قالت شركة «أوبار كابيتال للبحوث»، إن العديد من شركات العقارات والتشييد في منطقة الخـــليج وضعت برامج إعادة الرسملة عبر تخـــفيض رأس المال، وبيع حصص لمستثمر استراتيجي في محاولة لتعـــويض الخسائر وإطفائها.
وتــــتوقع «أوبار»، وفق مذكرة بحثية حديثة صدرت عنها استمرار الاتجاه الهبوطي لشركات العقارات في دول الخليج جــراء تقليص المشاريع على وقع تراجع أســـعار النفط، مشيرة إلى أن معظم الشركات لا تزال في حالة مُقلقة لاعتمادها بشكل كبير على الأعمال الحكــومية في تدفقاتها النقدية.
وأشارت إلى أن خسائر 5 شركات خليجية تعمل في قطاع المقاولات والتشييد بالإمارات والسعودية وعمان زادت بنسبة 15% إلى 1.3 مليار دولار في 2016 من 1.13 مليار دولار في 2015.
وأشارت إلى ان الشركات الخمس هي: أرابتك الــقابضة بخسائر 957 مليون دولار، ودريك آند سكل بخسائر 200 مليون دولار، ومجموعة محمد المعجل السعودية بخسائر 43 مليون دولار، والخضري السعودية بخسائر 31 مليون دولار وجلفار للهندسة العمانية بخسائر 28 مليون دولار.
وأوضـحت أن هناك ثلاث شركات أخرى في مجــال البـــناء بمنطقة الخليج حققت أرباحا ضعيفة نسبيا وهي عائدة بشكل رئيسي من أعمال بعيدة عن قطاع البـــناء، مثل المشتركة للمقاولات الكويتــــية بأرباح بلغت 14 مليــون دولار، وديبا الإمـــاراتية بأرباح 14 مليون دولار، فـــيما حققت مجموعة ناس البـــــحرينية أرباحا بقيمة 8 ملايين دولار.
وأشارت إلى أن المستحقات لدى العملاء لهذه الشركات شهدت انخفاضاً طفيفاً في العام الماضي، رغم كونها تعـــتبر العمود الفقري في هذه الأعمال، مشـــيرة إلى ارتفاع المستحقات كنسبة من الأصول من 46.4% في عام 2015 إلى 49.4% في عام 2016.
ونوهت بأن الشركات التي تواجه قضايا مختلفة مع استرداد الذمم المدينة استمرت في زيادة ديونها لضمان استمرارية تمويل المشاريع، لتبلغ إجمالي التزامات ديون شركات التشييد حوالي 2.97 مليار دولار مقارنة بنحو 2.7 مليار دولار في 2015، بزيادة قدرها 9.5%.
وتوقعت أوبار ان تظل الشركات تحت ضغوط خـــلال العامين القادمين لا سيما مع إجماع التقديرات على أن أسعار النفط ستظــــل اقل عن 60 دولاراً للبرميل في الفترة بين 2017 -2018.
واعتبرت أوبار أن السبيل الوحيد أمام هذه الشركات للمــــضي قدما هو تنويع مصادر الدخل أو تركيز عملياتها أكثر في البلدان التي لديها خطط طموحة للتعامل مع انخفاض أسعار النفط أو تقديم عــــطاءات بعناية شديدة للعــقود مع مطورين أقوياء ماليا.