ذكر تقرير حديث صادر عن «مجموعة شلهوب» أن حجم المبيعات الإلكترونية للمنتجات الفارهة في دول مجلس التعاون الخليجي يتراوح اليوم بين 200 - 230 مليون دولار أو ما يقارب 2.5% من إجمالي مبيعات القطاع في المنطقة، وتوقع التقرير نمو هذا الرقم إلى حوالي 1.9 مليار دولار أو بنسبة 30% سنوياً بحلول 2020.

وخلص تقرير المجموعة التي تعتبر الشريك والموزّع للعديد من الماركات العالمية في منطقة الشرق الأوسط إلى أنه بعد 3 عقود من النمو القوي والمتسارع، يواجه قطاع الماركات الفاخرة في الخليج العربي في هذه الآونة تحديات الثورة الرقمية التي تجتاح الشرق الأوسط والعالم، وأنه من الضروري في المرحلة المقبلة توفير تجربة تسوّق متكاملة للعملاء تجمع بين التجربة الرقمية والواقعية – في المتاجر – مع وضع العميل في مركز هذه التجربة.

وأكّد أنتوني شلهوب الرئيس التنفيذي بالشراكة لمجموعة شلهوب خلال مؤتمر صحفي في دبي أمس لمناقشة نتائج التقرير الخامس للمجموعة الذي حمل اسم «العلامات الفاخرة في دول التعاون: عصر الرقمنة؟» أهمية تكيّف قطاع المنتجات الفاخرة مع متطلبات العصر، مشيراً إلى أن الرقمنة أدّت إلى تغيير واسع في أساليب ممارسة الأعمال بدءاً باستراتيجيات التسويق وصولاً إلى العائد على الاستثمار، حيث اخترقت مختلف جوانب العمل وشمل تأثيرها كافة أنواع الشركات، بما في ذلك العاملة في قطاع العلامات الفاخرة.

ويضيف التقرير: «يشهد قطاع العلامات الفاخرة في الخليج تحولات جذرية حيث تشكّل نسبة الخليجيون ممن هم دون سن الـ30 نصف عدد السكّان، كما أن هذه الشريحة تتميز بالثقافة وسعة الاطلاع والاستخدام الكبير للإنترنت والهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وحدد التقرير الخطوات الرئيسية التي ينبغي اتباعها من قبل الجهات الفاعلة في قطاع العلامات الفاخرة في الخليج استعداداً للمستقبل، وهي:

أولاً: ينبغي على الماركات الفاخرة أن تدرك طبيعة المتغيرات التي يفرضها العصر الرقمي على هذا القطاع، وتتمثل في كيفية الحفاظ على الركائز الأساسية لتجارة المنتجات الفاخرة ضمن بيئة رقمية. ثانياً: يتوجب على تلك الماركات وضع وتطبيق استراتيجيات رقمية متكاملة وفعّالة وطويلة الأمد بهدف مجاراة هذا التطور المتسارع. ثالثاً: تفعيل قنوات البيع المتعددة – المتاجر والمواقع الإلكترونية – وتهيئتها لتقديم تجربة تسويق فريدة يسعى إليها الجيل الجديد من المستهلكين العرب.

وأضاف شلهوب خلال المؤتمر أن حجم انتشار التجارة الإلكترونية في منطقة الخليج لا يزال ضعيفاً بنسبة 1.3% من إجمالي مبيعات تجارة التجزئة بالمقارنة مع أسواق مثل الولايات المتحدة والصين وبريطانيا التي تتراوح فيها تلك النسبة من 15-18%.

وأشار شلهوب إلى أن الغالبية العظمى من العملاء لا تزال تفضل أسلوب الدفع النقدي لدى التسليم عند التسوق إلكترونياً، وأن 75% من مبيعات المجوعة رقمياً تتم من خلال ذلك الأسلوب. وأضاف: لا تزال شريحة كبيرة من العملاء يتشككون من استخدام بطاقاتهم إلكترونياً لأسباب متعددة منها خوفهم من سرقة البيانات أو أن البنك المصدّر للبطاقة قد لا يسمح للعميل إلا بإنفاق مبلغ ضئيل عبر الإنترنت.