تجاوزت تجارة قطع الغيار في إمارة دبي 9 مليارات درهم خلال الربع الأول من 2017 حسب هيئة جمارك دبي التي شاركت في معرض «أوتوميكانيكا دبي 2017» والذي افتتح أول من أمس، حيث يتزامن الكشف عن هذا الرقم مع توقع نمو سوق السيارات في الإمارات خلال العام الجاري قبيل دخول ضريبة القيمة المضافة حيز التطبيق في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويتوقع ارتفاع عدد السيارات في الإمارات لنحو 3.53 ملايين مركبة في عام 2020، بما يعادل 18.5% من الحصة السوقية في المنطقة.
وتأتي أهمية رقم مبيعات قطع الغيار كونه يدعم دراسة بعنوان «عوامل التأثير على سوق بعد المبيعات في مجال الآليات» أطلقت على هامش المعرض وتبين أنه رغم تراجع مبيعات السيارات في 2016 إلا أن من المتوقع نموها في العام الجاري، وهو ما يتوافق أيضا مع توقعات سابقة لشركة فروست آند سوليفان للأبحاث التحليلية بعودة النمو بداية من 2017 فصاعدا، بعد أن أثرت عوامل الاقتصاد الكلي سلبا على مبيعات المركبات في 2016، وبما أن عام 2017 هو آخر عام قبل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول التعاون، ابتداءً من العام المقبل، فإن هذا سيجعل من 2017 عام طفرة في مبيعات السوق حيث إن الأفراد والمؤسسات ستتوجه لشراء السيارات قبل إضافة قيمة الضريبة على أسعارها.
نمو
وتفيد أبحاث «فروست آند سوليفان» أن مبيعات السيارات الجديدة في الشرق الأوسط ستنمو 9 % سنويا ليصل حجمها إلى 4.4 ملايين سيارة بحلول 2020، ليصل إجمالي عدد المركبات العاملة إلى 44.5 مليون مركبة.
ويبلغ عدد السيارات على الطرقات حالياً 16.5 مليون مركبة في دول الخليج، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد ليبلغ 19 مليون مركبة مع حلول العام 2020، حسب تقرير صادر عن «فروست»، والتي تؤكد أن السعودية ستحتل المرتبة الأولى في سوق السيارات في المنطقة بما يعادل 52.5% من الحصة السوقية تليها الإمارات بما يعادل 18.5% «3.53 ملايين مركبة» وتتبعهما الكويت ومن ثم عُمان وقطر.
يضاف إلى ذلك متوسط عمر المركبات الذي يصل لحوالي 8 سنوات وهو ما يعني أن الطلب على منتجات وخدمات المركبات في الشرق الأوسط ينمو أيضا، حيث تقدر الشركة أن تصل عائدات مكونات المحركات والسيارات، الأنظمة، الإطارات وإكسسوارات السيارات إلى 17.27 مليار دولار بحلول 2020، بنمو 5.9 % سنويا.
تقديرات
وقدرت دراسة «عوامل التأثير» أن حجم المبيعات في الإمارات سنة 2015 وصل إلى 22.6 مليار دولار بنمو 22 % مقارنة بالعام السابق، ما يجعله السوق المحلي الأكبر خليجيا بعد السعودية، حيث يستحوذ على 22.5 % من مجمل السيارات والعربات التجارية الخفيفة. وتوقعت أن يبلغ سوق بعد المبيعات 9.84 مليارات دولار بحلول 2020 في دول مجلس التعاون، بنمو سنوي 6.5 %، وتسيطر السعودية والإمارات معا على 72.5 % من حجم السوق.
عوامل
وذكرت الدراسة أن الطلب في المدى الطويل على الشاحنات الكبيرة سيشهد نموا مع التقدم في بناء خط قطار الاتحاد، وتوقعت أيضا بقاء شركتي أدنوك وجاسكو قاطرتي الطلب على الآليات الثقيلة في أبوظبي نظرا لحاجة حقول النفط لهذا النوع من الآليات. وبحسب فروست اند سوليفان فإن اكسبو 2020 سيخلق مزيدا من الطلب على الآليات الثقيلة، كما سيرتفع الطلب على قطع غيار الآليات التجارية بنسبة 30 % لينمو من 0.8 مليار دولار في 2014 إلى مليار دولار في 2020.
بالمقابل فإن توسيع خط مترو دبي وتحسين وسائل النقل العامة قد يؤثر على المبيعات خاصة مع الاعتماد المتزايد عليها من فئة كبيرة من الأشخاص. ولكن هذا الوضع يخلق بالمقابل طلبا على الباصات.
وأوردت الدراسة عددا من التحديات منها أن عمر السيارات أقل مقارنة بأسواق أخرى وهو ما يؤثر سلبا على الحاجة لقطع الغيار، كما أن الصيانة كل 5 آلاف كيلومتر لها أثر سلبي على الحاجة إلى الصيانة، والتحديات التي تخلقها قطع الغيار المقلدة، كما أن خط قطار الخليج الذي يمتد مسافة 2177 كلم عبر دول الخليج قد يؤثر سلبا على الآليات التجارية الثقيلة.
ووفقا لجمارك دبي، استوردت الإمارة وصدرت وأعادت تصدير ما قيمته 2.24 مليار دولار من البطاريات وإطارات السيارات التجارية وسيارات الركاب في عام 2015، والتي تشكل 20 % من إجمالي حجم تجارة قطع غيار السيارات في دبي والبالغ 11 مليار دولار.
ونقلت الدراسة إحصاءات هيئة الجمارك التي تبين أن مجمل تجارة قطع الغيار (تجارة مباشرة في دبي، ومناطق حرة، وتجارة المخازن من قبل الجمارك) في 2015 بلغت 11 مليار دولار، 41% منها (4.5 مليارات دولار) متعلق بتجارة التصدير وإعادة التصدير، واستحوذت السعودية على 14% من إعادة التصدير، العراق 5%، سلطنة عمان 4 %، الكويت 3 %، وألمانيا 3 %.
بينما تأتي معظم الواردات من آسيا، 23 % من اليابان، 14 % كوريا الجنوبية، 12 % الصين. وأشارت إلى منافسة قطع الغيار الكورية لليابانية بفضل انخفاض أسعارها. فيما من المتوقع أن تستمر البضائع الأوروبية بالسيطرة على قطاع السيارات الفخمة. وتستورد دبي 11 % من قطع الغيار من الولايات المتحدة، و10 % من دول أميركا الجنوبية.
