أكد معالي سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة على أن هناك حاجة منطقية كبيرة لتمديد قرار منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" بخفض الانتاج لمدة أكثر من 6 أشهر، كاشفاً عن أن الدول الأعضاء ستعقد اجتماعاً وزارياً يوم 25 مايو الجاري لمناقشة قرار التمديد من عدمه.
وأشار معاليه إلى "قرار التمديد من عدمه هو قرار إجماع وليس فردياً، والكثير من العقلاء يقولون يجب أن نستمر فترة أخرى، ولكن مثل كل قرارات أوبك يجب أن يأتي ذلك القرار بتوافق من الجميع نحو الاستمرار والالتزام بنسب الخفض المقررة"، معرباً عن أمله بأن يثمر الاجتماع الوزاري المقرر عقدة 25 مايو الجاري بقرار في هذا الشأن.
وأشار معاليه إلى نجاح الكبير لقرار الخفض الانتاج لمدة 6 أشهر مؤكداً أنه ساعد السوق على التوازن بعد تلاشي المعروض الزائد في الاسواق العالمية.
وقال معاليه في تصريحات صحفية على هامش مناقشة مشروع قانون اتحادي في شأن تداول المواد البترولية بالمجلس الوطني الاتحادي، إن "القرار أفاد الأسواق ومن الطبيعي أن تتزن الأسواق في النصف الثاني من العام الجاري ونتوقع أن يتزايد الطلب على النفط في النصف الثاني من العام الجاري حيث بدأ هذا الطلب يتزايد بشكل ملحوظ منذ بداية العام".
وكشف معاليه أن "غالبية المصافي العالمية التي دخلت مرحلة الصيانة ستنتهي خلال الشهرين المقبلين، وستبدأ عملها خلال النصف الثاني من العام الجاري، مما يزيد الطلب على النفط".
وقال المزروعي "من الطبيعي أن يتزن السوق في النصف الثاني من العام الجاري، مشيراً إلى أن زيادة الطلب تبدأ تدريجياً من بداية العام وتزيد في النصف الثاني من العام، ولكننا لا نستطيع تحديد الوقت للاتزان الكامل إذ أنه يرجع إلى العرض والطلب وكمية الانتاج".
أشاد المزروعي بالتزام الدول الذي وصلت نسبته إلى 100% في المجموعة بما يرجع بالفائدة على السوق، مشيراً إلى الأهم من التزام الدول هو كميات البترول التي تم خفضها في الأسواق، مشيراً إلى أن بعض الدول التزمت بأكثر من الحصة، وبعضها التزم بأقل من الحصة ويجب أن ننتظر أن تنتهي من مدة الالتزام المحددة بـ 6 أشهر.
وقال المزروعي "لا يشكل الفائض في المعروض خطر لنا، وإنما الخطر يتمثل في المخزون الزائد عن متوسط الخمس سنوات، وهذا ما سنركز عليه في المرحلة القادمة ونصف العام الثاني، متوقعاً إحراز تقدم في هذا المجال".
وطالب المزروعي بالاتجاه إلى الاستثمار في المشتقات البترولية وطرح مشاريع جديدة، مشيراً إلى أن الاستثمار في هذا الشفق ما زال ضعيفاً.
وأضاف "لا يوجد تذبذب كبير في السوق منذ بداية الانضباط وحتى الآن، فمقارنة مع أي فترة أخرى نجد أن نسبة التذبذب بسيطة، وسنرى خلال النصف الثاني مدى الطب الفعلي خلال العام الجاري مقارنة عما تم التنبؤ به" متوقعاً أن يشهد النصف الثاني من العام الجاري طلب أكبر وتصحيح أكبر.
وأعرب عن تفاؤله بالاتجاه إلى الاتزان بفعل الاتفاق القائم بين دول الأعضاء في الأوبك وغير الأعضاء، الذ وصفه بالاتفاق الغير مسبوق.
في إجابته عن سؤال حول تزايد سرقة الديزل ومشروع قانون اتحادي في شأن تداول المواد البترولية، أكد المزروعي أن أجهزة وزارة الداخلية في دولة الإمارات تعمل على حفظ الأمن بأكمل وجه، ولا تواجهنا مشكلة كبيرة في هذا الشق، ولكن ما يهمنا هو وجود قانون تشريعي ينظم عملية التداول، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمتلك أكبر ميناء لإعادة تصدير المواد البترولية، ولذلك أصبح من الضرورة وجود تشريع وقانون يوضح ويضع خطط مناسبة في الاشتراطات ونقل المنتجات بين إمارات الدولة والتراخيص والغرامات الرادعة للمخالفين في حالة التهريب، مشيداً بتعاون كافة الجهات في شأن الخروج بقانون فريد يجمع بين السلطات المحلية والاتحادية ويشمل كافة الجوانب المتعلقة بتداول المواد البترولية.
