أبرمت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة أمس في أبوظبي، اتفاقية تخول الهيئة بمقتضاها معهد الإمارات للمترولوجيا، التابع لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، للقيام بمهام المعهد الوطني للقياس في الدولة، وقع الاتفاقية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير دولة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، وخليفة محمد فارس المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، بحضور عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

والدكتور هلال حميد الكعبي، الأمين العام لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة بالإنابة. يأتي ذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة بتكثيف التعاون والتنسيق وتحقيق التكامل بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.

وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، أن الاتفاقية ستساهم بصورة فعالة في تطوير علم القياس محليا، ما يسهم بصورة جيدة في إحداث تنويع مدروس لمستقبل الاقتصاد الوطني، بالصورة التي تحقق رؤية حكومة دولة الإمارات 2021، ما سيعبر بدولتنا بشكل عملي إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، المتنوع، والإنتاجي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن الاتفاقية، أن توفير بنية متطورة لخدمة القياس والمعايرة، سيخدم كافة القطاعات الاقتصادية من خلال توفير أفضل المعايير الدولية لخدمة ودعم احتياجات القطاع الصناعي والإنتاجي، وسيسهل بلا شك من انسيابية حركة السلع والبضائع من الدولة إلى محيطيها الإقليمي والعالمي، إذ جاء قرار (مواصفات) بتخويل معهد «الإمارات للمترولوجيا» بناء على تقييم فني لإمكانيات القياس الضخمة المتوفرة في مختبرات المعهد.

نموذج تكاملي

وأشاد بانضمام الدولة أخيراً إلى عضوية المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، والتي ستسهم في تلبية احتياجات المعايرة والقياس محلياً، خصوصا في ظل النهضة الصناعية والتجارية والعمرانية التي تشهدها الإمارات، معتبراً أن التعاون بين «مواصفات»، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، يشكل نموذجا تكاملياً مثالياً.

وأشار إلى أنه بموجب الاتفاقية يتم اعتبار معايير القياس المحفوظة لدى المعهد معايير قياس وطنية للدولة، والتي تشمل معايير الكتلة والحرارة والرطوبة والأبعاد والضغط والقوة والعزم والقياسات الكهربائية والوقت والتردد.

وأكد أن انعكاسات علم القياس على الصعيد الاقتصادي في السوق المحلية ظهرت بشكل واضح حينما أجرت «مواصفات» دراسة أخيراً على قطاع الذهب والمجوهرات، على سبيل المثال، إذ أثبتت الدراسة أن أخطاء قياس موازين الذهب والمجوهرات مسؤولة عن تحقيق هدر في الاقتصاد يمكن تقديره بنحو 2.5 مليار درهم سنويا، وعلى الفور اتخذت الهيئة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين- إجراءات لضبط القياسات في تجارة الذهب بمنافذ البيع.

كما تم التحقق العام الماضي من 8400 ميزان في أسواق الدولة، وتأكدنا من دقتها، ومطابقتها للوائح الفنية. وامتدت جهود التدقيق في أدوات القياس كذلك حينما أجرينا التحقق نفسه في قطاع مشتقات الوقود، وهو البرنامج الذي نفذ على نحو 6000 عداد لقياس المحروقات في محطات الوقود على مستوى الدولة، بالإضافة إلى إصدار الهيئة لنظام القياسات الصناعية، في شهر فبراير الماضي، والذي يعد الأول على مستوى المنطقة.

من جهته قال خليفة محمد فارس المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، أن معهد الإمارات للمترولوجيا تم إنشاؤه ترجمة لرؤية القيادة الحكيمة والتوجه الاستراتيجي لتطوير البنية التحتية للتقييس والجودة بما يسهم في تنمية القطاع الصناعي الذي يشكل أحد أهم الروافد الحيوية للاقتصاد الوطني ورفع مستوى جودة وتنافسية المنتج الإماراتي على الصعيدين المحلي والعالمي. ويوفر المعهد مرجعية وطنية في مجال المترولوجيا وتطبيقاتها المختلفة بما يضمن الالتزام بمعايير الجودة ويوفر العديد من المميزات التنافسية لصناعاتنا.