كشف سعيد الظاهري مدير تطوير قطاع السفن السياحية والجولات السياحية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن الهيئة تجري مشاورات حالياً مع شركتين جديدتين للانضمام إلى منظومة «أبوظبي للسياحة البحرية الحلال» التي أعلن إطلاقها خلال معرض سوق السفر العربي.

والذي يختتم أعماله اليوم بدبي وتعد الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط وستدخل حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من شهر سبتمبر المقبل.

وقال سعيد الظاهري في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» أمس إنه في حال التوصل إلى اتفاقات فعلية مع الشركتين الجديتين سيتم إضافة نحو 26 رحلة جديدة للمنظومة انطلاقاً من أبوظبي.

موضحاً أن الطاقة الاستيعابية لكل رحلة تتراوح بين 2500 و4000 راكب، بما يعني أنه يمكن إضافة طاقة استيعابية لنحو 48 ألف زائر جديد خلال الموسم لمنظومة «أبوظبي للسياحة البحرية الحلال».

وأوضح أن الشركتين اللتين يجري التفاوض معهما من الشركات العالمية الهامة في قطاع السياحة البحرية إحداهما ألمانية ويجري التفاوض معها لتسيير حوالي 16 رحلة بالموسم انطلاقاً من أبوظبي والشركة الثانية شركة إيطالية ويجري التفاوض معها لتسيير 10 رحلات تقريباً بالموسم انطلاقاً من أبوظبي.

مشيراً إلى أن الاتفاقية الأولى التي أعلن عنها مع خطوط الرحلات البحرية سيليبريتي كروز التابعة لمجموعة «رويال كاريبيان» سيتم بموجبها تسيير 6 رحلات بحرية «حلال» لسفينتها الفاخرة «سيليبريتي كونستليشن» انطلاقاً من أبوظبي.

أغذية

وقال الظاهري: إن هناك عناصر أساسية لتعزيز الطلب على القطاع موضحاً أن الهيئة تعتزم العمل في المجالات ذات الأولوية من خلال الشراكة مع خطوط الرحلات البحرية وقطاع السياحة العالمية لتوفير متطلبات سياحة الحلال بما في ذلك الأطعمة والمشروبات والأنشطة العائلية والمصليات وتشمل تلك القائمة أيضاً تشجيع منظمي الرحلات السياحة الحلال على إدراج جولات السياحة البحرية الحلال في أبوظبي ضمن برامجها والعمل على تحفيز الطلب على تلك البرامج وتدريب الكوادر البشرية والجهات المتخصصة على متطلبات السياحة البحرية الحلال.

وأضاف مدير تطوير قطاع السفن السياحية والجولات السياحية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: إن ثقافتنا الأصيلة بالإضافة إلى فرص الترفيه العائلية الخاصة برحلات الشواطئ تشكل الأساس الأمثل لازدهار سوق الرحلات البحرية،.

مشيراً إلى أن هيئة أبوظبي للسياحة الثقافة تدعم المشغلين الدوليين للمنتجات السياحية الحلال وستواصل الهيئة دعم تلك الجهات بهدف تشجيعها على تطوير برامجهم الخاصة بالرحلات البحرية الحلال.

وأوضح أن الهيئة تسعى لتنويع الأسواق، مشيراً إلى أن السوق الأوروبي يستحوذ حالياً على نحو 40 من إجمالي سياح السفن البحرية في أبوظبي فيما تركز الهيئة جهودها لتنشيط أسواق جديدة على رأسها الهند والصين.

حيث تم تنظيم جولات تعريفية في عدة مدن هندية وصينية لرفع حصة السوق الهندي من إجمالي السياح عبر السفن السياحية إلى 15% مع زيادة معدلات السائحين الصينيين القادمين للإمارة عبر السفن .

حيث تركز «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» على تطوير أسواق السفن السياحية من خلال تشجيع خطوط تشغيلها وإدارتها على اختيار أبوظبي مركزاً لجولات سفنها خلال موسم الشتاء.

وأضاف سعيد الظاهري أن مبادرات تحفيز أنشطة هذا القطاع تتكامل لتوفر أسساً راسخة للتطور والبنية التحتية اللازمة لتلبية متطلبات النمو المستقبلي وتعكس الالتزام بدعم عملياته بهدف استقطاب المزيد من الزوار إلى الإمارة.

دور محوري

أكد خبراء بالقطاع السياحي أهمية هذه الخطوة مشيرين إلى أن منظومة «أبوظبي للسياحة البحرية الحلال» تتيح للإمارة لعب دور محوري إقليمياً ودولياً في هذا القطاع الواعد الذي يشهد نمواً متسارعاً يُسهم في تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة سياحية رئيسية ويمنحها ميزات إضافية بتطوير قطاع السياحة البحرية في الإمارة.

مشيرين إلى أن الدراسات تتوقع أن يستقطب قطاع الرحلات السياحية البحرية في أبوظبي 450 ألف مسافر بحلول عام 2020، وأن يصل هذا العدد إلى 808,428 مسافراً في عام 2025. مؤشرات قوية

وأكد سعود محمد سلطان الدرمكي الرئيس التنفيذي المؤسس لمؤسسة «بريمير للسفر والسياحة» أن هناك مؤشرات قوية على أن الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعاً في أعداد العائلات المقيمة في دول مجلس التعاون الخليجي الراغبة في تجارب سياحية ثقافية مع وجود تسهيلات تلائم السياح المسلمين إلى الإمارات والمغرب والوجهات الآسيوية مثل ماليزيا وأندونيسيا والهند والفلبين.

اتجاهات

وأوضح أن التقارير تتوقع ارتفاع عدد رحلات السفن السياحية التي سترسو في أبوظبي إلى 258 بحلول عام 2025 مما يسمح بإيجاد 2117 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاع السفن السياحية في الإمارة فيما أظهرت نتائج تقرير مجموعة «أكسفورد إيكونوميكس» أن قطاع السفن السياحية في أبوظبي حقق معدل نمو سنوي قدره 10.7% في السنوات الخمس الأخيرة.

وتوقع ارتفاع إجمالي الإنفاق المباشر الناتج عن أنشطة السفن السياحية بنسبة 71% ليصل إلى 417 مليون درهم بحلول عام 2020 مقابل 244 مليون درهم في عام 2015 مع توقعات بتضاعف هذه القيمة لتبلغ 745 مليون درهم بحلول عام 2025 .

موضحاً أنه من المتوقع أن يشهد الموسم البحري المقبل 2017/‏‏‏‏2018 في أبوظبي 329 ألف سائح بحري وأن يرتفع إلى 366 ألف سائح في الموسم 2018/‏‏‏‏2019 وإلى 408 آلاف سائح في الموسم 2019/‏‏‏‏2020 وفي موسم 2020/‏‏‏‏2021 نحو 450 ألف سائح.

أسواق

من جانبه أكد خلفان سعيد الشامسي رئيس إدارة العلاقات الحكومية بشركة أبوظبي الوطنية للفنادق أن أبوظبي وضعت نفسها كوجهة رئيسية للسياحة البحرية في منطقة الخليج مشيراً إلى التوسع المطرد في أسواق قطاع «الرحلات البحرية الحلال» موضحاً أن ثقافة وتراث الإمارات ومنتجاتها تحظى بشعبية كبيرة بين المسافرين المسلمين.

مشيراً إلى أن التوسع فيما يقدم من منتجات سياحية ليشمل قطاع الرحلات البحرية الحلال يشكل تطوراً هاماً لاستقطاب الزوار المسلمين من الأسواق الرئيسية للرحلات البحرية إضافة إلى تحفيز الطلب المحلي والإقليمي على الرحلات السياحية في أبوظبي.

وأضاف أن حجم سوق السفر الحلال في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يقدر بنحو 55 مليار دولار مشيراً إلى أهمية التوسع في خطوط الرحلات البحرية لتطوير المنتج السياحي إضافة إلى ضمان تلبية هذا المنتج لاحتياجات السفر الخاصة بالزوار على متن الرحلات البحرية الحلال.

موضحاً أن ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا من الأسواق الهامة المصدرة لمسافري الرحلات السياحية البحرية الحلال عبر أبوظبي.

حيث يقدر تعداد السكان المسلمين في هذه الدول بنحو 10 ملايين نسمة ووفقاً لإحصاءات «منظمة التعاون الإسلامي» تقدر قيمة سوق السياحة الإسلامي العالمي بـنحو 151 مليار دولار ومن المرجح ارتفاعه إلى 243 مليار دولار بحلول عام 2021.

«إقامة أبوظبي» تستعرض خدماتها

استعرضت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي الخدمات التي تقدمها للمتعاملين، وذلك خلال مشاركتها ضمن جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في فعاليات معرض سوق السفر العربي بدبي.

وتولى فريق الإدارة وضم المقدم بطي خليفة المزروعي نائب مدير إدارة أذونات الدخول والإقامة والملازم أول محمد سعيد الكعبي مدير فرع العلاقات العامة، ووليد الحمادي مشرف النظام الموحد بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بأبوظبي شرح آليات إصدار أذونات الدخول والإقامة والمنظومة المطورة للتأشيرات السياحية والعلاجية والتعليمية.