توقع تقرير صادر عن مؤسسة «نايت فرانك» أن تشهد سوق العقارات التجارية في دبي أداءً إيجابياً خلال 2017، وذلك بعد أن سجلت انتعاشاً جزئياً في الربع الأول من العام، وأشار التقرير إلى ارتفاع ثقة المستثمرين نتيجة لالتزام الشركات الدولية بالتواجد في دبي باعتبارها مركزاً تجارياً رائداً في المنطقة.
ولفت التقرير إلى أن القطاع قد تأثر خلال العام الماضي بالتقلبات التي شهدتها أسواق النفط وحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي التي دفعت العديد من الشركات إلى تخفيض نفقاتها الرأسمالية إلى أدنى حد ممكن، أو توحيد عملياتها التشغيلية، أو تجديد العقود بدلاً من التوسع، ودفع مالكي العقارات إلى تقديم قدر أكبر من الحوافز والمرونة في شروط الإيجار.
ومن حيث الأداء، حافظت منطقة «تيكوم» الحرّة و«مركز دبي المالي العالمي» على مستويات إيجار مرتفعة، فيما بقيت معدلات الإشغال قوية؛ واستمر تميّز المكانة التي تتمتع بها المنطقة الحرة ونوعية المساحات المتاحة.
ولفت التقرير أن الوجهات الأساسية المفضلة تتمثل في شارع الشيخ زايد و«مركز دبي المالي العالمي»، ومن جانب آخر، تزايدت الاستفسارات في قطاع الرعاية الصحية والمستحضرات الدوائية في عام 2016 على العقارات التجارية ويأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه الإمارة لتحقيق نظام رعاية صحية بمستوى عالمي، والتحول إلى وجهة رائدة للسياحة الطبية.
فيما اقتصر القسم الأكبر من الطلبات على المكاتب في عام 2016 على المساحات التي تتراوح بين 1000 – 5000 قدم مربع.وتشير التوقعات إلى إمكانية أن يحمل عام 2017 العديد من الفرص للمستأجرين، ومن المرجح أن يكون عاماً حافلاً لأصحاب العقارات.
وتحسّنت معنويات الشاغلين، وبدأت الشركات باستئناف عمليات البحث عن المكاتب اعتماداً على قدر أكبر من حوافز أصحاب العقارات.ومن الناحية الاستثمارية، أشار التقرير إلى نمو صناديق سندات الاستثمار العقارية المتاحة للجمهور في ظل التوقعات بتنامي دور الاستثمارات المفتوحة في تعزيز السيولة، مما سيستقطب اهتمام المستثمرين من شتى أنحاء العالم لما يعنيه ذلك من نضج واضح في السوق.
وتوقع التقرير أن يبقى الطلب مرتفعاً على المواقع الرئيسية، وُيتوقع أن يحافظ «مركز دبي المالي العالمي» على جاذبيته القوية بين الشاغلين من الشركات، وخاصة مع تسليم المشروع المشترك بين «مؤسسة دبي للاستثمار» و«بروكفيلد»، و«منطقة البوابة».
ومن المقرر توسيع نطاق الخدمات اللوجستية لدعم الطلب المستقبلي على المساحات المكتبية مع احتمال أن يكون الطلب الرئيسي من قطاع السلع الاستهلاكية سريعة الدوران. كما توقع التقرير أن يكتسب الطلب على المساحات المكتبية التجارية في المنطقة الجنوبية من دبي وحولها زخماً أكبر مع توسيع مطار آل مكتوم الدولي، ومشروع الخط الأحمر لمترو دبي.