تشارك الإمارات في أعمال قمة كازان الاقتصادية الدولية التاسعة بين دول روسيا الاتحادية والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والتي تعقد في جمهورية تتارستان خلال الفترة من 18 حتى 20 مايو الجاري. ويترأس وفد الدولة معالي راشد بن فهد وزير الدولة ويضم الوفد عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة إلى جانب نخبة من مسؤولي وممثلي هيئات وجهات اتحادية ومحلية بالدولة.

وقال معالي راشد بن فهد: إن الإمارات حريصة على المشاركة الدورية في أعمال قمة كازان الاقتصادية لتميز القضايا التي تتناولها القمة وتنوع مخرجاتها، فضلا عن الدور المحوري الذي تلعبه في تعزيز الحوار المشترك واستعراض مختلف أوجه التعاون القائمة فيما بين الدول المشاركة ومجالات تطويرها خلال المرحلة المقبلة، فضلا عن اتاحة المجال على المستوى الثنائي فيما بين دولة الإمارات ودول روسيا الاتحادية لتعميق الروابط الاقتصادية وبحث مجالات التعاون المستهدف تنميتها مستقبلا.

وتابع أن الاقتصاد الإسلامي يحظى بمكانة خاصة على أولويات اهتمامات الإمارات، فضلا عن أنه يعد أحد أكثر القطاعات الاقتصادية تطوراً على مستوى العالم، وأصبح جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي، في ظل الإمكانات والفرص الواعدة التي يزخر بها، والحلول المبتكرة التي يطرحها لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي متوازن ومستدام.

وأشار إلى أن اختيار «صناعة الحلال» كمحور رئيسي للدورة التاسعة من قمة كازان يكسبها أهمية متزايدة في ظل ما تتمتع به تلك الصناعة من معدلات نمو متزايدة عالميا، وما تطرحه من فرص واسعة لإقامة شراكات تنموية مثمرة في مختلف مجالات الاقتصاد الإسلامي ليس فقط على المستوى الثنائي بين الدول وإنما على الصعيد الإقليمي أيضا.

ومن جانبه، أكد عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، على تميز نموذج الشراكة الاقتصادية الذي يربط الإمارات ودول روسيا الاتحادية وتحديدا جمهورية تتارستان، إذ تمثل الإمارات أحد أهم الشركاء التجاريين لروسيا بالمنطقة، فضلا عن التطور الملحوظ فيما يتعلق بحجم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين.

تجارة

وتابع أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين سجل حوالي 2.5 مليار دولار خلال عام 2015، فيما بلغ 1.6 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من 2016، مشيرا إلى أن تلك الأرقام مرشحة لمزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة في ظل الجهود المشتركة والرغبة المتبادلة في تطوير آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية.

وأوضح أن الحرص على التواجد في مختلف المحافل الاقتصادية التي تنظمها البلدان يمثل خطوة أساسية في تعزيز مستويات الحوار القائمة والاطلاع بشكل دائم على الفرص والجوانب المرشحة لتطوير آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بها، فضلا عن أن قمة كازان تمثل إحدى كبريات المنصات الدولية المتخصصة في بحث ومناقشة الفرص والتحديات أمام نمو الاقتصاد الإسلامي.