توقّع خبراء تقنية في شركة تاتا للاتصالات أن تصبح تقنيات الاتصالات النقالة حجر الزاوية في تعزيز أداء العديد من الشركات في الإمارات خلال الفترة المقبلة، مشيرين في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي أن دمج تقنيات الاتصال الحديثة وانترنت الأشياء والجيل الخامس بشكل فعّال ضمن منظومة بنية الاتصالات التحتية في الإمارات سيعزّز تكامل تلك المنظومة ويساهم في تعزيز أداء قطاعاتها الاقتصادية المختلفة وخططها الرامية إلى تنويع مصادر الدخل.
وتوقّع أنطوني بارتولو، الرئيس، قسم الأجهزة النقالة وإنترنت الأشياء في تاتا أن تكون حلول العمل المتنقلة أحد أهم ركائز التحول الرقمي في الدولة خصوصاً مع الخطوات السريعة التي تتخذها الشركات الإماراتية من حيث اعتماد تلك الحلول المعروفة بـ BYOD.
وأضاف: «ينتقل التحول الرقمي من مجرد كونه كلمة يكثر الحديث عنها إلى تبوئه مكانة رئيسة من استراتيجية ممارسة الأعمال لدى العديد من الشركات ذات التطلعات المستقبلية. فهي تتحرك بعيدًا عن البنى التحتية المادية التقليدية مثل الحواسيب المكتبية ومراكز البيانات، وتتجه الشركات نحو استراتيجية»النقّال أولًا«ويعني هذا أن الاتصال النقال أصبح حجر الزاوية للعديد من الشركات.
انترنت الأشياء
من جانبه قال جون هيدوك، مدير العمليات في»تاتا«إن تطلع الشركات في الإمارات بصورة متزايدة إلى نشر تطبيقات إنترنت الأشياء، سيخلق فرصاً تجارية جديدة يمكنها من دخول أسواق عالمية جديدة. وأضاف:»لتحقيق ذلك الهدف يجب على الأجهزة أن تبقى متصلة بالإنترنت طوال الوقت، أينما كانت، وإلا فإنها تصبح بلا فائدة.
تصوّر أننا نتحدث هنا عن شركة للخدمات اللوجستية العالمية تسافر جوًا وبرًا وبحرًا وتعبر الحدود والقارات، فإذا حدث انقطاع في سلسلة الاتصال في أي من البلدان سيؤدي ذلك إلى تخريب عمليات النقل برمتها. ولهذا فإن الاتصالات النقالة العالمية العابرة للحدود هي الشيء الوحيد الذي يساعد في تجسيد الإمكانيات الحقيقية لتقنية إنترنت الأشياء«.
الجيل الخامس
وأضاف هيدوك أن تقنيات اتصال الجيل الخامس قادمة على الطريق، لكنها قد لا تأتي بطلب من المستهلك. وأضاف:»اليوم هنالك الكثير من الحديث حول فوائد الجيل الخامس، إلا أننا ما زلنا نواجه أسئلة جوهرية متعلقة ببدء نشرها على الأرض، ومنها مسألة من الذي سيدفع ثمن البنية التحتية اللازمة لنشرها؟ والمفارقة هنا أننا حتى اليوم لم نصل إلى تغطية كاملة بشبكات الجيل الرابع بعد حتى في المدن الكبيرة، فالتقاط إشارة شبكة الجيل الرابع فيها ما زال متقطعًا من شارع إلى آخر.
وكان الهاتف الذكي هو التطبيق الرئيس الذي ساعد في دفع نشر شبكات الجيل الرابع. ونحن بحاجة مرة أخرى إلى ظهور شيء ثوري جديد في قطاع المستهلك كي تصبح شبكة الجيل الخامس ضرورة وعلينا تسريع نشرها.
وربما تصبح متطلبات الاتصال التي يحتاجها الواقع الافتراضي أو المعزز أو والذكاء الاصطناعي، واستهلاك تلك التقنيات لسعة ضخمة من هذا النطاق الترددي الجديد، هي الدافع وراء نشر شبكات الجيل الخامس سريعاً«.
الواقع الافتراضي
من جانبه قال ميهول كاباديا، نائب الرئيس للتسويق العالمي في»تاتا«إن تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي يكتسبان زخمًا يعزز الطلب على البيانات، خصوصاً بعد تجاوزهما مرحلة الأحاديث النظرية والتمنيات إلى التطبيقات العملية. وأضاف:»الواقع المعزز الذي يرتبط بمحيطك الفيزيائي اكتسب زخمًا فعليًا وأصبح له تطبيقات جدّية، سواء على مستوى الشركات أو المستهلكين.
ويضاف إلى ذلك أن تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز المتنامية ستؤدي إلى نمو كبير في الطلب على الحوسبة السحابية والاتصال عبر النقال في الدولة. وعلى شركات تشغيل شبكات الهواتف النقالة تلبية هذا الطلب للمحافظة على رضا عملائها.
تطبيقات صناعية
ولفت تيم شيروود، نائب الرئيس للنظم النقالة والاتصالات الموحدة في «تاتا» إلى أن تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز سيكون لها تطبيقات صناعية في الدولة.
وأضاف: «على الرغم من أن معظم تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز حاليًا موجهة للمستهلك الفردي، إلا أن تطبيقات كثيرة لهما على الطريق في المجال الصناعي، فمثلًا، يعطى المستخدمون في بيئة مصنع أجهزة سماعات الرأس أو النظارات التي تتيح لهم مشاهدة المعلومات أو الوسائط المتعددة اللازمة: دليل التشغيل مثلًا، مما ينعكس إيجابًا بصورة كبيرة على الإنتاجية، فضلًا عن أمور أخرى مثل الصحة والسلامة».




