بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة - تجارة مباشرة ومناطق حرة - خلال العام الماضي 1.56 تريليون درهم بنمو نسبته 1% عن 1.55 تريليون درهم في العام 2015، ما يعكس تواصل النمو والتطور الاقتصادي للدولة رغم التحديات التجارية والاقتصادية العالمية التي شهدها العام الماضي، وذلك طبقاً للبيانات الإحصائية الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك.
وقال المفوض علي بن صبيح الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك إن البيانات الإحصائية الأولية لإجمالي التجارة غير النفطية العام للدولة في 2016 تعد من المؤشرات الاقتصادية الهامة على تعافي الاقتصاد الوطني وتزايد القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق العالمية، فضلاً عن كونها تعكس نجاح القيادة الحكيمة في تحويل سياسة التنوع الاقتصادي إلى واقع ملموس ترتبت عليه العديد من الآثار الإيجابية على نشاط الأسواق والقدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
وأضاف إن حجم التجارة الخارجية للدولة واتساع رقعة الشركاء التجاريين يؤكد أهمية الإمارات كبوابة تجارية في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن تطور خدمات البنية الأساسية والتحتية واللوجستية في مجال الاتصالات والفنادق والنقل البري والجوي والبحري والتجارة وتقدم القطاع المالي وسهولة الإجراءات في الموانئ ساهم في تطور حركة التجارة بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن أهم ما يميز منحنى النمو في التجارة الخارجية غير النفطية للدولة هو النمو خلال أشهر السنة بمعدلات متوازنة، ما يؤكد أن معدل النمو السنوي المتحقق ليس نمواً عارضا أو وليد مصادفة بل نتيجة رؤية ومنهجية وسياسات ناجحة ومستقرة.
صادرات وواردات
وأظهرت البيانات الإحصائية للهيئة أن قيمة واردات الدولة من الخارج نمت في حدود ضيقة لا تتجاوز نسبة 2% خلال عام 2016، حيث بلغت 969 مليار درهم مقابل 952.3 مليار درهم في العام السابق، بينما نمت الصادرات بنسبة تصل إلى 5% خلال العام لتبلغ قيمتها 195 مليار درهم مقابل 185.4 مليار العام السابق، في حين بلغت قيمة إعادة التصدير 400.4 مليار درهم خلال العام المذكور.
وأوضحت البيانات الأولية للهيئة أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات من حيث الوزن بلغ خلال العام حوالي 232.7 مليون طن منها 101.3 مليون طن وزن الواردات و112.9 مليون طن وزن الصادرات و 18.6 مليون طن وزن إعادة التصدير.
وأشار المفوض علي الكعبي إلى أن تباطؤ معدل نمو الواردات وزيادة معدل نمو الصادرات بنسبة أكبر يؤشر على التحسن التدريجي في الميزان التجاري للدولة مع دول العالم خلال العام، منوهاً إلى أن نمو الصادرات الإماراتية يكشف ارتفاع مستوى القدرة التنافسية للصناعات الوطنية في الأسواق العالمية وتزايد الثقة فيها خارجياً.
خارطة الشركاء التجاريين
وذكر أن خريطة الشركاء التجاريين للدولة لم تشهد تغيراً يذكر في ترتيب الأقاليم الجغرافية، لافتاً إلى أن استقرار هيكل الشركاء يعكس متانة العلاقات التجارية للدولة مع دول العالم ومكانة الدولة كمكون أساسي في خريطة التجارة العالمية.
وأشارت الهيئة إلى أن هيكل الشركاء التجاريين من حيث الإقليم الجغرافي حافظ على استقراره في الترتيب من حيث الأهمية خلال عام 2016، واحتل إقليم دول آسيا وأستراليا والمحيط الهادي صدارة ترتيب قائمة أبرز الشركاء التجاريين للدولة في مجال التجارة الخارجية غير النفطية. وبلغ إجمالي قيمة تجارة الإقليم مع الدولة 624.7 مليار درهم بنسبة 42% من إجمالي التجارة العام للدولة.
وجاء إقليم أوروبا في المرتبة الثانية بحصة بلغت 339.6 مليار درهم بنسبة 23% من الإجمالي ثم إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحصة قيمتها 275.5 مليار بنسبة 19% وإقليم أميركا والكاريبي بـ 147 مليارا بنسبة 10%. وحل إقليم شرق وجنوب أفريقيا في المرتبة الخامسة من حيث قيمة التجارة بحصة بلغت 47.4 مليار درهم بنسبة 3.2% وأخيرا إقليم غرب ووسط أفريقيا بـ 45.5 مليارا بنسبة 3.1% من إجمالي تجارة الدولة غير النفطية خلال العام 2016.
وأشاد رئيس الهيئة بجهود العاملين في المنافذ الجمركية ودوائر الجمارك المحلية في مجال التفتيش والإفساح عن الإرساليات الجمركية واختصار زمن الإفراج عن السلع ليقترب من المعدلات العالمية. وأوضح أن الإفراج عن العديد من الإرساليات الجمركية لا يستغرق سوى دقائق معدودة في ظل أساليب التفتيش والمعاينة التكنولوجية المتطورة التي تتبعها الهيئة ودوائر الجمارك المحلية.
دول التعاون
وقال إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعد شريكا تجاريا مهما للإمارات، مشيرا إلى أن حصة هذه الدول من إجمالي التجارة العام للدولة ارتفعت إلى 11% خلال العام الماضي، حيث ارتفع إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية العام للإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي من حيث القيمة إلى 166.7 مليار درهم في عام 2016.
وجاءت السعودية في مقدمة دول الخليج بحجم تجارة يبلغ 71.6 مليار درهم وبنسبة مساهمة 43% تليها سلطنة عمان بقيمة تقدر بـ 31.9 مليار درهم وبنسبة مساهمة 19% والكويت بقيمة تقدر بـ 25.8 مليار درهم وبنسبة مساهمة 15% وقطر بقيمة 21.3 مليار درهم وبنسبة مساهمة 13% وأخيرا مملكة البحرين بنسبة مساهمة 10% وبقيمة تقدر بـ 16 مليار درهم.
الدول العربية
ولفت الكعبي إلى مكانة الدول العربية المتقدمة في خريطة التجارة الخارجية غير النفطية للدولة، حيث بلغت حصة الدول العربية خلال عام 2016 نحو 18% من إجمالي التجارة غير النفطية العام للدولة وتمثل الدول العربية وجهة رئيسية للصادرات الإماراتية وسلع إعادة التصدير.
وأوضحت بيانات الهيئة أن قيمة تجارة الدولة مع الدول العربية بلغت 281.2 مليار درهم خلال عام 2016 منها 87.7 مليار درهم قيمة الواردات و63 مليار درهم قيمة الصادرات، بينما بلغت قيمة إعادة التصدير 130.5 مليار درهم.
الذهب الخام يتصدر الواردات والصادرات
أوضحت الإحصائيات الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك أن الذهب الخام ونصف المشغول حل في المرتبة الأولى كأفضل السلع التي استوردتها الإمارات من الخارج بحصة بلغت نسبتها 15% من إجمالي الواردات بقيمة 124.4 مليار درهم، تلته أجهزة الهاتف بقيمة 89 مليار درهم وبنسبة 10%، ثم السيارات بقيمة 51.2 مليار درهم وبنسبة 6%، ثم الألماس غير المركب بقيمة 47.9 مليار درهم وبنسبة 5.6% وزيوت النفط بقيمة 33.2 مليار درهم وبنسبة 4% من إجمالي الواردات.
ووفقا لبيانات الصادرات غير النفطية، حل الذهب الخام ونصف المشغول في المركز الأول وبلغت قيمة صادراته 57.2 مليار درهم بنسبة 29% من إجمالي الصادرات ثم الحلي والمجوهرات من المعادن الثمينة بقيمة 19.1 مليار درهم بنسبة 10%، تلاها الألمنيوم الخام بقيمة 16.5 مليار درهم بنسبة 8% ثم بوليمرات الإيثلين بأشكالها الأولية بنسبة 6% وبقيمة تقدر بـ 12 مليار درهم، فيما بلغت قيمة صادرات السجائر 9.4 مليارات درهم تعادل نسبة 5% من إجمالي الصادرات غير النفطية للإمارات خلال العام المذكور.
وحلت أجهزة الهاتف في المركز الأول كأفضل سلعة تم إعادة تصديرها في عام 2016 بقيمة 61.7 مليار درهم وبنسبة 15% من إجمالي إعادة التصدير تلاها الألماس غير المركب بقيمة 49 مليار درهم بنسبة 12%، ثم الحلي والمجوهرات من المعادن الثمينة بقيمة 27.4 مليار درهم تعادل نسبة 6.9% من الإجمالي، ثم السيارات بقيمة 26.1 مليار درهم بنسبة 6.5% والذهب الخام ونصف المشغول بقيمة 16.4 مليار درهم بنسبة 4% من إجمالي إعادة التصدير.
