ارتفع حجم تجارة الذهب الخارجية للدولة إلى 244.3 مليار درهم العام الماضي من 217 مليار درهم في عام 2015 بزيادة نسبتها 13%.

ووفقاً لتقرير أصدرته الهيئة الاتحادية للجمارك أمس، حول التجارة الخارجية المباشرة للذهب للدولة في عام 2016 بلغت قيمة واردات الدولة من الذهب 142.4 مليار درهم خلال العام الماضي بينما بلغت قيمة الصادرات 75.9 مليار درهم وبلغت قيمة إعادة التصدير 26 مليار درهم.

وقال المفوض علي محمد بن صبيح الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك إن بيانات تجارة الذهب في الدولة تؤكد مكانة الدولة كمركز عالمي لتجارة الذهب، حيث تستحوذ على 14% من حجم تجارة الذهب العالمية.

مشيراً إلى أن ارتفاع قيمة الصادرات وإعادة التصدير يكشف تنامي القدرة التنافسية لصناعة وتجارة الذهب في الإمارات، ويؤكد أهميتها التجارية على خريطة تجارة الذهب العالمية.

نمو وانتعاش

وتوقع أن تشهد تجارة الذهب في الدولة نمواً وانتعاشاً كبيرين خلال الفترة المقبلة باعتبار الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين على اختلاف فئاتهم في ظل تزايد الاضطرابات الأمنية التي يشهدها العالم وارتفاع وتيرة الإرهاب الدولي.

إضافة إلى حالة عدم الاستقرار التي تعيشها أسواق المال العالمية وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في معظم دول العالم.

موضحا أن حالة الاستقرار الأمني الكبير وسياسة التنويع الاقتصادي وزيادة الميزة النسبية والتنافسية لتجارة الذهب في الدولة تدفع الكثير من المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى الاستثمار في الذهب خاصة في ظل التوقعات العالمية بارتفاع أسعاره خلال السنوات المقبلة.

4 أنواع

وأضاف أن التعرفة الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتضمن 4 أنواع رئيسية من الذهب تشكل العمود الفقري لتجارة الذهب في الإمارات هي الذهب غير النقدي بشكل مسحوق بما في ذلك الذهب المطلي بالبلاتين وسبائك ذهبية بأشكال خام آخر والذهب بأشكال نصف مشغولة آخر بما في ذلك الذهب المطلي بالبلاتين، فضلاً عن الحلي والمجوهرات وجميع أجزائها من ذهب.

وأشار إلى أن الأنواع الثلاثة الأولى التي تشمل الذهب غير النقدي والسبائك الذهبية والذهب نصف المشغول يتم إعفاؤها من الرسوم الجمركية وفقاً للتعرفة الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون .

بينما يتم فرض رسوم جمركية بنسبة 5% على النوع الرابع فقط وهو الحلي والمجوهرات وأجزاؤها من ذهب المعروف باسم المشغولات والمصوغات الذهبية، موضحاً أن الرسوم الجمركية الواردة في قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون بنسبة 5% على المشغولات والمصوغات الذهبية لا يمكن أن تكون سبباً في تراجع أداء تجارة الذهب في الدولة.

وشدد على أن تطبيق هذه الرسوم يتم منذ عام 2003 وأنها لا تشكل رسوماً جديدة يمكن أن تؤثر على حركة التجارة أو الأسعار إضافة إلى ما هو معروف من أن أسعار الذهب تتحدد عالمياً.

وقال إن قيمة الذهب غير النقدي والسبائك الذهبية والذهب نصف المشغول من حجم تجارة الذهب بلغت حوالي 178.6 مليار درهم تمثل 73% من إجمالي تجارة الذهب في الدولة خلال عام 2016.

بينما بلغت قيمة الحلي والمجوهرات وأجزاؤها من ذهب (المشغولات والمصوغات الذهبية) حوالي 65.6 مليار درهم تمثل نسبة 27% فقط من إجمالي تجارة الذهب مما يعني أن الرسوم الجمركية المقررة بنسبة 5% لا تحصل سوى على 27% فقط من حجم تجارة الذهب في الدولة والنسبة الباقية معفاة بنص التعرفة الجمركية.

التزامات

وأكد حرص الإمارات على تطبيق كافة الالتزامات المترتبة على قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبنود التعرفة الجمركية الموحدة باعتبارهما من أهم الأسس التي يقوم عليها الاتحاد الجمركي الخليجي،.

مشيراً إلى أن الهيئة وإدارات الجمارك في الدولة ملتزمة بتحصيل الرسوم الجمركية المقررة في التعرفة الجمركية الموحدة على الذهب وبقية البنود الواردة في التعريفة منذ صدور قانون الجمارك الموحد وبدء العمل بالتعرفة الجمركية الموحدة في يناير من عام 2003 وفاءً لالتزامات الدولة على المستوى الخليجي.

وذكر أن فرض رسوم جمركية جديدة أو منح إعفاءات من الرسوم ينبغي أن يتم بالتشاور على مستويين الأول بين الهيئة الاتحادية للجمارك وإدارات الجمارك المحلية والجهات الاقتصادية الأخرى في الدولة كوزارتي الاقتصاد والمالية وغيرها من الجهات ذات العلاقة والثاني بين الإمارات ودول مجلس التعاون الأخرى لأن الدولة تطبق قانون الجمارك الخليجي الموحد والتعرفة الجمركية الموحدة التي تم إقرارها في عام 2003.

دور

يلعب قطاع الجمارك بالدولة دوراً رئيسياً في تيسير حركة التجارة وزيادة القدرات التنافسية للدولة في هذا المجال، مؤكداً حرص الهيئة الاتحادية للجمارك وإدارات الجمارك المحلية في الدولة على تقديم كافة التسهيلات للتجار والمصدرين والمستوردين.