على الرغم من وجود «قبول عام» للتمثيل النسوي في مجالس إدارات الشركات المدرجة إلا أن هناك اختلافاً في طريقة تنفيذ هذا (القبول) من قبل هيئات الأوراق المالية.

الاتجاه الأول هو اللجوء إلى قانون (صارم) ملزم يحدد حصة (Quota) للتمثيل النسائي في مجالس الإدارات وتبنت هذا الاتجاه النرويج في عام 2005 وبلجيكا في عام 2011.

الاتجاه الثاني: يفضل متبنو هذا الاتجاه إلى اللجوء إلى قانون مر مفاده الالتزام أو التفسير أي الالتزام بتعليمات حوكمة الشركات في ما يتعلق بالتمثيل النسوي وفي حالة عدم الالتزام يجب أن يكون هناك تفسير مقنع ومقبول، وقد تبنت هذا الاتجاه دول مثل بريطانيا وأسبانيا واستراليا.

الاتجاه الثالث: ترك الموضوع كلياً بيد مجالس الإدارات دون توجيه أو تدخل والأمثلة كثيرة في هذا الاتجاه.

في النرويج، التي تبنت الاتجاه الأول أدى قانون الحصة إلى رفع نسبة التمثيل النسوي في مجالس الإدارات من 5 % في عام 2001 إلى 40 % في عام 2008 وأدى هذا التسارع إلى إنتاج صدمة (خارجية المنشأ) أثرت على خبرة وزيادة واستقلال عضو مجلس الإدارة بحسب دراسات بهذا الصدد. وفكرة الحصة النسوية في مجلس الإدارة تبنتها دول أوروبية أخرى منها ألمانيا وفرنسا.

وأظهرت دراسة أعدها بنك «كريدي سويس» أن الشركات التي تتضمن مجالس إداراتها امرأة واحدة على الأقل حققت متوسط عائد على الملكية 14.1 % خلال الفترة 2005-2015 مقابل 11.2 % للشركات التي تألف مجلس إدارتها من الرجال فقط. ولم تجد دراسات أخرى ارتباطاً قوياً بين أداء الشركة وتمثيل المرأة في مجلس الإدارة.

وتوصلت إحدى الدراسات حول مدى أهمية التمثيل النسوي في مجالس الإدارة، إلى أن متوسط عدد أعضاء مجلس الإدارة قد بلغ 8، ووصفت هذه الدراسات أن نسبة مشاركة المرأة كانت «منخفضة» بمعدل 14 %، علماً بأن الدراسات مستقاه من بيانات 20 دراسة أجريت على 3097 شركة نُشرت في مجلات أكاديمية واستقت تلك الدراسات بياناتها من دول ناشئة و62 % من دول ذات دخل مرتفع، كما أشارت إلى أن المتوسط الموزون العام للارتباط بين نسبة تمثيل المرأة مع الأداء المالي للشركات كانت صغيرة.

وارتفعت نسبة تمثيل المرأة في اكبر 100 شركة مدرجة في مؤشرفاينانشال تايمز 100 البريطاني إلى 26 % في يونيو 2014 بينما كانت 12.5 % في عام 2010.

أما على صعيد الاتحاد الأوروبي فقد بلغت نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارات 21.2 % في عام 2015 مرتفعة من 11.9 % في عام 2010.

وهناك اتجاه يقول بأننا لسنا بحاجة إلى إثبات تأثير إشراك المرأة في مجلس إدارة شركة على انه إيجابي فالخلاصة التي يراها مؤيدو هذا الاتجاه (وأكثرهم محامون) أن المشاركة حق وهو الأصح.