نائب المدير العام لـ«تنظيم الاتصالات»: لا حاجة حالياً لمشغل ثالث

■ ماجد المسمار

قال ماجد سلطان المسمار، نائب المدير العام في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات إنه لا حاجة حالياً لمشغل ثالث، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة ارتفعت من 8% في 2013 إلى نحو 10% بما يعادل 130 مليار درهم في نهاية العام الماضي، متوقعاً زيادة المساهمة بنفس المعدل المحقق خلال السنوات القادمة.

وأضاف المسمار، رداً على سؤال لـــ «البيان الاقتصادي» على هامش الاجتماع الثاني والعشرين للفريق العربي الدائم للطيف الترددي المنعقد بأبوظبي، إنه يتوقع استمرار وتيرة نمو القطاع خلال السنوات القادمة لا سيما مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا والتحول نحو الخدمات الذكية واستمرار الشركات في الاستثمار في شبكاتهم.

ووفقاً لإحصائيات الهيئة، بلغ عدد المشتركين في خدمات الاتصالات المقدمة من قبل مشغلي الخدمة في الدولة نحو 22.9 مليون مشترك بنهاية الربع الثالث من العام الماضي، مقارنة بنحو 20.8 مليون مشترك في الفترة ذاتها من 2015، بزيادة قدرها 10%.، فيما ارتفع إجمالي الإيرادات من خدمات الاتصالات بنسبة 2 % في الأشهر التسعة الأولى من العام 2016 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015.

وأضاف المسمار، أن الهيئة تواصل دراسة أوضاع السوق للتعرف على الاحتياجات والمتطلبات. وتابع: «مشغل ثالث ماذا سيضيف حالياً؟ ما الخدمة التي سيقدمها وليست موجودة الآن؟ بالعكس دخول مشغل جديد يعني ضعف مدخول الشركات العاملة وهذا سيؤثر على الخدمات المقدمة والتي تحتاج إلى استثمارات كبيرة».

وهناك مشغلان اثنان لخدمات الاتصالات في الدولة، مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، ويمتلك جهاز الإمارات للاستثمار 60% من «اتصالات» ونحو 40% من «دو».

وقال نائب المدير العام في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، إن نسبة انتشار الهاتف المحمول في الدولة تبلغ حاليا 230% بمعدل 2.3 جهاز لكل شخص بما يعني الوصول إلى مرحلة «تشبع» وهو ما يعكس تطور الخدمات المقدمة الدولة.

وأظهرت الإحصائيات الرسمية للهيئة، أن أعداد مشتركي الهاتف المحمول ارتفعت بنسبة 11% بنهاية شهر ديسمبر من العام الماضي لتصل إلى نحو 19.9 مليون مشترك مقارنة بالفترة ذاتها من 2015، إذ بلغ عدد المشتركون نحو 19.9 مليوناً.

وأضاف المسمار، أن هناك تركيزاً كبيراً في الدولة على تطوير والتوسع في البنية التحتية لقطاع الاتصالات، لافتاً إلى أن تكلفة البنية التحتية لخدمات الكابلات الضوئية في الدولة بلغت حوالي 35 مليار درهم، معظمها لشركة «اتصالات». وتابع: «نسعى لتوفير بنية تحتية قوية ومستدامة تؤهلنا بشكل مستمر لتقديم خدمات تكنولوجية متطورة للأعوام المقبلة، وسنتمكن من ذلك مع استمرار (اتصالات) و(دو) في ضخ استثماراتهم».

وأوضح أن الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً فيما يتعلق بوصول الكابلات الضوئية إلى المنازل، وهناك تركز حالياً على تخفيض أسعار المكالمات مضيفاً: «الإمارات ليست الأقل في الأسعار وأيضاً ليست الأغلى وفق التقارير العالمية».

ولفت المسمار إلى تسارع جهود الدولة لتشغيل شبكات الجيل الخامس في إطار مواكبة التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، مشيراً إلى أنها ستسهم في تحقيق طفرة كبيرة بهذا القطاع الحيوي والديناميكي. وأعلنت «مجموعة اتصالات»، في فبراير الماضي، أنها اتفقت مع «كوالكوم» على تسريع تطوير شبكة الجيل الخامس لإطلاقها خدماتها تجارياً مع مطلع 2019.

ومن المتوقع أن توفر شبكات الجيل الخامس إمكانية تصفح الإنترنت لاسلكياً بسرعات تفوق بمئة مرة السرعات التي توفرها «4G LTE» الحالية، إذ سيتمتع المستخدم بإنترنت بسرعة تصل إلى حد 800 غيغابت في الثانية، وفق خبراء مختصون في قطاع الاتصالات. وتأمل الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ادخال تطبيقات الجيل الخامس في الدولة قبل عام 2019، بما يسهم في احداث طفرة تكنولوجية في القطاع الذي حقق معدلات نمو كبيرة في السنوات الماضية.

الطيف الترددي

وقال المسمار، في كلمته على هامش الاجتماع الثاني والعشرين للفريق العربي الدائم للطيف الترددي المنعقد بأبوظبي: «يقع موضوع الطيف الترددي، هذا الحيز الذي سخّره الله سبحانه تعالى ليكون حاملاً أميناً للمحتوى بكل أشكاله، والذي يمتاز بحضور قوي باعتباره عنصراً مهماً من عناصر الرفاه البشري والثروة وفضاءً للتلاقي الإنساني الرحب».

الجيل الخامس

قال طارق العوضي، المدير التنفيذي للطيف الترددي لدي الهيئة، في تصريحات للصحافيين على هامش الاجتماع، أن الاجتماع يناقش من ضمن أعماله توجه بعض الدول ومن بينها الإمارات على إدخال تطبيقات الجيل الخامس قبل المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية الذي سيعقد في جنيف عام 2019.

وأضاف العوضي: «نأمل في الإمارات إدخال تطبيقات الجيل الخامس قبل الموعد المحدد وسيساعدنا في ذلك البنية التحتية القوية والحديثة لدينا، ونعمل حاليا على التنسيق بين الدول لتوفير الترددات والنطاقات المناسبة لخدمات هذا الجيل».

تعليقات

تعليقات