كشف معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أمس عن شعار مؤتمر الطاقة العالمي 2019 الذي تستضيفه أبوظبي في 2019 وذلك خلال حفل ضمن فعاليات ملتقى الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثالثة والذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في فندق روز وود بأبوظبي. وتم استلهام الشعار الذي صممته الإماراتية أمل شهيل التي تعمل بوزارة الطاقة ليعكس الهوية الوطنية وتحديداً التركيز على أبرز معالم أبوظبي منها مسجد الشيخ زايد وغيرها من المباني المتميزة التي تؤكد على الأصالة والعراقة.
وقال معالي سهيل المزروعي إن شعار مؤتمر الطاقة العالمي يعتبر تجسيداً حقيقياً للتراث الإماراتي وتشكل معالم أبوظبي الرئيسية أساس هذا الشعار بدءاً من التقاليد التاريخية الثرية وكذلك المعالم المميزة في الإمارة وهو ما يؤكد على الاستدامة.
من ناحية أخرى، شدد معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة على الدور الكبير لدول مجلس التعاون الخليجي في استقرار أسواق النفط العالمية، مؤكداً قوة موقفها في الالتزام بقرار منظمة الأقطار المصدرة للبترول بخفض الإنتاج منذ أول يناير الماضي.
وطالب خلال الجلسة الوزارية التي انعقدت أمس ضمن أعمال ملتقى الإعلام البترولي بحضور وزراء الطاقة والبترول والثروة المعدنية في دول مجلس التعاون الخليجي، بعدم استخدام تضحيات دول التعاون في الحفاظ على الأسواق لصالح منتجي النفط الصخري. وشدد على أن دول المجلس ستكون دوماً في طليعة استدامة إمدادات النفط للسوق العالمي والقدرة على المنافسة بقوة، حيث تملك احتياطيات كبيرة من النفط.
استفادة
وأشار إلى أن الجميع استفاد من تراجع أسعار النفط سواء المستهلكون أو المنتجون حيث استطاعت شركات النفط خفض كلف الإنتاج باستخدام التقنيات المتطورة في الإنتاج. وأكد دعم وزارة الطاقة في الإمارات منظمة «أوبك» بكافة بيانات القطاع في الدولة ضمن مبادرة توفير قاعدة بيانات لمنتجي النفط في «أوبك»، مؤكداً ارتفاع مستوى الشفافية في الشركات النفطية بدول التعاون.
وتحدث المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية حول اجتماع فيينا الشهر المقبل، مؤكدا أن الاجتماع سيشهد التأكيد على السياسات التي تنتهجها دول التعاون على المدى المتوسط ، لافتاً إلى أن سياسة دول المجلس على المدى الطويل تستهدف توازن الأسواق وتحديد التذبذبات في أسواق البترول وأسعاره .
وقال: لم نصل بعد إلى تحقيق الهدف من الخفض وسنضطر للتمديد، منوهاً بأن التحول من الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل كامل إلى طاقات جديدة إجباري لكنه يجب أن يكون تدريجياً بطريقة تتيح أن تكون الطاقة الجديدة جزءا من تنمية شاملة.
الطاقة الذرية بالسعودية
وأوضح أن المملكة أعلنت الشهر الجاري طرح أول مناقصة كبرى للطاقة الشمسية، مشيراً إلى أن هناك مشروعين جديدين لطاقة الرياح سيتم الإعلان عنهما قريباً. وستوفر هذه المشاريع 10 جيجاوات، كما تدرس المملكة حالياً إدخال الطاقة الذرية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه إضافة إلى تطوير مشاريع الغاز الحالية واكتشاف مكامن جديدة للغاز والغاز الصخري.
وأعرب الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط في البحرين عن أمله بارتفاع أسعار النفط. وقال: إن لم ترتفع الأسعار بالقدر المطلوب فسنواجه خفضاً في المعروض.
وأكد الدكتور محمد الرمحي وزير النفط في سلطنة عمان، أن أكثر من 95 % من المشاركين في الاتفاق التزموا بالخفض. وأشار الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة في قطر إلى أن العالم يحتاج إلى معدل نمو معقول ما يتطلب كل أنواع الطاقة وسيبقى الوقود الأحفوري الركيزة الرئيسية حيث تشكل مساهمته في الطاقة 75 ٪ بحلول 2040 من إجمالي الطاقة، مشيراً إلى أن الغاز يمثل العنصر الأكثر طلباً على الطاقة الأحفورية.
وأوضح عصام عبد المحسن المرزوق وزير النفط الكويتي أن وجود دول من خارج «أوبك» في اتفاق خفض الإنتاج أعطى مصداقية إضافية، كما أن التزام أوبك يضمن التزام الدول من خارج أوبك. وقال: نشهد الالتزام المتزايد من خارج أوبك وهو مؤشر مشجع. كما أن الطلب في النصف الثاني من العام الحالي سيزيد ما يحتم الاستمرار في الالتزام وتمديد الاتفاق. وقال إن إنتاج النفط الخام لم يعد الوسيلة الوحيدة للإيرادات وأن العمل على تنويع منتجات النفط الخام يشكل المحور الرئيس للصناعة النفطية حالياً.
رسائل
وتوجه الوزراء في نهاية الجلسة الوزارية بتوجيه رسائل عديدة للإعلام البترولي وتغيير اسم الملتقى إلى ملتقى إعلام الطاقة في دورته المقبلة في قطر .
وكانت فعاليات اليوم الثاني لملتقى الإعلام البترولي الثالث بدأت بإجراء استطلاع لرأي المشاركين حول أسعار النفط والنمو وحجم الطلب حتى 2020
