يحتاج رائد الأعمال إلى امتلاك ثقافة وكياسة بالتعامل مع الجميع، وممن عليه الانتباه إلى كيفية تعامله معهم، ومعرفة ماذا يقول وكيف، الصحفي الذي يقابله للكتابة عن تجربته، ومما يحدث في هذا المجال أن رائد الأعمال يأتي من حياة لا تماس لها فيها مع الصحافة إلى عالم يصبح فيه ما يفعله خبراً، أو قد يغدو هو ضيف حوار، وفي أي حال يجب على رائد الأعمال بناء علاقة صحيحة مع الصحف، وكسبها لتكون واجهة تعكس أهم ما يقوم به.
وللأسف كثيراً ما ترى رائد أعمال يطلب من الصحفي أن يزوده بنص المقابلة ليعطيه موافقته على نشر الحوار!؟ وكأن الصحفي يعمل خبير علاقات عامة عنده، إن طلب أمر كهذا مدعاة لكسر حاجز الاحترام، وربما يكون سبباً لامتناع الصحفي عن نشر المادة وبالتالي تفويت رائد الأعمال على نفسه فرصة ظهور إعلامي وترويج عمله وتجربته، بل ربما يدفع الصحفي إلى الكتابة بشكل إن لم يكن يسيء فهو لا يفيد رائد الأعمال، خصوصا وأن التعاطف وسياسة التمييز الإيجابي واحتمالات نمو التجارب الناشئة هو ما يصوغ شكل التغطية وليس التقييم الحقيقي لأهمية الشركة.
قد لا يكون الجميع قادرون على توظيف شركة علاقات عامة للاهتمام برسم صورة الشركة وظهورها الإعلامي، ولكن يمكن على الأقل طلب نصيحة من المعارف وأهل الاختصاص، أو على الأقل التعامل مع الصحافة بتواضع، ليس فقط لأن هذا يعود بالفائدة، ولكن لأنه أصلًا خيار أخلاقي يجب ألا يحيد أحد عنه.
