نفط الهلال: الإمارات مثال على التخطيط الاستراتيجي بعيد الأجل للطاقة

استضاف معهد دول الخليج العربية في واشنطن، جلسة حوار مع مجيد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، وأدار الحوار روجر ديوان نائب الرئيس لمؤسستي «آي إتش إس فايننشال سيرفيسز» و«آي إتش إس ماركيت».

وجاءت الندوة جزءاً من سلسلة ندوات الطاقة التي يقيمها المعهد. وأكد جعفر أن الإمارات تعد مثالاً على التخطيط المهني، والاستراتيجي بعيد الأجل لقطاع الطاقة، حيث قامت بوضع سياسات جديدة لقطاع الطاقة حتى عام 2050، تعكس فهم الانسجام التام بين الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، وبأن هذا الثنائي سيقود البنى التحتية في قطاع الطاقة الفعالة من حيث التكلفة والجيدة للبيئة.

تحديات

وتوجّه جعفر بعد ذلك إلى الشرق الأوسط، حيث قام بتحليل التحديات التي تواجه المنطقة. وتتمثل إحدى المشكلات الرئيسة في المنطقة، بأن الدول تضطلع بدور كبير جداً في إدارة قطاع النفط والغاز والاستثمار في هذا القطاع. وتشمل قائمة القضايا الإضافية، تأخر الحكومات في سداد دفعات شركات النفط، والقضايا الأمنية، واستقرار العقود، ودعم الطاقة، وهي القضايا التي تحاول بلدان المنطقة معالجتها. وتحتاج الدول إلى لعب دور تنظيمي وضمان تعظيم الإيرادات، بيد أن الأنظمة لا تسمح باستثمارات كافية من القطاع الخاص. كما أن نماذج العقود في الشرق الأوسط تدفع الشركات الأميركية إلى البحث عن خيارات أخرى في مناطق أخرى، حيث تجد التوازن بين المخاطر والفوائد.

وأكد على أن التحدي الرئيس يتمثل في إيجاد شركة نفط وغاز تركز على العمل بشكل فعال من حيث التكلفة، بما يساعد في استقطاب المستثمرين الدوليين. وتبدو قطاعات الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية والخليج في تناغم تام، كما ظهر جلياً من خلال زيادة التعاون في ما بينهما مؤخراً. واقترح جعفر التركيز على تلبية الطلب الذي تدعمه السياسات، والذي يبدو أفضل على المديين المتوسط والطويل، بدلاً من التركيز على اتحاد دول منظمة «أوبك». وفيما أمسك القطاع الخاص في الولايات المتحدة بزمام القيادة في مجال الابتكار، ينبغي عدم الاستهانة بقدرة الدولة على الاستثمار في مجالات القوى البشرية والبنى التحتية.

الصخر الزيتي

مع ثورة الصخر الزيتي وصعود الغاز الطبيعي، حققت الولايات المتحدة أدنى مستويات الانبعاثات الكربونية، وأقل تكاليف الطاقة في دول منظمة التعاون والتنمية، وبدأت المنشآت الصناعية والصناعات البتروكيماوية بالعودة إلى الولايات المتحدة، والتي باتت تنافس دول الخليج. وشدد مجيد جعفر على ضرورة عدم النظر إلى الغاز الطبيعي على أنه المشكلة، حيث قدم الغاز الطبيعي أداء متميزاً للولايات المتحدة، على صعيد توفير التكاليف وانخفاض الانبعاثات الكربونية. فالطاقة التي تحقق الاستدامة يجب أن تكون مفيدة للاقتصاد وجيدة للبيئة، وفقاً لجعفر.

تعليقات

تعليقات