تعني هيكلة رأس المال إعادة التأهيل والنظر في التوازنات المالية للمؤسسة أو الشركة وتحديد إمكانياتها المالية، وإجراء التصويب اللازم للهياكل الفنية والاقتصادية والمالية للمنشأة على النحو الذي يمكن الشركة من البقاء في دنيا الأعمال بل والاستمرار بنجاح وتحقيق عائد مناسب ويتم ذلك من خلال 5 نقاط رئيسية.

النقطة الأولى عن طريق دعم الإمكانيات الذاتية عبر رفع رأس المال، من خلال الاكتتاب أو عن طريق إصدارات جديدة، فيما تركز النقطة الثانية على التحكم في حجم ونوعية الديون، وترتكز النقطة الثالثة على تمويل الاستثمارات برؤوس أموال دائمة، بينما تهدف النقطة الرابعة إلى ترشيد استعمال القروض البنكية.

وتستهدف النقطة الخامسة والأخيرة، تقليص اليد العاملة مقارنة بحجم نشاط المؤسسة (رقم الأعمال، القيمة المضافة، النتيجة الصافية)، وذلك باعتماد إحالة العمال على التقاعد، التقاعد المسبق، أو التسريح الإرادي.

وعادة ما يتم إعادة هيكلة الشركات عند وجود خلل في الهيكل القائم للشركة ما يؤدي لتدني الأداء أو نقص في الجودة أو عدم القدرة على المنافسة، وكذلك عند عدم القدرة على الإيفاء بمتطلبات الهيكل القائم وقد يكون السبب هو تطور الأداء وعدم قدرة الهيكل القائم على مواكبة هذا التطور.

وتستخدم إدارة الشركات مصطلح «إعادة هيكلة» لوصف عملية إعادة تنظيم الهيكل القانوني للشركة أو هيكل ملكيتها أو هيكلها التشغيلي أو أي هيكل آخر، وذلك بهدف الوفاء بمديونياتها وزيادة أرباحها وتحقيق نتائج فعالة تمكِّنها من التغلب على الصعوبات المالية.

ثمة أسباب أخرى وراء عملية إعادة الهيكلة، من بينها تغير الملكية، أو بيع أجزاء من الشركة، أو الاستجابة لأزمة ما، أو حدوث تغير كبير في الشركة مثل إفلاس الشركة أو تصحيح أوضاعها.

ويجب أن تؤدي إعادة الهيكلة الناجحة لأية شركة إلى إعادة تنظيم الشكل الأصلي للشركة الذي تأثر بعوامل الركود الاقتصادي العام أو سوء الإدارة، عبر زيادة الربحية والحصة السوقية، وتوفير الميزة التنافسية، وأيضا زيادة القيمة للمستثمرين وتحسين مستوى كفاءة العمليات وتعزيز فرص النمو، وتمكين كيانات الأعمال من اقتناص الفرص الجديدة والتوسع في عملياتها، وتنقسم إعادة الهيكلة إلى عدة أنواع أهمها:

إعادة تقييم الأصول، وإعادة هيكلة الديون، وزيادة رأس المال، واستمرارية التدفقات النقدية، والهيكلة الإدارية.

وتتم إعادة تقييم الأصول جميعها أو بعضها بما يعكس قيمتها السوقية، حيث إن زيادة هذه القيمة عن القيمة الدفترية يؤدي إلى تحسين نسبة المديونية بالنسبة لحقوق الملكية، الأمر الذي يتيح للمنظمة مجالاً أوسع للاقتراض.

ويساعد المنظمة في أن تتفاهم مع دائنيها على أحد أو بعض هذه الأمور: تحويل الديون القصيرة إلى ديون طويلة الأجل، ما يتيح للمنظمة فترة أطول لاستثمار هذه الديون. وقف سداد أقساط الدين مؤقتاً أو إعطاء فترة سماح جديدة، ويساعد ذلك في وقف جزء من التدفقات النقدية الخارجية مؤقتاً لحين تحسن الأحوال. تخفيض سعر الفائدة أو التنازل عن الفوائد المستحقة.

وتلجأ الشركة إلى إصدار أسهم جديدة لتوفير بعض السيولة وعلى الأخص إذا كانت الشركة تستطيع تحقيق أرباح مستقبلا في ضوء توفير السيولة، وذلك عن طريق زيادة رأس مال الشركة بإصدارات سهمية جديدة.