قام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، رئيس مجلس إدارة دبي العالمية، الراعي الفخري لمجموعة دبي للجودة يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، بتكريم 49 فائزاً من مختلف أنحاء العالم وتسليمهم دروع جائزة الطاووس الذهبي 2017.

في التميّز وذلك خلال فعاليات المؤتمر العالمي السابع والعشرين «مؤتمر دبي العالمي -القيادة نحو التميز في الأعمال والابتكار» الذي نظمه معهد المديرين (IOD) بالتعاون مع مجموعة دبي للجودة في دبي أمس.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان خلال كلمته الرئيسية الملهمة كالعادة للحضور في الحفل أهمية أن يتحلى قادة المؤسسات والشركات في هذا العصر برؤية عالمية شمولية وفهم كيف يمكن لشركاتهم ومؤسساتهم ومنظماتهم التكيف مع الواقع العالمي الراهن والمستقبلي.

وأضاف: «القيادة في هذا الزمن تتطلب إدراك أن المستقبل يعتمد على قدرتنا على الابتكار وخلق معرفة واقتصاد ومنتجات وإجراءات جديدة وبناء العلاقات وتمتينها عبر الحدود وتمتين العلاقات في كافة المجالات».

قيم

وأضاف: «على قادة المؤسسات في هذا الزمن أن يحددوا ما إذا كان نموذجهم في القيادة سيعتمد على الابتكار أو خلق القيمة، لرسم طريقهم بوضوح نحو المستقبل. وأشار إلى أن سكان العالم اليوم على اختلاف معتقداتهم ومشاربهم يتفقون على أربع قيم عالمية رئيسية وهي أولاً، الالتزام بقيمة أعلى من الذات، ثانياً، احترام الذات القائم على التواضع والانضباط وقبول المسؤولية الشخصية، ثالثاً، احترام الآخرين، ورابعاً الاهتمام بجميع المخلوقات الأخرى والبيئة.

وعلينا جميعاً احترام تلك القيم التي توفر مقياساً يمكننا من خلاله قياس فوائد الابتكارات ورسم رؤية مستقبلية تقوم على أسس المواطنة العالمية». ولفت معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى أن مجتمع الإمارات يحتضن أكثر من 200 جنسية مختلفة، يعيشون في سلام وتناغم فريد من نوعه في العالم.

وأضاف: «نحن مستعدون وقادرون على الاتصال خارج حدودنا بطريقة إلى حد ما مغامرة ولكن محترمة، وقد اعترفنا بأن العناصر المتنوعة تشكل عالمنا. نحن لم نطالب الناس المختلفين عنا تسليط هويتهم وتصبح بدلاً من ذلك انعكاسات لنا.

لقد اعترفنا بالقيم العالمية التي نتشاطرها مع الآخرين. لقد وصلنا إلى الحكم على الناس من خلال أفعالهم، وليس جنسيتهم أو ثقافتهم أو عرقهم أو معتقداتهم الدينية أو الفلسفية أو جنسهم أو لغتهم أو مظهرهم البدني. ونحن نعرف كذلك أن المعرفة تأتي من جميع أنحاء العالم. نحن لسنا المصدر الحصري للمعرفة».

تحديات

من جهتها قالت فاطمة بطي المهيري رئيس مجموعة دبي للجودة، إن انعقاد مثل هذه المؤتمرات بالدولة يأتي من منطلق أن الاقتصاد العالمي يمر بتحديات كبيرة بجانب تحول مركز وثقل الاقتصاد عالمياً في حين أن دولة الإمارات هي اليوم واحدة من أسرع البلدان نمواً في الاقتصاد على مستوى العالم، وكون لها الريادة والنهج في تطبيق الحكومة الشاملة، نحو التميز في الأعمال والابتكار.

ونفخر بأن دولة الإمارات أصبح لها الريادة، على كثير من الدول تعلمها وتطبيقها. وأضافت «تحت حكم وتوجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أصبحت دبي وجهة مثالية، لفرص العمل التي لم يسبق لها مثيل والريادة في الشرق الأوسط نتيجة للنمو الاقتصادي السريع الذي تشهده البلاد».

وأضافت: «كما نعلم أن التميز المؤسسي هو ممارسات متميزة في إدارة الشركات، كلها تقوم على مجموعة من المفاهيم و القيم الأساسية لتحقيق النتائج المرجوة وقد تطورت هذه الممارسات إلى نماذج لكيفية عمل المنظمة عالمياً، ولذلك فإن الابتكار في مجال الأعمال يعد عملية لإدخال أفكار جديدة، تساهم في سير العمل وزيادة الإنتاج طبقاً لمنهجيات علمية وخدمية».

توسعة

وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، خلال خطاب تسلمه جائزة الطاووس الذهبي لريادة الأعمال – 2017، إن عزم دبي العالمية استثمار مليار دولار جديدة في الهند من خلال توسعة منشآت الشركة الحالية وإقامة مراكز لوجستية وخدمية وحاويات ومستودعات.

والتي أعلنت عنا الشركة أخيراً، يأتي في إطار رغبة الشركة في أن تكون جزءاً من قصة النمو الحاصل في الهند والتي تتفوق اليوم على الصين في نمو اقتصادها، من خلال تسهيل وصول البضائع إلى العملاء عبر 7 آلاف كيلومتر من الطرق المائية في الهند.

مشيراً إلى مجموع استثمارات دبي العالمية في الهند بلغ حتى اليوم حوالي 1.2 مليار دولار، من خلال مشاريع في 5 مدن رئيسية في الهند. وأن الشركة تنشط في دول تتحكم بحوالي 54% من حجم التجارة العالمية، من خلال إدارتها لـ78 محطة وميناء.