قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة إن الإمارات تتوقع مستويات جيدة من الطلب على النفط الخام في المستقبل من قبل الاقتصادات الناشئة في أفريقيا وآسيا، مشيرا إلى أن الدولة تتخذ القرارات حول استثماراتها النفطية الاستراتيجية وفقا لمصالحها التجارية وبما يعود بالنفع على الدولة. وأشار إلى أن قطاع النفط في الدولة ت له ظروفه واعتباراته الخاصة، مشددا على أن الحكومة لا ترى حاجة لطرح أسهم شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» للاكتتاب العام.
وأضاف خلال ندوة حول «السياسة النفطية في المنطقة» إن الإمارات راضية عن مستوى الالتزام بالاتفاقية الحالية بين منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والدول النفطية المنتجة من خارج المنظمة لتقليص مستويات إنتاج النفط فيما سيكون لهذا الالتزام انعكاس مباشر على الموقف الإيجابي العام لأطراف الاتفاقية من الدول غير الأعضاء في المنظمة.
وأشار خلال الندوة التي أدارها ريتشارد مابلي محرر أخبار السلع والأسواق المالية العالمية في وكالة رويترز واستضافتها «تومسون رويترز» بمناسبة مرور 150 عاما على تواجدها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ـــ إلى مستوى الامتثال العالي الذي أظهره منتجو النفط تجاه اتفاق تخفيض الإنتاج ومن بينهم الإمارات والتي امتثلت بشكل تام للاتفاق.. منوها بأن عددا من المنتجين خفضوا الإنتاج من خلال ترك المجال للانخفاض الطبيعي لإنتاجية آبار النفط. وفي ضوء الاتفاقية الحالية لخفض إنتاج النفط، أوضح المزروعي أن السوق تشهد الآن عملية تصحيح ذاتي وأن مستوى الطلب الصحي على النفط في ظل التوقع بتراجع مخزونات الخام في العالم خلال مدة من الزمن سيسهم في الحفاظ على توازن السوق.
وأضاف إن الإمارات خفضت إنتاجها النفطي بأكثر من 200 ألف برميل يوميا خلال شهر مارس عام 2017 مقارنة بأكتوبر 2016 وتوقعت أن يصل معدل التخفيض على مدى فترة الاتفاق والتي تبلغ ستة أشهر إلى حوالي / 140 / ألف برميل يوميا على الأقل وذلك تماشيا مع امتثال الدولة لبنود الاتفاق.
وقال إن العالم تغير ونحن الآن في بيئة نحتاج فيها إلى العمل معا من أجل توحيد الكلمة لما فيه مصلحة الأسواق العالمية.. ورأى أن هناك تطورا في العلاقة مع الدول المستهلكة للنفط والكثير منهم أصبحوا مستثمرين وشركاء في مجال الإنتاج والتنقيب. وبين أن الاستثمارات المخطط لها في قطاع النفط منخفضة نسبيا في الوقت الحالي.
