.
ومحمد لطفي، المدير المشارك في شركة تام ال بي، وشايان خوشسبر مدير المبيعات في شركة الجميل، وجميل اكرين مدير الشركة، وصفوان عرفة رئيس مجلس إدارة شركة اس ايه جروب، وجاسمين مالا مدير المنطقة لنفس الشركة. كما يضم الوفد المشارك عماد الحسوني العضو المنتدب في شركة سوبيريور تكنلوجيز.
وجلال غالي مدير عام شركة تكنيكال كيميكال لابوراتوريز، وجاويد خان مسؤول المبيعات في شركة 54 ايست، ومحمد محمودي مدير المبيعات والمشتريات في شركة العترة للتجارة العامة، وتامر يوسف مدير عام شركة أسماك ومدير علامتها التجارية، وعبدالرحيم غلام نابي، المستشار المالي والتجاري الأول لشركة منطقة مطار دبي الحرة.
ويشمل الوفد سامي العزامي مدير عام شركة بريستول، وعماد علي مدير الصادرات في نفس الشركة، وعمر ماميش مدير تطوير الأعمال والتسويق في شركة كيكرز، ومحمد الزرعوني، الرئيس التنفيذي لشركة ديمارا العالمية، وفرانسيس مندوزا، المدير التنفيذي والعام لشركة الستر للصناعات.
وأمينة محمد، المدير التنفيذي لشركة أي آي ايه سي، وديمتري سيفوتشيلوف، مدير مبيعات شركة اندبندنت توباكو، ومحمد زوروفروش مدير المبيعات في نفس الشركة، وعبدالقادر نور المدير التجاري للشركة.
كما يضم الوفد علي حلبي مدير العمليات في شركة دي اكس تي، وبرافين تياجي رئيس المشاريع في مجموعة هدايات، وجيوتيكا كابور مسؤول المشاريع في الشركة.

