أظهر الاستطلاع الفصلي للرؤساء التنفيذيين للشؤون المالية وأخصائيي الشؤون المالية العالميين الذي أجرته جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية ومعهد المحاسبين الإداريين أن الإمارات واصلت تحقيق أداء أفضل وبشكل ملحوظ عن دول أخرى في الشرق الأوسط، مع ارتفاع في الثقة والإنفاق الحكومي والتوظيف خلال الربع الأول من العام 2017، فيما حققت ثقة الأعمال في الشرق الأوسط أعلى مستوياتها منذ عام 2015.

ويعود ارتفاع الثقة في منطقة الشرق الأوسط جزئياً إلى الانتعاش الأخير في أسعار النفط، ومن المرجح أن تستفيد المنطقة من تخفيف التقشف المالي الناجم عن هذا الانتعاش. ومع ذلك، لا تزال هنالك تحديات تلوح في الأفق، مع احتمال انخفاض إنتاج النفط في عام 2017، مع سعي دول أخرى إلى خفض إنتاج النفط.

وقالت ليندسي ديغوف دي نانك، رئيسة جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية في الشرق الأوسط: يقدم ارتفاع الثقة، المقترن ببيانات اقتصادية موثوقة قوية، إشارات مشجعة حقاً للاقتصاد العالمي، حيث يؤدي التطلع المتفائل بشكل متزايد في الولايات المتحدة، والانتعاش المدفوع بالتحفيز في الصين، إلى انفتاح آفاق التجارة العالمية.

وأضافت: شهد الشرق الأوسط تحولاً مشجعاً في مستويات الثقة وفي الإنفاق الحكومي. مشيرة إلى أن الإمارات شهدت أداءً جيداً بسبب قطاعها غير النفطي الكبير وموقفها المالي القوي الذي يتيح لها حماية أكبر تقيها من هبوط أسعار النفط.

وتابعت قائلةً: مع ذلك، من المرجّح أن نشهد ارتفاع تكاليف الاقتراض في جميع أنحاء الشرق الأوسط في الأشهر المقبلة استجابة للارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة الأميركية، نظراً لارتباط العديد من أسعار الصرف إقليمياً بالدولار الأميركي. ومن المأمول الحفاظ على ثقة الأعمال ومواجهة هذه التحديات بنجاح في الوقت ذاته.

تفاؤل

يؤدي التفاؤل المتزايد في جميع أنحاء المنطقة إلى ارتياح المؤسسات، فيما تستعد منطقة مجلس التعاون الخليجي لطرح ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من أول يناير 2018، وتواصل الحكومات تعزيز استراتيجيات التنويع الخاصة بها لزيادة حماية الاقتصاد.