خطوة أخرى إلى الأمام يغيب عنها رواد الأعمال المواطنون، تمثلت في عدم مشاركتهم بمؤتمر «ستب» (خطوة) المتخصص بريادة الأعمال، الذي يعد أحد أبرز فعاليات الريادة في الإمارات، نظراً لعدد ونوعية المشاركين فيه، وعناوين الجلسات التي تناقش أموراً في صلب اهتمامات الرواد، وتفتح أعينهم على كل جديد في المال والتكنولوجيا والإعلام التقليدي والجديد والفرص التي يتيحها.
والسؤال هو: من يتحمل مسؤولية غياب المواطنين، هل يتحملونها هم، كونهم لا يبادرون بالاستفادة من بيئة ريادة الأعمال التي تحتضنها الإمارات، في حين يسارع وافدون لاغتنام فرص كهذا المؤتمر في التشبيك وبناء علاقات مع الأقران وأصحاب الخبرة والممولين، ليخسر شباب الوطن فرصة البحث عن مستثمرين يبحثون عمن يقنعهم بأفكار جديدة، أم إن المسؤولية تقع على مؤسسات داعمة يجب أن تُعَرِّفَ الشباب بهذه المؤتمرات وتحجز لهم تذاكر دخول! وربما تعقد شراكات مع الجهة المنظمة للمؤتمر بحيث تستضيف بعضهم كمتحدثين، أو تخصص لهم جلسة فيه على الأقل.
لا بد على أي حال من الاعتراف بأن سياسة التمييز الإيجابي لرواد الأعمال المواطنين الشباب قد لا تتقاطع مع اهتمامات منظمي مؤتمرات وأحداث تقام في الإمارات وتملك بعداً إقليمياً يستقطب الرواد من المنطقة كلها، وعليه فإن المواطنون يحرمون أنفسهم من فرص احتكاك مع زملاء من الجنسيات كافة، ومن فرص تواصل مع مستثمرين عالميين ومؤسسات رأس مال جريء، ربما لأنهم يراهنون على سهولة حصولهم على دعم من مؤسسات وطنية.
