من المقرر أن يقوم وفد من المستثمرين والمطورين البريطانيين بزيارة إلى منطقة الشرق الأوسط، سعياً لعقد عدة صفقات في مختلف المجالات مع المستثمرين في المنطقة، في الوقت الذي يواصل هؤلاء استثمار ثرواتهم في المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

كما سيشارك الوفد في فعاليتين بهدف تعزيز الروابط الاستثمارية والتجارية بين المناطق وتحفيز نشاط المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط، والذين بلغ إجمالي حجم استثماراتهم في المملكة المتحدة قرابة 15.1 مليار درهم خلال عام 2016.

ويواصل قطاع العقارات السكنية في لندن جذب المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط وهناك زيادة بلغ قدرها 18.4 مليار درهم خلال هذا الشهر بحصيلة الاستثمارات في المشاريع العقارية والبنية التحتية في المملكة المتحدة والتي تبلغ قيمتها 229.5 مليار درهم وتملكها الحكومة القطرية، تُظهر استمرار تحسن شهية المستثمرين العرب الاستثمارية في هذا القطاع.

وصرّح السير إدوارد ليستر، رئيس مجلس إدارة هيئة المنازل والمجتمعات المحلية، والذي يترأس الوفد البريطاني قائلاً: «لطالما كانت الإمارات العربية المتحدة من أهم الكيانات الاستثمارية على مستوى المملكة المتحدة، وليس فقط في لندن وقد رحّبت المملكة دوماً بهذه الاستثمارات. وعلى الرغم من نتائج التصويت لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا تزال الاستثمارات في سوق العقارات تحافظ على مستويات نموها في المملكة ولا تزال معدلات الطلب على جميع أنواع العقارات في تزايد مطرد».

وارتفع حجم التجارة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 185% بين عامي 1999 و2015، وتميزت العلاقات التجارية بين الإمارات والمملكة المتحدة فأصبحت الإمارات ثالث أكبر شريك مصدر للمملكة من خارج أوروبا، وحلّت في المركز الحادي عشر في قائمة الشركاء التجاريين للمملكة المتحدة على مستوى العالم. وفي أعقاب التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يتوقع أن تنمو العلاقات الدولية بين المملكة والإمارات وتزداد قوة وازدهاراً.

وقال سانجاي مانشاندا، الرئيس من التنفيذي لـ«نخيل»: «هناك نموذج عمل جذاب جداً في دبي. والجميع بحاجة إلى حزمة متنوعة من المشاريع لتفادي المخاطر. وإذا قمنا بمقارنة أسعار العقارات بدبي، مع تلك الموجودة في هونغ كونغ، وسنغافورة، ونيويورك، ولندن، فسنجد أنها تنافسية للغاية وأقل بكثير من المدن المذكورة. لذا تتراوح عائدات قطاع العقارات في دبي اليوم بين 5 و10%».

متحدثون في معرض الشرق الأوسط

سيتحدث السير إدوارد ليستر، وسانجاي مانشاندا، وفيصل دوراني في معرض الشرق الأوسط للاستثمار العقاري الذي يتضمن فعاليتين تهدفان إلى تعزيز الروابط الاستثمارية والتجارية بين المملكة المتحدة والشرق الأوسط. وسيقام الحدث الأول في أبوظبي يوم 25 أبريل، يليه حدث آخر في دبي يوم 26 أبريل.

وتنظم الفعاليتان من قبل مجلة «إستيت جازيت» البريطانية، والتي تعمل بالشراكة مع وزارة التجارة الدولية بالمملكة المتحدة، وشركة الاستشارات العقارية الدولية «كلاتونز»، لتسليط الضوء على الطموحات العالمية لكل من أبوظبي ودبي والمملكة المتحدة. كما سيحضر الفعاليتين مجموعة من المتحدثين البارزين، الذين سيتبادلون الأفكار بشأن أفضل الممارسات في مجالات تطوير البنية التحتية، والتنمية على نطاق واسع.