كشف المصرف المركزي عن أن الربع الأول من 2017 شهد ارتفاعا في الإقبال على سوق الائتمان المحلي بشكل عام وزيادة في معدلات الطلب على القروض التجارية والشخصية.
وأكد أن مستويات الطلب على الائتمان بالدولة في الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري تعد الأعلى منذ الربع الثالث من عام 2016 وذلك انعكاسا لانتعاش أسعار النفط واعتدال وتيرة ضبط أوضاع المالية العامة، ما يؤكد بشكل كبير القوة الكامنة للاقتصاد الوطني.
وتوقع المصرف المركزي استنادا لنتائج استبيانه الدوري حول «توجهات الائتمان في الإمارات خلال الربع الأول من 2017» الذي شمل 3 قطاعات جغرافية رئيسية هي أبوظبي ودبي والمناطق الشمالية نمو الطلب على القروض بصورة أقوى خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وتتصدر دبي إمارات الدولة من حيث قوة الطلب على التمويلات التجارية وفق تقديرات نسبة كبيرة من المقترضين وطالبي الائتمان بالسوق المحلي. وتبقى توقعات نمو الائتمان للأعمال التجارية صلبة في الدولة وتشهد خلال العام الحالي مؤشرات إيجابية بعد تراجعها منذ الربع الأول من عام 2016.
تفاؤل
وأعرب معظم المشاركين في الاستبيان عن تفاؤلهم بزيادة الشهية على القروض التجارية في جميع المجالات في كافة إمارات الدولة وخصوصا دبي، فيما أشارت النتائج إلى زيادة الطلب على القروض التقليدية والقروض المقدمة للشركات الكبرى.
صناعات
وأكدت النتائج وجود تحسن كبير في الطلب على الائتمان بقطاعات السوق والصناعات مع ارتفاع المعايير الائتمانية المتعلقة بالضمانات وأقساط التأمين ما يشير إلى درجة أعلى من السعي لتجنب المخاطر من قبل البنوك والمؤسسات المالية العاملة بالدولة.
وأشارت إلى ارتفاع الطلب على القروض الشخصية بشكل إجمالي في الربع الأول حيث تركزت الزيادة في الطلب على بطاقات الائتمان والتمويلات الإسلامية مع توقعات بنمو الطلب في هذا القطاع بصورة أكبر خلال الربع الثاني من العام الحالي مع وجود زيادة في التسهيلات بمعايير الائتمان في جميع الفئات فيما أظهرت ارتفاعا بالتمويلات الإسلامية للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات ذات الصلة بالحكومة.
استثمارات الأصول الثابتة
وقال المصرف المركزي إن نتائج الاستبيان أرجعت النمو الكبير في حجم القروض التجارية خلال الربع الأول إلى زيادة عوامل الطلب مدفوعة بقوة مبيعات العملاء واستثمارات الأصول الثابتة والتوقعات الإيجابية بنمو وانتعاش سوق العقارات، مشيرا إلى أن جزءا من النمو في الطلب على الائتمان التجاري يعود كذلك للنمو القوي في الطلب على القروض الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى التخفيف الملحوظ في معايير الائتمان.
القروض التجارية
وتوقع المشاركون في الاستبيان ارتفاع الطلب على القروض التجارية بالدولة خلال الربع الثاني من العام الحالي مع زيادة مستوى الشروط المطلوبة لمنح الائتمان من قبل البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بالدولة لتقليل نسب المخاطرة. وفيما يتعلق بالائتمان للأغراض التجارية تشير النتائج إلى أن ظروف الطلب العام على القروض التجارية شهدت زيادة كبيرة اعتبارا من الربع الأول مع عدم وجود تغيير في مستوى الطلب حيث لوحظ تعزيز الطلب في جميع المجالات وبشكل أكثر وضوحا في أبوظبي.
وأوضحت نتائج الاستبيان أنه حسب قطاعات السوق فإن نمو الطلب على القروض بشكل عام كان مدفوعا بزيادة قوية في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وفقا لنتائج المسح، فيما أكدت النتائج أنه مع النظرة العامة الإيجابية للاقتصاد زاد الطلب من قطاعات البناء والتطوير العقاري والنقل والتخزين والاتصالات التي سجلت زيادات كبيرة وكذلك تجارة التجزئة وتجارة الجملة التي سجلت أيضا زيادة كبيرة في الطلب على القروض وفق ما أكده عديدون ممن شملهم الاستطلاع.
وعندما سئلوا عن العوامل التي سببت التغير والنمو في الطلب على القروض خلال الربع الأول من العام الحالي أكدوا أن أبرز تلك العوامل النظرة الإيجابية ووضوح التوقعات الاقتصادية.
السيارات
ومن حيث النظرة للإقراض الشخصي عبرت نسبة كبيرة من المشاركين في الاستطلاع عن تفاؤلها الكبير بنمو هذا الإقراض خلال الربع الثاني وأن يكون الطلب أقوى على القروض الشخصية في أبوظبي تليها دبي والمناطق الشمالية.
وحسب نوع القرض، ذكر المشاركون في الاستطلاع أن الطلب على القروض الشخصية كان أقوى في فئة قروض السيارات. كما نما الطلب على القروض السكنية ولكن بوتيرة أبطأ من الفئات الأخرى بما يظهر أن قوة السوق العقارية تعتمد في معظمها على شريحة المشترين نقدا.
