حددت هيئة الأوراق المالية والسلع الإجراءات التي يمكن بموجبها لشركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإدراج ضمن السوق الثانية التي جرى تدشينها في كل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين قبل نحو عامين.
وقالت الهيئة إنه يمكن لهذه الشريحة من الشركات والتي تتخذ شكل شركات ذات مسؤولية محدودة في السوق المالي من خلال تحويلها إلى شركات مساهمة خاصة حسب إجراءات وزارة الاقتصاد ومن ثم الإدراج في السوق، مؤكدة أن التداول على أسهم هذه الشركات سيكون محصوراً في السنة الأولى بين المؤسسين.
وأوضحت الهيئة في دليل أصدرته عن تحول الشركات إلى مساهمة عامة أن التداول على أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بعد انقضاء السنة الأولى بعد الإدراج سيكون متاحاً لجميع المستثمرين وحسب قيود الملكية المحددة في النظام الأساسي للشركة.
ويشترط قانون الشركات التجارية عدم تجاوز عدد مساهمي الشركة المساهمة الخاصة 200 مساهم وألا يقل رأس المال عن خمسة ملايين درهم.
ويأتي توجه الهيئة إلى تسهيل إدراج شركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة انطلاقاً من دورها في تنظيم عمل الأسواق المالية المحلية وتطويرها والحرص على استحداث آليات ومنتجات جديدة بما من شأنه زيادة السيولة بالأسواق بشكل عام.
وتعد شركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أهم محركات النشاط للاقتصاد الوطني وتشكل ما نسبته 94% من إجمالي عدد الشركات في الدولة وهي موزعة بواقع 73% في قطاع تجارة الجملة والتجزئة و16% منها في الخدمات و11% منها في الصناعة.
ووفقاً لإحصاءات نشرتها وزارة الاقتصاد سابقاً فقد تجاوز عدد الشركات المصنفة ضمن المشاريع الصغيرة والمتوسطة 350 ألف شركة تسهم في تشغيل 86% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص، وبنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة وسط توجهات حكومية لتعزيز مساهمتها لتصل 70 % من مجمل الناتج المحلي الإجمالي خلال ست سنوات، وفقاً لمحددات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تعد بمثابة خريطة طريق لمواصلة مسيرة التنمية الشاملة في الدولة.