لم تقتصر هيكلة رأس المال على شركات العقارات والمقاولات التي تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة فحسب، وإنما انضمت إليها بعض شركات التأمين، بعدما أعلنت شركة «التأمين المتحدة» قبل أسابيع عن عزمها إعادة هيكلة رأسمالها بهدف إطفاء الخسائر المتراكمة التي تكبدتها في العام الماضي بقيمة 100 مليون درهم.

وقال نواف غباش، عضو مجلس إدارة بشركة «التأمين المتحدة»، إن عملية إعادة هيكلة رأس المال تستهدف إطفاء الخسائر التي تكبدتها الشركة في العام الماضي وتخفيض كافة رأس المال وشطب الأسهم المملوكة لكل مساهم، مشيراً إلى أن الشركة ستقوم بعد ذلك بزيادة رأسمالها مجدداً إلى 100 مليون درهم باستخدام سيولة جديدة يتم ضخ جزء محدد منها من جهة المساهم الاستراتيجي والباقي من المساهمين الحاليين في الشركة من خلال اكتتابهم في الأسهم المطروحة.

وأضاف غباش أن الشركة قامت خلال الفترة الماضية بإجراء مباحثات مع أكثر من شريك استراتيجي حتى تم الاتفاق مع شركة «فيدلتي» التي تمتلك خبرة كبيرة في قطاع التأمين للدخول كشريك بمساهمة قدرها 25 مليوناً، مشيرا إلى أن عدداً من كبار الشركات العائلية أبدت رغبتها بالاستثمار في الشركة.

وكانت «التأمين المتحدة» أعلنت ضمن خطتها أنها ستسمح لشركة «فيدلتي انشورنس اند ريانسورنش كومباني» بالدخول كمساهم استراتيجي وتمكينها من الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة من خلال تجنيب وتخصيص ما مقداره 25 مليون سهم لصالحها، وبالمقابل يتم تغطية ما تبقي من الزيادة المطلوبة بقيمة 75 مليون درهم من خلال الاكتتاب الخاص للمساهمين الحاليين.

وأشار غباش إلى أن خطة الهيكلة ستسمح لها باستعادة رأسمالها إلى مستوى 100 مليون درهم وهو الحد الأدنى لرأسمال شركات التأمين وفقاً للقانون الاتحادي في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله. ولفت غباش إلى الدعم الكبير الذي قدمه سوق أبوظبي للأوراق المالية وهيئة الأوراق المالية والسلع وبقية الجهات في عملية إعادة هيكلة رأس المال وطرح حقوق الاكتتاب الخاص، مؤكداً أن قطاع التأمين بات يتوفر فيه فرص كبيرة بعد إعادة النظر في أسعار وثائق التأمين وتنوع الخدمات التي يقدمها القطاع.