أكد المصرف المركزي تراجع عمليات مقايضة مخاطر عدم السداد للصناديق السيادية في دبي بنسبة 36% وفي أبوظبي بنسبة 33.6% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2015، مشيراً إلى تراجع علاوات مقايضة مخاطر عدم السداد لموانئ دبي العالمية بنسبة 22% بمستوى ربع سنوي وسطي بلغ 143.6 نقطة أساس وهو أدنى مستوى منذ منتصف عام 2014، كما تراجعت عمليات مقايضة مخاطر عدم السداد لدبي القابضة بنسبة 28% لتصل إلى أقل مستوى لها منذ نهاية عام 2015.

وذكر المصرف المركزي في تقرير له أن انتقال الآثار الإيجابية الناجم عن ارتفاع أسعار النفط خلال عام 2016 وقدرة القطاع غير النفطي على الصمود كان له أثر كبير في إزالة جزء كبير من الشعور بعدم اليقين كما قلل من احتمال التخلف عن السداد للصناديق السيادية والشركات التابعة للحكومة، مشيراً إلى تراجع هامش علاوات مقايضة مخاطر عدم السداد بشكل كبير خلال العام الماضي.

وأوضح المصرف المركزي في تقريره أنه في ظل عدم وجود سوق عميقة وسائلة للسندات الحكومية في دولة الإمارات تصبح سوق المقايضات هي السبيل الوحيد للتعرف إلى العائدات عند تواريخ الاستحقاق طويلة الأجل، مشيراً إلى أنه كثيراً ما يتم استبدال أسعار الفائدة على عمليات المقايضة من أسعار ثابتة إلى أسعار متغيرة تكون مرتبطة بسعر فائدة غالباً ما يكون «ليبور».

تقلبات

وأضاف أن سعر الفائدة على مقايضات الدرهم لـ 10 سنوات شهد تقلبات خلال عامي 2014 و2015 بالتوازي مع التقلبات التي شهدتها أسعار «ايبور» لكن الأسعار شهدت توجهاً نحو الارتفاع في بدايات عام 2016 مما قد يشير إلى استمرار ارتفاع علاوة المخاطر بسبب نفور المستثمرين نتيجة احتمال حدوث تأثير معاكس لاستمرار انخفاض أسعار النفط رغم بعض الارتفاع في الفترة الأخيرة وتوقع ارتفاع أسعار الفائدة تماشياً مع ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأميركية، وعلى نحوٍ مشابه فإن التوجه نحو ارتفاع أسعار الفائدة على عمليات مقايضة الدولار الأميركي واليورو والين تشكل دليلاً على تصاعد حالة عدم اليقين على المستوى العالمي.

وأكد أن الارتفاع الكبير لمعدل سعر الفائدة على عمليات مقايضة الجنيه الإسترليني مرتبط بالنتائج السلبية للتصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وازدياد المخاوف بشأن المستقبل الاقتصادي في المملكة المتحدة وحتى في أوروبا بانتظار نتائج الانتخابات الحاسمة.

استثمار

من ناحية ثانية أشار المصرف المركزي في تقريره إلى ازدياد صافي دخل الاستثمار حيث سجل تدفقاً إلى الداخل بقيمة 7.7 مليارات درهم في 2016 فيما تراجعت تحويلات القطاع العام بينما ارتفعت تحويلات القطاع الخاص مما تسبب في زيادة صافي التحويلات إلى الخارج بقيمة 500 مليون درهم خلال العام الماضي، فيما ارتفع العجز بالحساب المالي بقيمة 77.6 مليار درهم العام الماضي ليصل إلى 89.5 مليار درهم أو ما يعادل 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وكان نشاط القطاع البنكي هو السبب الرئيسي في التغييرات التي شهدها عام 2016 فانخفضت تدفقات الاستثمار المباشر نحو الخارج بقيمة 11.3 مليار درهم بالإضافة إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى داخل الدولة بمبلغ 0.7 مليار درهم ليبلغ 33 مليار درهم، لذلك بلغت التحويلات المالية إلى خارج الدولة من قبل القطاع العام 15 مليار درهم.

تحويلات

ووفقاً للتقرير سجلت تدفقات تحويلات العمال إلى خارج الدولة 160.8 مليار درهم بنسبة زيادة بلغت 7.6% بما يعادل 11.3 مليار درهم مقارنة بتحويلات بلغت 149.5 مليار درهم في عام 2015 وفقاً للبيانات المجمعة من مصادر مختلفة من تقارير شركات الصرافة والبنوك المتوفرة لدى دائرة الرقابة على البنوك في المصرف المركزي.

73 %

أفادت البيانات المجمعة لدى دائرة الرقابة على البنوك بأن 73% من التحويلات المالية تمت عن طريق محال الصرافة و27%عن طريق البنوك وأن أهم محال الصرافة تمثل حوالي 93% من إجمالي التحويلات عن طريق هذه المؤسسات إلى خارج الدولة، حيث كانت الهند أهم دولة من ضمن الدول التي تتوجه إليها هذه التحويلات خلال 2016 وذلك بنسبة بلغت 35.4% من تحويلات العمال للخارج وهو ما يتوافق مع النسبة الكبيرة للوافدين الهنود في دولة الإمارات، فوفقاً لإحصائيات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء المتوفرة عن عدد السكان التي تعود إلى أكتوبر 2008 فإن 82.7% من العمالة في دولة الإمارات ينتمون إلى دول آسيوية غير عربية.