شدد الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا» على النمو غير المسبوق لصناعة البتروكيماويات في إمارة أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكداً على أن هذا النمو هو الأسرع إقليمياً وعالمياً.

وأوضح السعدون في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش منتدى «جيبكا» لمنظومة سلاسل الإمداد في قطاع البتروكيماويات الذي بدأ أعماله أول من أمس في فندق روزوود أبوظبي، أن النمو السنوي العالمي لصناعة البتروكيماويات يتراوح بين 3% و4%.

وتعد الصين من الأعلى عالميا بنسب نمو تتراوح بين 7% و8% ووصلت أبوظبي العام الماضي إلى 8% وهي الأعلى عالمياً، ومن المتوقع أن تزيد نسبة النمو في أبوظبي خلال الأعوام المقبلة.

انتاج

وذكر بأن إنتاج أبوظبي السنوي من البتروكيماويات للعام الماضي بلغ 7 ملايين طن تقدر قيمتها بنحو 12 مليار درهم. ونوه إلى أن أبوظبي أصبحت ثاني أكبر منتج في منطقة الخليج بعد المملكة العربية السعودية .

لافتا إلى أن الإمارة حققت قفزات كبيرة في إنتاج البتروكيماويات خاصة بعد اكتمال برنامج شركة بروج، لدرجة أن النمو السنوي لها في قطاع البوليمرز (منتجات البلاستيك) بلغت 24.4 % وهو المعدل الأعلى عالميا وإقليميا.

وأشار السعدون إلى أن الاتحاد الخليجي حرص على تنظيم مؤتمره في أبوظبي للمرة الثانية، وسلط الأضواء على الإمكانيات التكنولوجية الكبيرة لميناء خليفة في تصدير البتروكيماويات ليس للإمارات فقط بل لدول الخليج.

وبين أن 80% من مواد ومنتجات صناعة القطاع الخليجية تصدر إلى الخارج، منها 53% توجه للأسواق الآسيوية وبصفة خاصة الصين. وقال «نعتقد أن الشراكة القوية بين الميناء وشرك كوسكو الصينية وجذب أبوظبي لمستثمرين صينيين سيكون لها أكثر كبير في تصدير البتروكيماويات الخليجية عبر ميناء خليفة».

وناقشت شركات البتروكيماويات الخليجية في مؤتمر سلاسل الإمداد الذي يستمر ثلاثة أيام واقع صناعة البتروكيماويات في منطقة الخليج.

نمو

وأكد (جيبكا) تحقيق قطاع البتروكيماويات في دول التعاون ي نمواً بلغ 3.7% خلال العام 2016 لتصل طاقته الإنتاجية إلى 150 مليون طن متقدماً عن المعدل العالمي للصناعة البالغ 2.2%. جاء ذلك ضمن تقرير «المراجعة السنوية لأداء قطاع البتروكيماويات في الخليج العربي» الذي يأتي كجزء من التقرير السنوي للاتحاد.

وعزا التقرير هذا النمو بشكل رئيسي للدور الكبير الذي لعبته الطاقات الإنتاجية الجديدة التي أضــافتها السعودية والتي تعدّ المنتج الأكبر للبتروكيماويات في المنطقة والدولة الوحيدة في دول التعاون التي تمكنت من تحقيق نمو في إنتاجها العام الماضي.

حيث بلغت الطاقة الإنتاجية للمملكة 99,1 مليون طن وتمثل ما نسبته 66% من إجمالي إنتاج البتروكيماويات خليجياً.

وأظهر التقرير تراجعاً في نسب النمو الذي سجلته الصناعة في منطقة الخليج العربي في العام 2016 بعد أن حققت نمواً 5% خلال 2015، وهو الأمر الذي يعزى بشكل جزئي لحالة عدم اليقين التي تشهدها أسواق النفط والاقتصاد العالمي ككل، من جهة أخرى فإن المشاريع التحويلية في المنطقة تشير إلى نمو إيجابي على المدى المتوسط.

استغلال

وتطرق التقرير إلى نســبة استــــغلال الطاقة الإنـــتاجية للصـــناعات البتروكيماوية في دول مجلس التعاون الخليجي التي تجاوزت في عام 2016 ما نسبته 90% من الطاقات التصميمية فيما بلغ المـــعدّل للـــصناعة العالمية نحو 78%.

وأكد السعدون، في تعليقه على التقرير أن قطاع البتروكيماويات يستمر في النمو بشكل جيد على مستوى المنطقة وذلك نتيجة لتبني تقنيات جديدة وبناء شراكات استراتيجية أفضل والتعامل بذكاء مع حالة عدم اليقين التي يشــــهدها الاقتصاد العالمي.

مشاريع

شهد عـــام 2016 شهــد الإعلان عن مشاريع بقيمة 13 مليار دولار في المنطقة، والتي من المتوقع أن تدخل حيّز الإنتاج في الفترة ما بين 2020 و2024 وتضيف 8 ملايين طن إلى الطاقة الإنتاجية، وتساهم بخلق ما يقارب 4,000 فرصة عمل جديدة.